الأحد 22 أكتوبر-تشرين الأول 2017
  بحث متقدم
سياسي/عبد الله علي الصبري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed سياسي/عبد الله علي الصبري
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
سياسي/عبد الله علي الصبري
محنة الجنوب المحتل !
عيد "بثينة" !
وللمواطن حقوق!
قمة السقوط والكوميديا السوداء !
حصار الحديدة .. وفوبيا الهضبة
تركة الرجل المريض
مليارات (المهفوف) وقطار بن دغر !
نحو رؤية استراتيجية للتغيير
أبعد من الشرعية !
يد تحارب ويد تحاسب

بحث

  
الأنا و الآخر !
بقلم/ سياسي/عبد الله علي الصبري
نشر منذ: شهر و 5 أيام
السبت 16 سبتمبر-أيلول 2017 11:19 م

ثمة قاعدتين تحكمان علاقة الأنا بالآخر ، الأولى تعاونية تشاركية ، والأخرى نافية وإقصائية. وقد كاد الشريكان أنصار الله والمؤتمر الشعبي أن ينزلقا الى العلاقة الثانية السلبية التي تتضخم فيها الأنا، فلا ترى في الآخر إلا العيوب والمثالب ، بل وقد تصل إلى حد التفكير في نفيه واستئصاله .

غير أن التفاهم الأخير قد أعاد ضبط بوصلة العلاقات التي يجب أن تحكم فرقاء العملية السياسية ما داموا متحدين في مواجهة العدوان والاستكبار ، وبهذا التفاهم انفتح باب الأمل في علاقة تشاركية تقوم على قاعدة (أنا والآخر)، حيث واو المعية هنا تعني أن علاقة الطرفين تتخذ سبيل المصير المشترك، فلا يخذلان بعضهما، ولا ينفرد طرف منهما بالتصرف في أمر من الأمور المشتركة بمعزل عن الآخر.
وهذه العلاقة لا تمنع احتفاظ كل طرف بخصوصيته ، فليس المطلوب أن تتماهى الأنا مع الآخر ، أو يندمج الآخر في الأنا ، كما قد يتوهم البعض ! 

إلا أن الخصوصية هنا يجب أن لا تتضخم إلى الحد الذي تتقوقع فيها على ذاتها، وتضرب من حولها سياج اللا النافية للآخر، فالعلاقة في اطار قاعدة (أنا لا الآخر) ذات طابع شمولي واستبدادي، يمقتها القرآن الكريم والفطرة الإنسانية ، والتعدد والتنوع دليل صحة وعافية ، خاصة إذا أحسنت الأنا فهم الآخر وتنازلت عن نرجسيتها ، وأدركت أن الحياة لا تستقيم في إطار لون واحد مهما كان هذا اللون جميلاً وجذاباً .

وهكذا فإن علاقة المؤتمر والأنصار في الإطار الوطني، يجب أن تكون تكاملية وتشاركية، ولا مانع أن تكون تنافسية إن لزم الأمر ، المهم أن لا تنتكس العلاقة وتصل حد الكراهية والبغضاء والعداوة والتفكير في إلغاء الآخر !

وبالطبع فما ينطبق على علاقة القطبين ، يصح أيضاً على علاقة بقية القوى والمكونات السياسية التي من حقها أن تتباين وتتصارع سياسياً وسلمياً في اطار الثوابت المتوافق عليها .. فالسلطة ومن يصل إليها زائلون، ويبقى الوطن "وتلك الأيام نداولها بين الناس" .
لقد عاش اليمنيون ظروفاَ صعبة في ظل العدوان ولكنهم انتصروا عليها بصمودهم وتكاتفهم .. 

ولم يفت في عضدهم سوى هذه الأزمة العابرة بين أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام ، وهو ما يحتم على قيادة القطبين تعزيز التفاهم بينهما على أرض الواقع ، والتفكير من الآن في تحالف استراتيجي لا يتموضع فقط في إطار مواجهة العدوان ، بل يتعداه الى التفكير في بناء الدولة من جديد، وترميم المشهد السياسي، من خلال الانفتاح أيضاً على بقية الأطراف والقوى السياسية ودعوتها للحوار والمصالحة الوطنية ، والتوافق معها مجدداً على خارطة طريق تضع حداً للصراع الداخلي والعدوان الخارجي ، وتفتح الباب أمام حياة جديدة، عنوانها الحرية والكرامة والاستقلال ، وقوامها الوحدة والديمقراطية والتعددية الحزبية واحترام حقوق الإنسان .


Abdullah.sabry@gmail.com
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صحيفة 26سبتمبر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
سياسي/ عبد الله علي الصبري
محنة الجنوب المحتل !
سياسي/ عبد الله علي الصبري
مقالات
المحامي/عبدالوهاب الخيل
رسائل الإحتشاد العظيم في الحالمة تعز
المحامي/عبدالوهاب الخيل
سياسي/عبد الله علي الصبري
عيد "بثينة" !
سياسي/عبد الله علي الصبري
عميد/يحيى محمد المهدي
قائد الثورة يرسم خارطة طريق العزة والكرامة
عميد/يحيى محمد المهدي
كاتب/احمد ناصر الشريف
الشائعات لاتخيف شعب يواجه اقوى دول العالم
كاتب/احمد ناصر الشريف
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.074 ثانية
أعلى الصفحة