الأربعاء 24-10-2018 06:10:53 ص : 14 - صفر - 1440 هـ
الصماد.. أخاف العدوان وأربك الحلفاء
بقلم/ خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
نشر منذ: 5 أشهر و 28 يوماً
الخميس 26 إبريل-نيسان 2018 04:58 م
 

استشهاد الرئيس المجاهد الشهيد صالح الصماد يعزز ويرسخ مبدأ أننا قوم نملك القضية ونملك الإرادة..والإدراك الصحيح والعزم الصادق على المضي قدماً لكسب السلم العادل دون إخفاق أو إجحاف في حق الشعب اليمني أو إذلال.. نحن نسعى لبناء يمن أفضل يمن يملك سيادته وقراره وحق حياته دون وصاية أو تبعية.. ولن تستطيع أية قوة في العالم.. إلغاء هويتنا الوطنية..

وتأتي جريمة اغتيال الرئيس الشهيد صالح الصماد مؤكدة على إرادتنا السياسية في الاستمرار في المضي إلى الأمام لتحقيق كل مطالب شعبنا وأمنه واستقلاله و رخائه.. وما استشهاد الرئيس صالح الصماد إلا عنوان على صدق قضيتنا.. وعزيمة قيادتنا لتحقيق النصر الشامل لكل اليمن.. دون انتقاص لأية بقعة من ارض الجمهورية اليمنية ..أو إقلال في حقها.

لقد شعر النظام السعودي بقرب الخطر الوشيك على بقائها وبقاء هذه الأسرة الفاسدة في حكم أبناء الشعب العربي في الحجاز ونجد. وبات هاجس الانتصارات اليومية للقوات المسلحة اليمنية والتقدم الكبير والبارز في المنظومات الدفاعية الإستراتيجية التي صنعتها القوة الصاروخية والإنتاج الحربي.. يؤرق ويقلق النظام السعودي المجرم ولم يعد هذا النظام يدرك أن جرائمه وعدوانه وأعتداءه على الجمهورية اليمنية والشعب اليمني واستخدامه لكل وسائل الإبادة والدمار والموت الجماعي لشعب بأكمله ..وأن ما أقدم عليه ويقدم عليه لن تكون في صفحات الماضي والتاريخ للذكرى فقط.. بل إنها محفورة في وجدان كل يمني وكل عربي حر ينتمي إلى هذه الأرض العربية وإلى الأمة العربية بأسرها..

ولن تطوى هذه الصفحة إلا بعد أخذ الحق وإنزال العقاب المستحق على السعودية والإمارات وحلفائهما وكل من ساهم في ارتكاب جرائم حرب وإبادة في اليمن.

إن استشهاد الرئيس المجاهد البطل صالح الصماد وهو يؤدي واجبه الديني والوطني في تفقد أحوال الشعب وطلباتهم ويزور جبهات القتال الأشد ضراوة وقساوة ويقود العمليات الحربية بنفسه ويشرف على سير أعمال التدريب والتمرين في كل الخطوط ومحاور الجبهات الرئيسية والفرعية.. ويباشر بنفسه على تلمس أوضاع المقاتلين ورفع معنوياتهم.. فقد أنعكس تواجده وحضوره الدائم لكل الفعاليات الوطنية العسكرية والقتالية .. حافزاً لرفع مستوى الكفاءة والقدرة القتالية في صفوف أبطال القوات المسلحة من الجيش واللجان والنكف القبلي ولعل وجوده في مقدمة الخطوط الأمامية مع الأعداء والمرتزقة وتحت قصف وضرب كل صنوف الأسلحة العدو لنا وأنواعها وقوتها.. والتي لم تثنه يوماً أو تخيفه أو تربكه.. كان مقاتلاً جسوراً بطلاً.. ويكفينا فخراً واعتزازا وشموخاً أنه الرجل الأول على هرم القيادة السياسية يلقى ربه معتزاً بشعبه وقضيته شهيداً عزيزاً..

