الثلاثاء 21-08-2018 11:00:00 ص : 9 - ذو الحجة - 1439 هـ
صمود ومواجهة أذهلا العالم
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: شهر و 8 أيام
الجمعة 13 يوليو-تموز 2018 11:32 ص

الحروب عبر التاريخ تقوم عادة بين طرفين متصارعين او تحالفين متضادين..لكن ان تحدث حرب احد اطرافها تحالف دولي يمتلك كل اسباب القوة بمختلف مكوناتها العسكرية والاقتصادية والسياسية والاعلامية ضد شعب واحد طحنته المؤامرات الخارجية والداخلية وكان ينظر اليه بأنه من أضعف وأفقر دول العالم فهذا لم يحدث الا مع الشعب اليمني الذي اذهل العالم بصموده ومقاومته للمعتدين عليه ممثلا في جيشه ولجانه الشعبية التي تكونت من شباب صغار السن ولكن افعالهم افعال الكبار.. ورغم مرور اكثر من تسعة وثلاثين شهرا على شن تحالف العدوان حربه الظالمة ضد اليمن وشعبها العظيم مستخدما احدث ما انتجته مصانع السلاح الغربية من تكنولوجيا عسكرية متطورة بما فيها أسلحة محرمة دوليا الا ان الجيش اليمني واللجان الشعبية قد أثبتوا في الميدان بفضل توكلهم على الله وبما يمتلكونه من ارادة قوية ومخلصة للدفاع عن الوطن وسيادته وحريته واستقلاله بأنهم اصحاب اليد الطولى وهو ما جعل الأكاديميات العسكرية العالمية تعيد نظرتها في استراتيجية الحروب معتمدة على ما يحدث في اليمن من تكتيكات وخطط عسكرية لم تكن تخطر على بال أي قائد او محلل عسكري وما يحدث في الساحل الغربي انموذجا.

ومع ان الرد على العدوان قد تأخر اربعين يوما عملا بحسن النية ان يفيق المعتدي ويرتدع لكن استمرار العدوان جوا وبرا وبحرا على شعب مسالم لم يسبق له ان اعتدى على احد قد جعل ابناء الجيش واللجان الشعبية يردون بإمكانياتهم المتواضعة قياسا بما يمتلكه تحالف العدوان من عتاد عسكري متطور واستعانته بجيوش من المرتزقة من مختلف القارات فقلبوا المعادلة بعد امتصاصهم لكل الضربات الموجعة والتي تسببت في قتل الشيوخ والنساء والأطفال وتدمير البنية التحتية في انحاء اليمن محققين انتصارات عظيمة في الجبهات الداخلية وفيما وراء الحدود .

 وكلما حاول تحالف الشر ان يغير خططه ويكثف ضرباته الجوية والزحف على عدة محاور في وقت واحد كما يحدث حاليا في الساحل الغربي وفيما وراء الحدود سرعان ما تتحطم على صخرة مقاومة الجيش اليمني واللجان الشعبية .. وهذا لفشل الذريع للمعتدين قد جعلهم يبحثون عما يحفظ لهم ماء الوجه وان كان العملاء والمرتزقة الذين باعوا الوطن واستدعوا الخارج للاعتداء عليه ليس في مصلحتهم انهاء العدوان وتحقيق السلام لأنهم متيقنين بأن الشعب اليمني قد لفظهم ولن يقبل بهم بعد اليوم ان يكونوا حكاما عليه يذلوه ويرهنوا قراره للخارج كما كانوا يفعلون قبل هروبهم من اليمن والارتماء في احضان جارة السوء السعودية والنظام الوضيع في الامارات.

اما اذا عدنا قليلا الى الوراء للوقوف امام حقيقة التآمر على اليمن وشعبها العظيم فإننا سنجده قديما وليس وليد اليوم او الأمس - وقد أشرنا الى ذلك في مقالات سابقة- لأن اعداء اليمن صاروا ينظرون الى الشعب اليمني منذ اندلاع ثورة 21 سبتمبر الشعبية عام 2014 م بعين مختلفة وخائفين منه فيما لو توافرت له قيادة حكيمة تقوده الى الأمام منطلقين من ان جدة وتطور الحالة التاريخية لأي بلد او شعب انما تشهد به المنجزات والمكاسب الوطنية الشعبية التي تتحقق فيه.. واليمن في ظل راية الجمهورية اليمنية قد شكلت حالة حضارية وتاريخية جديدة ومتطورة بل ومتقدمة بكل المقاييس لاسيما بعد قيام ثورة 21 سبتمبر الشعبية عام 2014م التي اسقطت رموز الفساد وقضت على مراكز النفوذ التي كانت تحول دون بناء دولة مدنية حديثة يسودها النظام والقانون ويعيش كل ابناء اليمن في ظل رايتها متساوون في الحقوق والواجبات.. وقبل ذلك كله دفنت ثورة 21 سبتمبر هوة الفتنة والضياع وألغت مصيدة التناحر والصراع.. وبتصحيح مسار التاريخ ليلتئم الشعب اليمني في بيته الواحد وتحت راية جمهوريته الواحدة ولتكون له قيادته الوطنية الواحدة ويكون له دستوره الواحد وسلطات دولته الواحدة.. وهي الحقائق التي حلت على اذهان وعقول وتفكير الأعداء وخاصة جارة السوء السعودية وعملائها في الداخل بمثابة الصاعقة التي أتت على كل مؤامراتهم وخططهم الفاشلة والدنيئة.. ولم يتبق ليعبر عنها ويفضح بجلاء خلفياتها الحاقدة إلا ماقاموا به من عدوان بربري على اليمن ارادوا من خلاله ان يدمروا كل شيء ويعودوا باليمن الى القرون الوسطى ولكن الله اراد للشعب اليمني غير ما يريده له الأعداء فنصر جيشه ولجانه الشعبية على اعتى قوة وأشر تحالف عدوان لم يعرف له التاريخ مثيلا.

وإذا كان الاعلام المرتبط بالعدوان مباشرة لا يعترف بهذه الحقيقة ويصر على قلبها من خلال وقوفه مع الجلاد ضد الضحية فاننا نقول لمن يمثله في الداخل اليمني وهم كثرة استطاع الأعداء تجنيدهم : اتقوا الله في وطنكم وترفعوا عن كل الكتابات الهدامة والمجندة اصلا لأغراض عنصرية وطائفية ورجعية وعدائية موجهة بمشيئة أسيادكم ومموليكم ضد ماصارت اليوم تمثله اليمن للعالم العربي بل وللعالم من أهمية بعد أن أثبت جيشها المسنود باللجان الشعبية بأنه قادر ان يدافع عن الوطن اليمني ويحمي سيادته واستقلاله والذي أصبح أنموذجا فريدا يحتذى به في مختلف شعوب العالم .