الجمعة 24 نوفمبر-تشرين الثاني 2017
  بحث متقدم
كاتب صحفي/امين الوائلي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed كاتب صحفي/امين الوائلي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
كاتب صحفي/امين الوائلي
مآلات «ثورة مسروقة»
من.. ولماذا يستهدف الجنود والضباط؟
سلام .. يا مصر
هذا ما تعنيه دعوة الرئيس :نحو ( حوار وطني موسع )
كبار.. رغم الأقزام..!!
عودة إلى (عمر الجاوي)
هل أخطأت النقابة؟!
استهداف نجل الرئيس.. قراءة في التفاصيل الداخلية لكذبة كبيرة بَطُلَ السِّّحر
كالعادة:قمة عربية “ناجحة” نجاحاً ذريعاً؟!!
مع الدكتور المقالح لإنقاذ(قاع جهران)

بحث

  
الرئيس وحديث الهم القومي.. بعيداً عن «المهادنة» قريباً من الشعوب
بقلم/ كاتب صحفي/امين الوائلي
نشر منذ: 11 سنة و 3 أشهر و 20 يوماً
الخميس 03 أغسطس-آب 2006 08:08 ص

> الذين تابعوا حديث الرئيس علي عبدالله صالح في مقابلته الاخيرة لقناة «الجزيرة» سيعيدون - للمرة الالف - اكتشاف الرئيس في بعده القومي وتفكيره الاستراتيجي المفتوح على ماضي وحاضر ومستقبل المنطقة العربية عموماً، والمستوعب لمضامين قضايا واشكالات الصراع العربي الاسرائيلي من جهة والصراع والتسابق الدولي لقوى عالمية عدة تتنافس وتتنازع السيطرة والنفوذ في الشرق الاوسط، والشرق العربي خصوصاً.. من جهة ثانية وثالثة.. وعاشرة.
لم يكن الرئيس علي عبدالله صالح متلعثماً يوماً من الايام، حينما يتحدث او يتعلق الامر والموضوع محل النقاش والتداول، بالقضايا المصيرية وثوابت الامة العربية.
كما انه في غير مرة ومناسبة أظهر انحيازاً مبدأياً وثابتاً لكلية الامن القومي العربي دون تفريط في جزء من مصالح وثوابت الامة، ودون إفراط في تجاوز الواقع والامكانات المتاحة للعرب خلاله والتي تؤهل العرب -في حال أحسنوا استغلال واستخدام واقعهم وإمكاناته الضخمة- لإدارة جدل حواري متكافئ سواء في ساحات الصراع ومجالاته السياسية والاقتصادية ، او العلاقات الثنائية على مستوى المجموعة الدولية والدول الفاعلة والمؤثرة.. بغية توظيف مجمل العلاقات لصالح خدمة القضايا العربية والمصالح العربية.. واثبات حضور فاعل ودور رسالي مهم ومؤثر للمجموعة العربية في الساحة الدولية.
أعاد رئيس الجمهورية قضية الصراع العربي الاسرائيلي الى حاضنته العربية الأم.. حيث المحيط الأشمل والاعمق لبنية الصراع والمواجهة، وحيث العمق الحقيقي - ايضاً - لأية مفاوضات وحلول ومشاريع تستهدف حسم المواجهة وإنجاز حلول نهائية وجذرية لكل مشاكل الصراع في المنطقة العربية وخارطة الشرق الاوسط.. وفي الاحوال جميعها يستحيل ان تنفرد قوة دولية لوحدها مهما بلغت من القوة والتأثير العالميين بملف الشرق الاوسط ومشكلات الصراع العربي الاسرائيلي المتوارثة منذ ما يزيد على ستة عقود، والذي يظهر من خلال تطورات الاحداث وتصاعد وتيرة الحرب والعدوان الاسرائيلي والتهديد - او التلويح بتوسيع دائرة الحرب ، قصد ارهاب المنطقة وحكوماتها، واضطرار الجميع الى التسليم بفرضية الامر الواقع والرضوخ لأجندة الحلول المفروضة ضمنياً.. والمتضمنة في إطار المشروع الامريكي المتجدد، المتراكم، لإعادة رسم خارطة الشرق الاوسط وتوزيع المهام والأدوار مع إعطاء الدولة العبرية دوراً محورياً وأساسياً في ريادة وقيادة دول المنطقة كقوة هائلة تتحكم بالآخرين ودول الشرق الاوسط عموماً وفق ما هو موضوع ومرسوم على أولويات الأجندة الامريكية «للشرق الاوسط الجديد».
الذي يظهر ويلوح قريباً.. هو ان ثمة مشروعاً متدافعاً بالسياسة ، ومن ورائها - وربما قبلها ومعها القوة العسكرية - يراد له ان ينجز خارطة جديدة، ليس فقط للمنطقة،و انما ايضا - وهذا هو سر الحبكة - لخارطة الصراع العربي الاسرائيلي ، حيث تتوالى الشواهد والاثباتات على الاستعاضة بتصورات ومشاريع جديدة ، بدلاً عن مقررات الامم المتحدة والشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة بالحقوق العربية والاراضي العربية المحتلة ، وحيث بات في حكم المقطوع به - أمريكياً واسرائيلياً على الاقل - ذهاب اتفاقيات السلام ومؤتمراته أدراج رياح السياسة الامريكية واهداف وخطط مشروع الشرق الاوسط الجديد بدءاً من اوسلو ومدريد وشرم الشيخ وانتهاءً بخارطة الطريق، وقبل