ولن تنتهي قضيتنا بموته.. أو تضعف عزيمتنا أو إرادتنا.. بل إن موته أحيا نفوساً أخرى أحيا أمة بأكملها.. ونحن نخوض حرباً شرسة ضد أعتى وأقوى أنظمة في العالم تتصدر جرائمها الصفحات الأولى في ارتكاب الجرائم والسعي لإبادة شعب وحضارة حتى درجة ارتكاب جريمة العصر المعاصر لشعب بأكمله.

لقد كان استشهاد الرئيس الصماد وقعاً مؤثراً على الأعداء فقد أفشل باستشهاده تلك الأسطورة الكاذبة التي يروج لها الإعلام السعودي وأذياله أنهم يمتلكون معلومات دقيقة عن نشاطات الدولة في صنعاء وكل المحافظات وأن كل ضرباتهم الجوية تحقق أهدافها بدقة ولعل ارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد صالح الصماد يؤكد حقد وغباء العدوان فهم يتعمدون استهداف كل المواكب التي تتحرك في المدن والشوارع والقرى .. ولعل مواكب الأعراس التي هي الأكثر استهدافا من طيران العدوان.. ولقد كانت الثلاث السنوات دليلاً قوياً على حقد ودناءة تحالف العدوان.. فهم يعتقدون أن كل موكب أو جمع قبلي لأفراح أو لأتراح أو لأسواق ماهي إلا مركز لتجمع القوات والأبطال والمجاهدين وهم يعلمون علم اليقين أنها غير ذلك.. ولكن ضعفهم وحقارتهم وشكوكهم في مصادر معلوماتهم لم تعد محل ثقة .. فقد أصبح كل جندي مجاهد في الجبهات يؤرق منامهم.. وكل قائد ميداني يذيقهم الموت في كل لحظة .. وكل شبر تنطلق من رصاصة أو مقذوف صوبهم فهو بركان يزلزل كيانهم.. وكون الموجة الأول لهم في الكيان الصهيوني وأمريكا.. وسياسة الأرض المحروقة هي نهج بني اسرائيل منذ القدم..

ولعل الخوف والرعب الذي يعيشه أمراء النفط والحرب والموت كل ثانية في أرض العدوان هي الحقيقة الدامغة التي تفسر حجم جرائمهم ضد أبناء اليمن وأرضه.. والإفراط الكبير في استخدام الأسلحة والذخائر والقنابل المحرمة دولياً.. ولم يعد يهمهم المجتمع الدولي والعالم ما يقولون عنهم وألتهم التي توجه إليهم من المنظمات الإنسانية.. فشعورهم بالخوف والرعب من ردة الفعل اليمنية باتجاههم أفقدتهم الصواب ومرونة القرار وقوانين الحرب.. فكل همهم هو إسكات كل شيء يدب أو يتحرك على وجه الأرض أكان جماداً أوحياً.. فلا يهمهم من المستهدف فإن كان طفلاً فموته وقتله حياة لهم.. وإن كانت أمرآة فسحقها ضمان لهم لقطع نسل الرجال.. والشيخ وكبار السن .. رموز للكرامة والصمود والثبات والصبر.. وقتلهم رصيد لهم.. فهم شهود التاريخ على جرائمهم.. نعم.. لقد كان استشهاد الرئيس الصماد مقلقاً لحكام تحالف العدوان وأدواتهم.. فقد تبعثرت الأوراق وتداخلت الوثائق.. فهم بقدر نصرهم بقتل رئيس الدولة واغتياله بقدر ما كان موته مرعباً لهم وعبئأ جديداً لمرحلة جديدة من التصعيد اللا محدود على جبهات القتال ومنصات الصواريخ فقد مات رمز للأمة وأحيا بموته الملايين من أبناء الشعب .. وتأكد للعالم أن العدوان أقبح تحالف في التاريخ.. فقد فضح أمرهم وتعرت حقيقتهم.. فأستهداف موكب الرئيس الشهيد الصماد يوم الخميس 19/4/2018م وإبلاغ استشهاده يوم الأحد 22/4/2018م كانت ضربة وصفعة مدوية لهم ودليلاً قاطعاً على تعمدهم بأرتكاب جرائم حرب ضد المدنيين والسكان العزل .. فعدم معرفتهم باستشهاده إلا بعد أن أعلنت القيادة السياسية العليا والعسكرية ببيان رسمي عن استشهاده ولم يستطع التحالف وأذنابه معرفة من يكون الشهيد ومن معه.. ولكن كعادتهم يحاولون أن يكونوا شجاعاً ويأبى الله إلا أن يفضحهم ويعريهم أمام العالم..

