الإثنين 20-08-2018 17:23:32 م : 8 - ذو الحجة - 1439 هـ
الانفصال زائل والوحدة باقية
بقلم/ استاذ/عبده محمد الجندي
نشر منذ: 6 سنوات و 6 أشهر و 26 يوماً
الإثنين 23 يناير-كانون الثاني 2012 05:18 م
الوحدة اليمنية إرادة شعب، والعدل هو المقياس الحضاري لتقدمية الوحدة نلمسه من خلال المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، لأن الانفصال لايحقق العدالة بين أبناء الشعب اليمني الواحد..
الذين أساءوا للوحدة قد يكونون شماليين وقد يكونون جنوبيين لايمثلون إلا أنفسهم ولايصح القول بأنهم يمثلون الشماليين أو الجنوبيين، لأن الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب اليمني ترفض المفاضلة بين الانفصال وبين الوحدة وتنظر للوحدة بأنها الحل الأمثل إذا استندت إلى المساواة وإلى العدالة بين أبناء الشعب الواحد، صاحب المصلحة الحقيقية في الثورة وفي الوحدة وفي الديمقراطية وفي العدالة والتنمية، لأن الوحدة أضافت إمكانيات إلى إمكانيات وموارد إلى موارد يمتزج فيها الطبيعي بالبشري ويجد به المقومات المادية لبناء الحضارة الكفيلة بتحقيق مانحن بحاجة إليه من السعادة والرخاء الاقتصادي والاجتماعي الذي تتراجع فيه الحاجة لصالح تقدم الكفاية وتتراجع فيها الكراهية لصالح المحبة بين أبناء الشعب الواحد، لافرق بين أبناء المحافظات الجنوبية وأبناء المحافظات الشمالية .
أعود فأقول إن الوحدة اليمنية هي المكسب الأهم في تاريخ الثورة اليمنية وأن الحفاظ عليها واجب وطني لايقل قدسية عن الواجبات الإسلامية المقدسة بغض النظر عن التشوهات التي حدثت خلال الصراعات والحروب الماضية وما أحدثته من ممارسات أساءت إلى الوحدة، لأن الحرص على الوحدة من قبل الأغلبية الساحقة سيكون بمثابة البلسم الكفيل بتضميد الجروح النازفة التي لحقت بالأخوة أبناء المحافظات الجنوبية، نظراً لما يمكن للوحدويين من استرضائهم عن طريق تصويب الأخطاء وإعادة الحق إلى نصابه وماسوف يترتب على ذلك من مشاركة متوازنة في السلطة والثروة والقوة تحت راية المساواة والعدالة، لأن الدولة الوحدوية اليمنية دولة النظام والقانون سوف تقضي على المستبدين والمستغلين والفاسدين والمفسدين، وستعيد الحقوق المنهوبة لأصحابها ولن يجد بها أولئك الجبابرة ملاذاً يسيئون به للوحدة والديمقراطية، وسيشعر الجميع أن التمسك بالوحدة هو القاعدة التي يحقق النهضة الحضارية المنشودة، وأن المطالبة بالانفصال هي الاستثناء الناتج عن ردود فعل انفصالية عارضة وطارئة وقابلة للإصلاح والتصويب، بداية من تقييم وتقويم الأفعال الخاطئة، بما يحقق إنصاف كل المظلومين وإعادة الحقوق المنهوبة والمسلوبة إلى أصحابها الشرعيين على نحو يعيدهم إلى سيرتهم الوحدوية الأولى والتي غلّبوا فيها الوحدة على الانفصال. وسيتضح لهم أن مالحق بهم من الظلم والغبن هو الفعل الذميم والقبيح الذي دفعهم إلى المطالبة بالانفصال، لأن الوحدة قناعات ثابتة وتقدمية تتغلغل في دمائهم وثقافتهم الوطنية والقومية لاتحتاج فقط إلا إلى مراجعة الأخطاء، أما الانفصال فهو عبارة عن تفكير مبني على ردود أفعال عابرة وغاضبة، لايمثل عند الأغلبية من أبناء المحافظات الجنوبية قناعة بديلة بقدر ماهي وليدة الشعور بالظلم الذي يوجد فجأة ويتراجع فجأة، فهو من المتغيرات العاطفية غير القابلة للاستمرار والديمومة وماينطبق على الجنوب ينطبق على الشمال من حيث الاستمرار والديمومة الوحدوية . 
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ موسى الفرعي
تابوت التحالف العربي
كاتب/ موسى الفرعي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
طالب الحسني
لقاء انصار الله بالسيد حسن نصرالله .. ما دﻻﻻت هذا اللقاء؟
طالب الحسني
مقالات
كاتب/توفيق عبدالله عثمان نصاريالشعب يريد تكريم الرئيس
كاتب/توفيق عبدالله عثمان نصاري
دكتور/محمد حسين النظاريرجل اليمن الاستثنائي
دكتور/محمد حسين النظاري
أستاذ/أحمد الجاراللهحكمة صالح ودموع باسندوه
أستاذ/أحمد الجارالله
دكتور/محمد حسين النظاريالخطر القادم من رداع لن يتوقف عندها
دكتور/محمد حسين النظاري
صحيفة 26 سبتمبرإخاء وشراكة
صحيفة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد