السبت 20-10-2018 14:14:13 م : 10 - صفر - 1440 هـ
انتهى عصر الوصاية
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 6 أشهر و 15 يوماً
الخميس 05 إبريل-نيسان 2018 10:27 ص

الدول التي عرقلت بناء الدولة الحديثة في اليمن ووقفت ضد قيامها وخاصة السعودية خلال العقود الماضية تعودت على ان لا يقول لها احدا: لا.. فجاءت ثور 21 سبتمبر عام 2014م لتفرض هذه اللا المحرمة على اليمنيين في السابق والتي التف حولها اليمنيون وشعروا بعد قولها بأن كرامتهم وسيادتهم المسلوبة قد عادت اليهم ماعدى حفنة من العملاء والمرتزقة الذين تعودوا على بيع الأوطان بثمن بخس كما يفعل اليوم حزب التجمع اليمني للاصلاح والمتحالفون معه وبعض مؤيديه وانصاره حيث لم يخجلوا على انفسهم من مجاهرتهم بتأييد العدوان على بلدهم علنا والقتال الى جانبه ويتباهون بذلك في بيانات رسمية.. وعليه فقد جاءت ثورة 21 سبتمبر لتقطع عليهم الطريق لأن شعارها الأساسي الذي رفعته بعد قيامها مباشرة هو: بناء الدولة اليمنية الحديثة وتحرير اليمن من الوصاية الخارجية ليحل محلها تحقيق الشراكة الوطنية بين كل الأطراف السياسية حتى لا يستأثر طرف على آخر بحيث تكون مهمة بناء اليمن الجديد من مسؤولية كل ابنائه .. مع ان ثورة 21 سبتمبر كان بإمكانها ان تنفرد بالقرار وتشكل حكومة بمفردها كما فعل الاخوان المسلمون بعدما سمي بثورات الربيع العربي عام 2011 م عندما اقصوا كل الأطراف الأخرى التي لاتتفق مع توجهاتهم السياسية فخسروا كل شيء في غمضة عين غير مدركين ان مهمة بناء الشعوب والأوطان لا يتكفل بها طرف معين مهما اظهر الاخلاص وادعى الوطنية وانما بناء الأوطان وقيادتها نحو مسار صحيح مهمة مجتمعية تشارك فيها كل الأطراف السياسية بدعم شعبي وهذا ما ازعج القوى الخارجية المتدخلة في الشأن اليمني لأنها ارادت لليمنيين ان يبق قرارهم السياسي تحت وصايتها وتسييرهم حسب اهوائها وخدمة مصالحها.

 وعندما ادركت تلك القوى بأنه بعد قيام ثورة 21 سبتمبر قد استعصى عليها القيام بماكانت تقوم به سابقا وان اليمنيين عازمون على بناء دولة وطنية قوية وعادلة تجعل منهم رقما مهما في المنطقة وتؤسس لاستعادة دورهم الريادي الذي عرفوا به على مدى تاريخهم القديم والحديث حيث كان لهم شرف السبق في الريادة منذ سبعة الاف عام طار صواب الأنظمة التي اسستها بريطانيا في شمال الجزيرة العربية والخليج وجعلت منها دويلات متفرقة تحت الحماية الخارجية لأنهم يدركون تماما لو ان اليمنيين نجحوا في بناء دولتهم الحديثة واستعادوا مجدهم فان دويلاتهم المصطنعة قد تنتهي وتتلاشى تلقائيا ولذلك فهم يعتقدون بأن عدوانهم البربري على اليمن وشعبها العظيم هو دفاعا عن انظمتهم ودويلاتهم المزعومة رغم قناعتهم غير المعلنة ان اليمنيين لا يكنون لهم الا كل الود والاحترام ولا يتدخلون في شؤونهم بل ان هذه الدول قد بنيت على اكتاف اليمنيين.

لكن لأنهم لا يعرفون معنى الوفاء ورد الجميل لأشقائهم في اليمن على الأقل من حيث عدم التدخل في شؤونهم واستعداء الآخرين عليهم كما هو حال تحالف الشر اليوم الذي لا يرحم قصفه بالطائرات والصواريخ لا شيوخ ولا نساء ولا اطفال حيث يقوم بقصف كل شيء وارتكاب المجازر المروعة يوميا في حق الأبرياء بما في ذلك تدمير البنية التحتية للشعب اليمني بهدف خلق له المتاعب مستقبلا واشغاله بنفسه واجهاض اهداف ثورته العظيمة- ثورة21 سبتمبر- كما انهم يعلمون جيدا بأنهم لن يستطيعوا اعادة العجلة التي انطلقت الى الوراء وان ارادة الشعب اليمني العظيم هي المنتصرة دوما كون ارادة الشعوب من ارادة الله لا تقهر.. ونؤكد هنا ان العملاء والمرتزقة المرتبطون بالعدوان مهما حاولوا أن يتجملوا أو يخدعوا الآخرين بخطابهم الإعلامي التضليلي المثير للفتنة لقلب الحقائق وما يحمله من كلمات الإثارة المنمقة التي يتقنون استخدامها جيداً في محاولة يائسة منهم لاكتساب ثقة من يستمع اليهم مع أنهم يدركون - سلفاً- بأن من يطلع على خطابهم الإعلامي الذي أصبح مكرراً كالأسطوانة المشروخة لم يعد يصدقهم أو حتى تستثيره تلفيقاتهم المفضوحة بقدر ما يسيء هذا الخطاب المضلل إلى سمعة اليمن في الخارج لدى اولئك الذين لا يعرفون حقيقة هؤلاء وكيف يتعاطون مع القضايا الوطنية من منطلق يخدم بشكل مباشر مصالحهم الضيقة وهو مايتماشى مع خطاب دول تحالف العدوان التي صدعت به رؤوس اليمنيين صباحا ومساء ولكنه لم يؤت ثماره بعد لأنه خطاب كاذب ولا يصدقه الا قائله وواضعه .

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حسن محمد زيد
توضيح أو شهادة
حسن محمد زيد
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبد الملك العجري
الجريمة الأفضح !!
عبد الملك العجري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
استاذ/ عباس الديلمي
القميص الذي فاق قميص عثمان
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
صلاح الدكاكاعقلها (وتوكُّل)!
صلاح الدكاك
مشاهدة المزيد