الجمعة 21-09-2018 19:07:09 م : 11 - محرم - 1440 هـ
ما وراء الأكمة!!
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 3 سنوات و 6 أشهر و 3 أيام
الخميس 19 مارس - آذار 2015 11:00 ص
 

اعتذر لمن قرأ هذا العنوان فأعتقد أنِّي سأفصح عما وراء الأكمة، وأنِّي سأعلمه بذلك، وما قصدته هو التساؤل بغرض المعرفة، فجهلي يختلف عن جهل من لا يعرف ما وراءها،

أما الأكمة التي اقصدها فهي المحافظات الجنوبية والشرقية من الوطن الغالي، وأما المراد معرفته فمدخله أسئلة نقول: لماذا المحافظات الجنوبية والشرقية على وجه التحديد؟.. لماذا لا يكاد يمر يوم -خاصة في الآونة الأخيرة- إلا وهناك ضابط يغتال، فان لم يكن ضابط فجندي، فإن لم يكن جندي فمواطن، وهو أضعف الإيمان عند القتلة؟!.. ولماذا تكاد تنحصر عمليات السطو والنهب على تلك المحافظات، كما يحدث للبنوك ومكاتب البريد وسيارات نقل الأموال، ويتم نهب الملايين سلاماً بسلام، وان سالت قطرة دم فمن جنود الحراسة لا سواهم؟!.. إنها أسئلة تحيرني، فهل تحيركم أيضاً؟.

تأملوا معي حتى يأتي إلينا -من قمة الأكمة- مَنْ يخبرنا عن ما وراءها، فنعرف لماذا يتعرض ضباط وجنود الأمن والجيش، لما يتعرضون له هناك، وبصورة لا تحدث لإخوانهم في المحافظات الشمالية والغربية.. وكذلك بالنسبة لأعمال السطو والنهب التي اشرنا إليها.

نعرف أن أفراد الأمن والجيش قد تعرضوا لأعمال عدوان وغدر في المحافظات الشمالية والغربية، ولكنها منذ تاريخ معين تكاد تكون قد توقفت لتنتقل إلى حيث أشرنا إليه، أي إلى جنوب وشرق الوطن.. وإذا ما كان هذا يقودنا إلى التساؤل بلماذا؟!.. فهذا سؤال آخر يطرح نفسه ومفاده: من يقوم بتلك الأعمال الإجرامية ضد العسكريين والأمنيين.. وجرائم السطو على البنوك، والبريد ومحلات الصرافة، وسيارات نقل الأموال؟!.. هل هي القاعدة؟.. هل النصرة؟.. هل عصابات مسلحة؟.. هل جماعات عميلة مأجورة؟.. هل حركة مسلحة؟.. غالباً ما ينقل إلينا الخبر فقط دونما إشارة إلى من يقف خلفه، باستثناء الحالات التي تقول إن العملية تحمل بصمات القاعدة كما تعودنا..

وبما أن سؤالنا عما وراء الأكمة يقودنا إلى سؤال آخر، يتولد منه سؤال جديد، فهذا تساؤل يقول: ليكن الفاعل جهة من الجهات المذكورة، لماذا- وبنسبة 99٫9%- لا يصاب المهاجمون والمعتدون بأي أذى؟ وتنحصر الإصابات على الحراسة والأطقم العسكرية؟! ولماذا لا يتم الإعلان أو التعامل مع المحافظات التي أضحت مسرحاً لتلك الجرائم، كمناطق خطرة أو مستهدفة، ويتم تعزيز البنوك ومكاتب البريد فيها بحراسات قادرة على حمايتها- لا بالحراسة الصورية التي تكون طعاماً سهلاً للمعتدين- خاصة وقد تفاقمت وتكررت الاعتداءات عليها.

هناك من يرى أن التغاضي عن هذا الأمر، يصب في قناة توفير مصادر الدعم الذي تحتاجه الجهة التي تقوم بما اشرنا إليه، وكأن العملية تعاون غير مباشر..

ما أكثر الأسئلة التي يولِّدها سؤالنا الأول عما وراء الأكمة.. فهل من إفادة؟ وهل بإمكان صحافتنا أن تقوم بالريبورتاجات والاستطلاعات الصحافية حول الموضوع إياه، فتضعنا وإن أمام شيء مما نرغب في معرفته.. نتمنى ذلك وإلا فلا لوم إن ظللنا نتحدث معتمدين على تكهناتنا وتوقعاتنا، وسوء الظن أحياناً.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
دكتور/عبدالعزيز المقالحالحوار الذي نريده بعد إسقاط العدوان
دكتور/عبدالعزيز المقالح
صحيفة 26 سبتمبربدمائهم ننتصر
صحيفة 26 سبتمبر
دكتور/عبدالعزيز المقالحلعنة الخارج
دكتور/عبدالعزيز المقالح
استاذ/عباس الديلميعدن .. عدن ..
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد