الأحد 21-10-2018 19:31:08 م : 11 - صفر - 1440 هـ
العدوان على اليمن وآفاق الانجاز العسكري
بقلم/ خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
نشر منذ: 7 أشهر و 20 يوماً
الجمعة 02 مارس - آذار 2018 09:49 ص

* من الصعوبة اليوم تحديد نتائج الحروب والمعارك وفق القوانين العسكرية والدولية والاقتصادية واتساع رقعة المساحة أو صغرها..أو حجم التحالفات والتكتلات الدولية واسنادها اللوجستي الغير محدودة. أو طبيعة الأرض ومناخها والحدود الدولية وطبيعة التضاريس ومكوناتها الاجتماعية والدينية..وحجم ومستوى الرهانات المطروحة.

ولابد من أن تكون هناك دراسات حديثة وجديدة تساعد على وضع الحلول وتحليل النتائج التي افرزتها الحرب والعدوان على اليمن وغيرت الكثير من النظريات العسكرية ومعادلاتها الاستراتيجية..

في أقل من ثلاث سنوات حرب وعدوان وتدمير لليمن ومقدراتها ومفاصل اقتصادها..وشل الاقتصاد الوطني ومؤسسات الدولة الحيوية والإستراتيجية..

* ونحن نقف اليوم على أعتاب العام الرابع من العدوان وإجرامه وهي فترة ليست بالبسيطة لدى المفكرين العسكريين والخبراء في الحروب والمعارك .

* فصمود دولة وشعب أمام هذا العدوان الغاشم وجيش استطاع العدوان وحزمته الإقليمية والدولية أن تنال من قوته ووحدته وتماسكه ومركزيته ابان ثورة الربيع العربي ..

وانتهاج العدوان لسياسة التفكيك الممنهج للقوات المسلحة اليمنيه حتى يسهل عليها تنفيذ مخططاتهم الصهيوامريكية . والعمل على اضعاف قدراته القتالية والتدريبية.. والحد من جاهزيته القتالية العالية. والتي باتت تشكل خطرا على إسرائيل وحلفائها.. والتي اربكت المنظومة العالمية الدفاعيه.. وعلى رأسها الكيان الصهيوني ..

فكان لزاما على السعودية وهي الحليفة الكبرى الأم لأن تكون هي المتصدره لهذا الشرف العظيم الذي منحتها إياه الكنيست اليهودي ودهاليز الأمم المتحدة.والمكتب البيضاوي والتاج البريطاني.فكانت الرايه المقدسة للسيف الإسلامي لجاره السوء هي فاتحه الراية الشيطانية للكفر للعدوان على اليمن.

    ضربة صافر وموزع ومارب

    وصراخ مشيخة الإمارات

* لم تكد تصحو الإمارات من ضربة صافر حتى جاءت صفعة موزع فاثقلت كاهل الشيوخ وابكت مقلهم.ولم تجف تلك الدموع حتى باغتتهم قصفة مآرب . وكانت الجمعة الدامية الأخيرة من شهر فبراير في تاريخ الإمارات المحزن .

وكانت العملية المزدوجة التي نفذتها قواتنا البطلة من سلاح الجو اليمني وسلاح القوة الصاروخية في أن واحد ..والتي استطاعت ضرب وتدمير هدفين عسكريين استراتيجيين في أن واحد ..فلقد تم قصف مركز القيادة والسيطرة الإماراتي المتقدم في مآرب بصاروخ بالستي موجه.واستهداف قاعدة باتريوت الدفاعية في نفس التوقيت.بهجوم من طائرة مسيرة ودمرت هذه الكتلة الدفاعية العملاقة بصاروخ موجه من الطائرة.. وأصبحت القاعدة الصاروخية للباتريوت هدفا عسكريا سهل المنال .. هذه القاعدة والمفترض أنها سلاح استراتيجي رئيسي للدفاع عن الدولة ضد إي هجوم بالستي متوقع .. وكانت الكفاءة والقدرة العسكرية اليمنية هي الأفضل والاقوى..

