الإثنين 19-11-2018 20:23:52 م : 11 - ربيع الأول - 1440 هـ
الوطن أبقى وأهم
بقلم/ اللواء / علي محمد الكحلاني
نشر منذ: 3 أشهر و 3 أيام
الخميس 16 أغسطس-آب 2018 12:31 م
 

ليس هناك شيء أعز على الإنسان من وطنه، وليس هناك أمر أقوى من دعوة الوطن المعافى المصان الحر المستقل.. إن المرء ليتجرع السم وليقتحم المهالك ولا يرى وطنه مستباحاً من أي كان سواء محتلٍ غازٍ أو مستعمر مدمر، أو مرتزق رخيص!!

الوطن هو الهوية وهو القامة العالية والسمو والشموخ وهو التاريخ الذي لا يضل.. وهو العنوان الأهم والأغلى والأعلى من كل الخلافات ومن كل التوقعات ومن كل المنغصات.. ومن يقبل أن يداس طرف الوطن فقد قبل بالاستهانة وانتقصت رجولته وشرفه وقيمه ومبادئه.. ومن رضي بالمساومة فيه فإن مصيره الذهاب إلى أبعد شق من شقوق النسيان ليقيم بين الجرذان وبين الحشرات العمياء المستوطنة دهاليز الظلام المعتم!!

نقول هذا ونحن نرى بعض من يسمون أنفسهم بالقيادات وبالسياسيين وبالشرعية وقد انبطحوا للمعتدين من أعداء الأمة وأعداء اليمن الواحد الموحد.. أعداء استقلال القرار اليمني، أعداء القيم العظيمة والمبادئ المتسامية.. قبلوا أن يكون وطنهم بين رحى حرب عدوانية مدمرة، يسعى مشعلوها إلى نسف كل مقومات هذا الوطن العظيم الغالي.

قبلوا أن تكون الكلمة الأولى لقيادات خارجية عدوانية مغامرة فيما كلمتهم هي الأدنى، وهم التابعون الخانعون الزاحفون في رغام الذلة والانطواء والانكفاء والانزواء على الهامش.. والانكى والأشد نكاية بالنفس أن يفتح أولئك المنبطحون الصمام على آخره في تلاسنات وادعاءات بالوطنية وبحرصهم على اليمن وعلى الشعب وهي تلاسنات مدفوعة الأجر وتكشف عن حقيقة هشاشتهم وهزالهم وكساحهم السياسي والمعنوي!!

كل هؤلاء إلى زوال، ولن يبقى إلا ما يفيد الناس ويفيد البلد.. كل هؤلاء أشبه بفقاعات الصابون التي تزول بمجرد ملامستها لذرات الهواء.. أما الوطن والشعب فهما مصدر القوة والفخر، مصدر الصمود والثبات هما مصدر العزة والكرامة بعد الله سبحانه وتعالى.. ولله الحمد نحن لدينا مرجعية وقيادة سياسية ممثلة بقائد الثورة وقائد الكفاح والنضال السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي- حفظه الله- ولدينا قيادة سياسية على درجة عالية من الكفاءة والولاء للوطن ممثلة بالأستاذ مهدي محمد المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى وأعضاء المجلس السياسي الأعلى ورئاسة الحكومة وقيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة.

الجميع في خندق واحد وصف واحد في مواجهة أعتى عدوان ظالم غاشم على شعبنا اليمني.. كل هؤلاء الفرسان.. كل هؤلاء وأولئك الرجال البواسل الصناديد الأشداء يتصدون ببسالة ورجولة وشجاعة للمعتدين والمرتزقة..

إنهم يكتبون التاريخ.. انهم يذودون عن وطنهم.. انهم رموز سيظل اليمن أجيالاً بعد أجيال يفخر بهم ويجل كل عمل طيب وخير وشجاع قاموا به.. لهم كل التحايا والإجلال والتقدير.

 

*رئيس هيئة الإسناد اللوجستي

مشاهدة المزيد