الثلاثاء 28 مارس - آذار 2017
  بحث متقدم
كاتب/احمد ناصر الشريف
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed كاتب/احمد ناصر الشريف
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
كاتب/احمد ناصر الشريف
هدف السعودية يمن بلا سيادة..!
هل يكون مصير بن سلمان كابن عمه بن سلطان؟!
الرئيس الارياني للملك فيصل:كفوا عن التدخل وسدوا باب الارتزاق
أسباب تمادي النظام السعودي في عدوانه على اليمن..!
السعودية.. انقلب السحر على الساحر!!
كيف استطاعت السعودية ان تسيطر على القرار اليمني ؟ .. الجزء الاخير
كيف استطاعت السعودية ان تسيطر على القرار اليمني ؟ 15
كيف استطاعت السعودية ان تسيطر على القرار اليمني ؟ 14
كيف استطاعت السعودية ان تسيطر على القرار اليمني ؟ 4..
كيف استطاعت السعودية ان تسيطر على القرار اليمني .... 3

بحث

  
المعارضات السياسية العربية الى أين؟
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 6 سنوات و 11 شهراً و 5 أيام
الخميس 22 إبريل-نيسان 2010 09:17 ص


اذا استثنينا لبنان بحكم تجربته الديمقراطية التوافقية القائمة على اساس طائفي ومذهبي نتيجة لتعقيد التركيبة السكانية فيه فإننا سنجد ان المعارضة في مختلف دول الوطن العربي من مغربه الى مشرقه، ومن جنوبه الى شماله في الدول التي تدعي انها تتبنى خيار الحرية والديمقراطية كلها في تفكيرها ومفهومها للشأن السياسي واحد لا يتغير.. ولا يوجد اية فارق بين دولة واخرى.. أي انها معارضة لمجرد المعارضة لا اقل ولا اكثر.
ولذلك فقدت تأثيرها الجماهيري في الشارع العربي والحكومات لا تحسب لها حساباً.. الامر الذي جعل الانظمة والحكام يمددون ارجلهم ولا يبالون اسوة بالامام ابي حنيفة -رحمه الله- الذي تعود ان يمد رجليه امام طلبته بسبب آلام كان يعاني منها.. وعندما دخل عليه رجل حسن المظهر وهو يدرس طلبته رفع رجليه احتراماً لهذا الرجل.. لكن عندما بدأ هذا الرجل يسأل اسئلة سخيفة لا تليق بما يظهره مظهره من هيبة ما كان من الامام ابي حنيفة الا ان اعاد رجليه الى وضعهما السابق وقال معلقاً على ذلك الموقف: «فليمدد ابي حنيفة ولا يبالي».
وقصة المعارضة في الدول العربية الديمقراطية لا تبتعد كثيراً عن حكاية هذا الرجل الذي دخل على الامام ابي حنيفة بهيبة مظهره ولكنه عندما تكلم فقد احترامه.. وهناك قول مأثور للامام علي بن ابي طالب «كرم الله وجهه» مفاده: «اهاب الرجل حتى يتكلم».. اذاً المعارضة السياسية في البلدان العربية على كثرتها وكثرت احزابها لم تحقق حتى اليوم نجاحاً واحداً يمكن ان يجعل الشعوب العربية تثق فيها وتأمل انها ستكون منافساً حقيقياً للحكومات من اجل خدمة القضايا العربية.
واذا نظرنا الى خطابها الاعلامي سنجده خطاباً ممجوجاً أسوأ من الخطاب الرسمي لا يحوز على رضى المواطنين الذين يتوقون الى التغيير.
وعندما نتأمل الى التصرفات الشخصية لمن يقودون هذه المعارضات في الوطن العربي نجد انها تقتصر على خدمة المصالح الذاتية على حساب قضايا الشعوب.. صحيح احياناً قد يلجأ الخطاب الاعلامي المعارض الى دغدغة عواطف ومشاعر العامة حينما يلجؤون الى اسلوب النقد الجارح الذي يتضمن الشتائم والسباب واطلاق الاتهامات على عواهنها الامر الذي يسيء الى المعارضة وينال منها قبل ان ينال من الجهة المستهدفة وهي الحكومات العربية.
وحين تقيس المعارضات شعبيتها وتجدها ضعيفة تلجأ الى التشكيك في كل شيء للخروج من مأزقها -كما حصل مؤخراً- في السودان حينما تم الاتفاق على اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والبلدية ووافقت عليها كل الاحزاب الحاكمة والمعارضة وجرت الاستعدادات لها على اكمل وجه من قبل الجميع وتم ترشيح المنافسين للرئيس عمر البشير.. لكن قبل ايام قليلة من اجرائها فوجئ الرأي العام السوداني والعرب جميعاً بمقاطعة الكثير من احزاب المعارضة للانتخابات وسحبت مرشحيها بحجة ان هناك تزويراً في الانتخابات وعملية الاقتراع لم تبدأ بعد.
ثم طالبت هذه الاحزاب بتأجيل الانتخابات بحجج وذرائع واهية، ولكن لان الله يريد ان يفضح اصحاب النوايا الخاسرة فقد سارع احد القياديين في حزب معارض الى التصريح بالقول: ان امريكا تريد انتخابات نزيهة.. وهنا يطرح السؤال نفسه: هل الانتخابات سودانية ام انها انتخابات امريكية؟ حتى تشترط امريكا ان تكون نزيهة.
ان المستفيد من ضعف المعارضة في الوطن العربي هي الحكومات العربية نفسها لأنها بذلك تضمن الاستمرارية في الحكم دون منافس حقيقي.. ولو كانت كل معارضة في كل دولة عربية يسمح دستورها بالحرية والديمقراطية والتعددية الحزبية تحاول ان تكسب الشعب الى جانبها وتحصل على ثقته من خلال التخاطب معه بموضوعية، وتدخل المعترك السياسي بثقة لا يهمها الا خدمة قضايا الشعب، فان كل حكومة عربية ستعمل لها الف حساب.. لكن لانها لا تشكل عليها اية خطورة تذكر فان على الحكومات العربية ان تمدد ارجلها ولا تبالي لانها تعتقد انها تواجه معارضة سلبية.. وكما يقال: فاقد الشيء لا يعطيه!!. 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صحيفة 26سبتمبر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ أحمد الحبيشي
حاطب ليل ..
كاتب/ أحمد الحبيشي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عميد/ يحيى محمد المهدي
اهداف ومحددات مرحلة النهوض بالمسؤوليات
عميد/ يحيى محمد المهدي
مقالات
استاذ/عباس الديلمي
أم الشعراء.. تستقبل المقدشي
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/خير الله خيرالله
العراق والسودان واعادة رسم خريطة المنطقة...
كاتب/خير الله خيرالله
صحيفة 26 سبتمبر
تحالف الأشرار!
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب/أحمد الحبيشي
الخروج من نفق الانتظار
كاتب/أحمد الحبيشي
الزبيري .. مسيرة حياة استثنائية
زيـد الذاري
صحافي/عارف الدوش
الدرس الحضرمي .. قليلاً من السياسية كثيراً من العمل
صحافي/عارف الدوش
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.060 ثانية
أعلى الصفحة