الثلاثاء 25 يوليو-تموز 2017
  بحث متقدم
حمدي دوبلة
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed حمدي دوبلة
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
حمدي دوبلة
الوحدة واماني المرتزقة
بُشراك يا شعب اليمن
حديقة 21 مارس.. خطوة واعدة على طريق الأمل الجميل
ما بين الممكن والمستحيل !!
أما آن للشعب أن يعيش؟!
حسنات قناة الجزيرة

بحث

  
سهام الفضائيات
بقلم/ حمدي دوبلة
نشر منذ: 6 سنوات و شهرين و يومين
الإثنين 23 مايو 2011 09:48 ص


 

{.. نظرية التدفق الأخباري اللامحدود من أجهزة إعلام دول الشمال الغني إلى الجنوب الفقير والتي كانت محل دراسة واهتمام المتخصصين في علوم الاتصال ونظمه العقود ماضية لم تعد موجودة اليوم مع ظهور امبراطوريات إعلامية ضخمة في المنطقة هذه الآلة الإعلامية العربية وإمكانياتها الهائلة لم تعمل على إعادة التوازن المفقود في تدفق المعلومات كما كان يخشى ذلك الغرب وبالتالي السعي إلى تصحيح الصورة المغلوطة عن العرب والمسلمين وقضاياهم وعن شعوب وبلدان العالم الثالث عموماً والتي ارتسمت لدى المتلقي في الغرب بفعل هذا الاختلال كما تثبته النظرية الإعلامية سالفة الذكر، وما جرى بأن هذه الآلة الجديدة انضمت بقضها وقضيضها إلى المؤسسات والأجهزة الإعلامية السابقة ليشكلا معاً وفي الاتجاه ذاته سيلاً لا يتوقف من الاخبار والمعلومات المتدفقة في الليل والنهار صوب المواطن في المنطقة والذي لم يجد أمامه من خيارات سوى التعرض لذلك السيل بحلوه ومُره وصدقه وبهتانه ليصبح عاجزاً عن التفريق ما بين الغث والسمين والخطأ والصواب والرضوخ التام لما يُملى عليه من أخبار ومواقف وتوظيفات غير مسبوقة للأحداث لتكون الحقيقة الغائب الأبرز ويجد المواطن نفسه وسط كل ذلك رهيناً لضغوطات وتوترات نفسيه وعصبية بات يعانيها جراء هذا الواقع الأليم فيدفع ثمنها من صحته وحياته اليومية ومستوى انتاجه ودوره في الحياة.
سهام هذه الرسائل القادمة من فضاء امبراطوريات إعلام الشرق والغرب والشمال والجنوب ازدادت حدتها وضراوتها مع الأحداث الراهنة التي تشهدها المنطقة في إطار ما بات يُعرف بثورات التغيير والتحول الإنساني المفاجئ لشعوب هذه البلاد فا ستسلم كثيراً من الناس لتلك النبال المسمومة دون اعتراض حتى ساد الاحباط وكاد اليأس أن يستوطن النفوس.
وبالتأكيد لم يكن الاستسلام التام لغزوات الفضاء سلوك كل المتلقين فهناك من ظل حذراً فيما يتلقاه محاولاً التعامل مع هذا التدفق الهائل على انه الشر الذي لا بد منه ولكن بعين الناقد الحصيف ومطابقة ما ينقل اليه مع ما يقبله العقل والمنطق والقراءة الدائمة لما وراء الخبر والمعلومة والتساؤل المستمر عن مرامي وغايات مختلف الرسائل ومآرب القائمين على هذه الوسيلة أو تلك انطلاقاً من حقيقة انه لا توجد وسيلة إعلامية محايدة ومهنية في هذا العالم مهما كانت شعاراتها وأهدافها المعلنة وان مثل هذا الإعلام المستقل لم يُخلق بعد على هذه الارض.
وحقيقة فإني أجد في مثل هذا التعاطي الأسلوب الأمثل والسليم مع أداء الإعلام في الظرف الراهن كما لا ألوم مطلقاً تلك الفئة من المتلقين ممن فضلت اعتزال أخبار السياسة والسياسيين وكل ما له صلة بذلك واللجوء إلى خيارات أخرى كالأفلام العلمية والوثائقية والبرامج الرياضية والدراما وغير ذلك من مجالات التسلية والترفيه التي وجدوا فيها متنفساً للهروب من ضيق السياسة وضنكها كما ان هناك صنفاً من جماهير الفضاء الإعلامي قد أثر في خطوة معقوله أيضاً الاكتفاء بمتابعة النزر اليسير من عناوين الأخبار السياسية المتدفقة حتى يبقى على صلة مع ما يعتمل في محيطه دون الانغماس في التفاصيل المزعجة ومع تحليلات المفكرين وآراء المتابعين والمختصين وحتى روايات شاهد العيان الذي لم يعد مجرد »جازع طريق« رأى صدفة في مكان ليس متوقعاً وزمان غير منتظر ما غاب عن كاميرات وعيون الصحفيين بل أصبح هذا الشاهد في ظل هذه المعمعة محللاً سياسياً بارعاً ومتنبئاً بصيراً وقارئاً لا يشق له غبار للأحداث وتطوراتها وأبعادها في مشهد بات يتكرر في كثير من القنوات الاخبارية والتي اسقطت كل المعايير والأسس الأخلاقية والمهنية في نقل الخبر المجرد دون توظيفات أصبحت ممجوجة وباعثة للألم والحسرة.
لقد استبشرت شعوب المنطقة خيراً في منتصف عقد التسعينيات مع ظهور فضائيات عربية مؤثرة ذات إمكانيات هائلة كما هو حال قناة الجزيرة القطرية وعولت عليها آمالاً عريضة لخدمة قضايا هذه الأمة وحقوقها غير أن تلك الوسائل ومن خلال أدائها الهزيل وتعاطيها السلبي مع الأحداث الراهنة في المنطقة قد أطاحت بتلك الطموحات بل وأزالت مضامين رسالتها المشبوهة مخاوف كانت قد بدأت تطرأ في الأوساط السياسية الغربية من انقلاب المعادلة الإعلامية في التدفق الاخباري وأخذها مساراً مغايراً باتجاه الشمال الغني وتحولت هذه المخاوف برداً وسلاماً على الغرب بعد أن لبست هذه القنوات وبصورة غريبة عباءة تلك المؤسسات الإعلامية القديمة التي تعود ملكيتها لجماعات الضغط الصهيوني في مختلف أنحاء العالم كما يعرف ذلك الجميع.... وها هي اليوم تدور في فلكها وبالرسالة العتيقة ذاتها تاركة المشاهد العربي تائهاً وسط بحر لجي تتقاذفه أمواج عاتية من الحيرة والذهول.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صحيفة 26سبتمبر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عميد/ يحيى محمد المهدي
15 عاماً.. من الصرخة ضد البغاة والظالمين والصهاينة
عميد/ يحيى محمد المهدي
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
سيناريو.. ماذا.. لو..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
لا تلعبوا بالنار ..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
أحمد الجبلي
لماذا نكتب؟!
أحمد الجبلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
أفعالهم تدل عليهم !!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
أستاذ/أحمد الجارالله
لن تعرف خيري حتى تجرب غيري!
أستاذ/أحمد الجارالله
استاذ/عبد الجبار  سعد
معجزة لسان الشاعر!!
استاذ/عبد الجبار سعد
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.065 ثانية
أعلى الصفحة