ذلك وبعده اتفاقات كامب ديفيد ووادي العقبة، ما يعني اجتزاء القضايا كلها خارج نطاقها الطبيعي ونسيجها التاريخي والجغرافي والأممي، وإقحام المنطقة وقضاياها وصراعاتها كلها في مهب عصف امريكي جديد كشف ويكشف عن ملامحه ومضامينه الخطيرة، الخطاب السياسي لأركان الإدارة الامريكية لاسيما منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001م وما تبعها من مشاريع واستراتيجيات جاءت لتواكب اطماع السيد الامريكي وأحلام وتطلعات اللوبي اليهودي المسيطر في إدارات البيت الابيض ومطابخ السياسة الامريكية ،وكذلك تطلعات الدولة العبرية القائمة على التوسع والترهيب والاستقواء بالنفوذ وقوة الضغط والتأثير الامريكي في سياسة وإرادة الادارات الحاكمة في الشرق الاوسط والمنطقة العربية.
لم يعد كثير من الوقت امام العرب والقيادات العربية لتمارس هواياتها المأثورة في سد الآذان والأعين أمام سيول الاخطار الجارفة التي تدهم المنطقة وتهدد بنسف البناء التقليدي كلية - في الجغرافيا والسياسة والتكوين الديموغرافي - للدولة العربية المترهلة والمحنطة عند بوابة منتصف القرن العشرين لم تستطع ان تبرحه ولا هي تحاول او تفعل ما يجب لتغادر الهزيمة المتوارثة والإحباط المزمن.
لقد بلغ السيل الزُّبى، ووصل التهديد بمياهه المالحة الأجاج الى مستوى بالغ الخطورة بحيث لم يعد أحد بقادر على استثناء نفسه والانحياز بها بعيداً عن الخطر، أو هروباً منه، وما هذه الحرب الوحشية على لبنان الا مقدمة متأخرة - سبقتها مقدمة أولى في العراق - وسوف تتبعها أمواج عاتية تتقاذفها سياسات هائجة أعطت دلالاتها هذه الحرب العدوانية البشعة على لبنان.. في ظل فراغ سياسي غير مسبوق تعانيه المنطقة العربية، وفي ظل حالة محبطة من الصمت والخفوت ، تكاد تؤول بالمنطقة العربية الى شفا هاوية تقودنا اليها سياسات ومشاريع موجهة من الخارج وتدار معاركها في الداخل العربي.
لا اتصور مطلقاً ان تظل مئات الملايين من الشعوب العربية في حالة جمود وهمود إذا ما استمرت الإدارات العربية على حالها من الغياب الفاضح والتغييب المتعمد لقضايا ومعاناة شعوبها وأمتها.. وإذا كانت الاولويات الامريكية تتربص بالعرب وحكوماتهم وقضاياهم .. فإن ثمة أولويات اعتى ولن تكون راضية او راغمة في خضوعها واستسلامها .. وتلك هي أولويات الشعوب والجماهير العربية ، وما من شك .. فإن المراهنة على موت الشارع العربي هي مراهنة مجنونة وخاسرة بكل المقاييس ، فالشعوب لا تموت وإن بدت لوهلة من الزمن نائمة أومتناومة.
على ان مكمن الخطأ والخطورة في هذا السياق.. هو ان تتحول المواجهة الى حالة من النزاع والتنازع فيما بين القيادات والحكومات وبين شعوبها.. عوضاً عن ان تكون الجهود مجتمعة كلها في مواجهة أخطار توشك أن تدهم وتلتهم أخضر العرب ويابسهم ، إن كان بقي أخضر سوى المقاومة وبطولاتها في ميادين العزة والفداء.
كان الرئيس علي عبدالله صالح شفافاً الى أبعد حد في حديثه للجزيرة ، ولامس هذه العناوين والقضايا بحرص وصدق ومسؤولية.. ليس إبراء للأمة - كما قد يجادل ويراوغ البعض - وإنما أداءً لواجب مسؤولية قومية ، لا يزال الرئيس وكما كان على الدوام صادقاً مع أمته في ساعات الحسم والشدة.. غير مهادن ولا يتكلف دبلوماسية السياسيين المراوغين.. وحسبه انه قد قال الحقيقة ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صحيفة 26سبتمبر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الصحفي/ فؤاد القاضي
نجاح رغم العواصف
الصحفي/ فؤاد القاضي
مقالات
استاذ/عباس الديلمي
في حرب المفاجآت كان «للجزيرة» نصيبها
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/خير الله خيرالله
لبنان بين المجتمع الدولي... ودمشق وطهران
كاتب/خير الله خيرالله
كاتب/أحمد الحبيشي
لبنان وفلسطين والشارع العربي .. قوة ثلاثية الأبعاد
كاتب/أحمد الحبيشي
رئيس الجمهورية/علي عبدالله صالح
رئيس الجمهورية لقناة الجزيرة:ما يجري في لبنان مأساة والمقاومة اللبنانية حققت معادلة ممتازة
رئيس الجمهورية/علي عبدالله صالح
كاتب/احمد ناصر الشريف
العجز العربي!!
كاتب/احمد ناصر الشريف
يا امةٌ قد خلت من قبلها الأُُممُ
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.055 ثانية
أعلى الصفحة