نعم.. استشهد الرئيس الصماد وقالها تحدياً وشموخاً أن دمي ليس أغلى من دمائكم ولا جوارحنا أغلى من جوارحكم وأن دمي فداء لهذا الوطن وهذا الشعب العظيم.. وما دخوله إلى قلب المعارك وفي مقدم الصفوف إلا إيمان راسخ بالله عز وجل وقدره.. وما استشهاده إلا كرامة من الله وحباً لعبده.. فهل يتوقع الأعداء أن رجلاً بهذه الشجاعة والبطولة والإيمان كان يخاف على نفسه من الموت فقائد مثل هذا يؤكد أن شعباً كان يحكمه هو عظيم مثله.. فعظمة الشعوب بعظمه قادتها وأمة يخرج من بيتها الرئيس الشهيد الصماد هي أمة عظيمة أخرجت قبله السيد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي وأنجبت القائد المجاهد عبدالملك بدر الدين الحوثي ..قائد الثورة..فهل يعتقد الأعداء الجبناء أن أمة بحجم اليمن لن تقدر على الذود والدفاع من الأرض والدين والعرف..

وإن هؤلاء العظماء خرجوا من التربة الطاهرة من أرض اليمن.. نعم.. أن طه المداني و أبوحرب وأبو صلاح هم من أصلاب رجال أشداء عظماء كغيرهم من أبطال هذا الشعب وهذه الأمة العظيمة أقسموا بالله على أنفسهم.. أن لا حياة لهم قل أن ينعم هذا الشعب بالأمن والخير والأمان والرخاء والحرية والكرامة.. او أن يلقوا الله وجباههم شاهدة إلى إيمانهم وأخلاصهم ووفائهم وشرف الشهادة يعلو أسماءهم..

فأمة تحمل كل هذه المعاني الإيمانية والوثوق بالله صعب على أعدائها أن ينالوا منها .. رحم الله سيد الرؤساء والحكام الشهيد البطل المجاهد صالح علي الصماد ولن نحزن على فراقه.. بل أننا نحزن على خلوا مقاتل شرس في أرض البطولة والشرف وميدان العزة.. ولن يكون هذا المكان إلا لرجل وخلف لخير سلف.. حاملاً للراية من جديد دون انقطاع وستظل راية الحق والجهاد مرفوعة فوق الرؤوس.. وسيظل الشعار موتاً وهلاكاً لرؤوس الكفر والطغيان من آل سعود ومشيخة البساتين والحدائق في إمارات السوء والفجور. والموت لإسرائيل والموت لأمريكا واللعنة على اليهود والنصر للاسلام.

والله أكبر فوق صوت المعتدين....

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
المصالحة!!
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
امريكا والسعودية وعلاقة دفع الجزية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كلمة 26 سبتمبر:الفساد!!
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
مقالات
أستاذ/الفضل يحيى العلييوداعاَ .. الرئيس الشهيد (أبو الفضل )
أستاذ/الفضل يحيى العليي
اللواء / علي محمد الكحلاني رحم الله قائدنا وقدوتنا الرئيس الصماد
اللواء / علي محمد الكحلاني
الصماد خلود الأولياء ورحيل العظماء؟
زيد البعوة
مشاهدة المزيد