.. وكان الصاروخ البالستي هو الضيف الغير متوقع من الجبهة اليمنية. فوق رؤوس القوة الاماراتية المتقدمة بواسطة مركز القيادة والسيطرة المتطور والمتموضع في قلب المحافظة مآرب مع كل الوسائل الدفاعية الحديثة والوسائط المساندة لها ..باعتبار أن هذه القيادة المتقدمة هي في الأساس قوة عسكرية تمتلك كل الإمكانيات القتالية والقدرات والتي تؤهلها لخوض اي أعمال قتالية وفي أية ظروف ومناخ.وتمتلك من القيادات العسكرية المتدربه والمؤهله لإدارة مثل هذه المراكز الإلكترونية والعملياتيه القيادية الحديثه. وإسناد لوجستي ومعلوماتي ومخابراتي إسرائيلي وامريكي وغطاء جوي من الطيران المقاتل وطيران الجيش وطيران الاستطلاع ..وكل وسائل وصنوف المساعدة والدعم العسكري لتنفيذ خطة التقدم للقوات الاماراتية.. ولكنها كانت الواقعة على رؤوس قواتهم.وكان الصاروخ البالستي لهم بالمرصاد. فدك معقلهم ودمر كل قواتهم وحصد ارواح كل من كان في هذا المركز وحصد كل شيئ كان بجوارهم. فكانوا كدميه هشمتها أقدام الرجال ..وفي نفس الوقت والاتجاه كانت الطائرة المسيرة تتعقب وترصد تحركات منظومة الدفاع الصاروخية . واستطاعت التعامل مع كل المؤثرات ووسائل التشويش والمراقبه للعدو .وتمكنت من تحديد وقت الإصابة بالتزامن مع انطلاق الصاروخ البالستي صوب مركز تجمع القيادة الاماراتية.ووجهت الطائرة صاروخها نحو قاعدة الباتريوت ودمرته واخرجته من الجاهزية.وكشفت الغطاء الدفاعي للقيادة الاماراتية فكانت هدفا سهلا ونوعيا لقواتنا..وحققت انتصارا خارقا لاسلحتنا الاستراتيجية والرادعه.واذاقت القوات المعادية وحلفائها مرارة الهزيمة والانكسار والموت الذليل في أرض اليمن ..

ولقد كانت القدرات الإلكترونية للقيادتنا في أعلى مستوياتها وقدراتها النوعية والفنية..حتى أصبحت القوة الدفاعية المعادية في اضعف مستويات القتال والحرب .واستطاعت تحييد الكثير من أسلحة وقدرات العدو خاصة الجويه والدفاعية.. وباتت قواتنا قادرة على تحريك كل اسلحلتنا وقواتنا الرئيسية والفرعية في وقت واحد دون خوف من الهيمنة الجوية والمعلوماتية المعادية..

دلالات التفوق ومعادلة الانتصار :-

لقد تمخضت ثلاثة محاور رئيسية وهامة جراء هذه العملية النوعية المزدوجة ضد القوات الاماراتية هي

1- التفوق الكبير والملموس في الواقع لتمكن قواتنا من خوض الحرب الإلكترونية رغم تعقيداتها وفي ظل قدرات الأعداء العالية للتعامل معها وظروف الحصار والمطبق والسيطرة الجوية على الاجواء.

2- القدرة العالية التي تميزت بها قواتنا في تنفيذ أعمال عسكرية وتكتيكية وعملياتية صعبة وتحقيق الانتشار لقواتنا في أصعب وأشد الظروف قساوة وإمكانية الرصد الدقيق للمعلومات والمراقبة الدائمة لكل تحركات العدو .وعل طول وعرض خطوط المواجه والقتال ..

3- الاستخدام الأمثل لكل القوى والاسلحة الرئيسية للقوات المسلحة في وقت واحد وإعادة الجاهزية القتالية لكل صنوف القوات . وتحقيق النتائج المطلوبة والاكيده لتقدم قواتنا وتفوقها. وتفعيل كل التشكيلات العسكرية وتفويت كل الفرص والتي قد تعطي العدو فرصه للتقدم .وتفعيل التدريب العسكري والتأهيل على كامل خطوط التماس وتنفيذ القوانين العسكريةمن المكافئات والإجازات ورعاية الجرحى وأسر الشهداء .

..فكانت نقلة نوعية لبناء القوات المسلحة اليمنية وإعادة الثقة في قياداتها وعتادها وامكانياتها القتالية.. فتحقق لنا كل وسائل النصر في المعركة...

ومن هنا تتجلى عظمة أبناء اليمن

ومن هنا تنبثق العقول اليمنية

ومن هنا تمخضت الإرادة القوية لقيادتنا السياسية والعسكرية.

فجعلت من أرض اليمن حديقة موت وهلاك لكل المعتدين..

المجد لليمن والخلود للشهداء والشفاء العاجل للجرحى.

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حسن محمد زيد
توضيح أو شهادة
حسن محمد زيد
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
مجزرة جديدة ترتكبها عصابة حكام آل سعود
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
مقالات
عميد/يحيى محمد المهديالتعبئة العامة مهمة وطنية عظيمة
عميد/يحيى محمد المهدي
أستاذ/الفضل يحيى العلييتعبئة .. واستعداد للمواجهة الحاسمة
أستاذ/الفضل يحيى العليي
من المتسبب في أزمة المشتقات النفطية?
زيد البعوة
كاتب/رند الأديميمات ركلاً
كاتب/رند الأديمي
مشاهدة المزيد