الأربعاء 21-11-2018 23:06:53 م : 13 - ربيع الأول - 1440 هـ
منطق المهزومين
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: شهرين و 8 أيام
الخميس 13 سبتمبر-أيلول 2018 10:59 ص

العالم يعرف أن الشعب اليمني المسالم يريد السلام، لكنه وعبر تاريخه العريق لا يستسلم لمن يريد غزوه واحتلال أرضه وإذلال شعبه، وهذه حقيقة أكثر من يدركها الأمريكان وحلفاؤهم البريطانيون والفرنسيون وبقية الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن، وتلك المؤثرة على صناعة القرار الدولي، وجوهر المسألة ليس في هذا، وإنما في المخططات التي أرادوا تنفيذها عبر تحالف العدوان السعودي الإماراتي الصهيوأمريكي الباغي كجزء من إعادة تفكيك الدول العربية لصالح هيمنة إسرائيل كوكيلٍ حصري للقوى الاستعمارية الغربية القديمة والجديدة.

وهكذا أخطأوا في قرارهم بشن العدوان على اليمن وهم متأكدون انه لن تأخذ عملية حسم المعركة لصالحهم سوى أيام أو أسابيع, وإن طالت أشهر.. معتمدين على ما قدم من أذنابهم آل سعود وآل زايد الذين هم اعتمدوا على أذناب الأذناب في الداخل من الأطراف السياسية والعسكرية والارتزاقية الخائنة لوطنها وشعبها، والتي بحكم طبيعتها حتى هي لم تكن مستوعبة أن اليمانيين لا يضاهون، ويتجلى بأسهم الشديد متى ما استشعروا الخطر يحيق بوطنهم..

ها نحن نقترب من العام الرابع لهذا العدوان الهمجي الذي تحطمت كل تقديراته وحساباته على صخرة صمود شعبنا, وفي طليعته أبناؤه الميامين أبطال الجيش واللجان الشعبية المرابطين في ميادين الجهاد والعزة والكرامة والتضحية والفداء دفاعاً عن الأرض والعرض، وهاهم المعتدون يتخبطون بأوحال مخططاتهم التآمرية وجرائمهم التي لم يسبق لقوى إجرامية ان ارتكبتها عبر التاريخ.

فلم يشبع شهيتهم التوحشية الإرهابية دماء الأطفال والنساء والشيوخ، بل صاروا يتفننون في حربهم العدوانية القذرة في إبادة الشعب اليمني بالحصار والحرب الاقتصادية التي يحس المتابع لوسائل إعلامهم أنهم يتلذذون بتجويع الشعب اليمني متوهمين أن العالم لا يدرك أنهم هم السبب في الكارثة التي صنعوها بعدوانهم للشعب اليمني كله، وهذا ما بات يعبر عنه بوضوح أبناؤه في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، والذين انتفاضتهم ضد الغزاة والمحتلين لن تتوقف، بل ستتطور إلى تحرك أكثر وعياً وإدراكاً لحقيقة المؤامرة التي يتعرض لها اليمن أرضاً وإنساناً.

إن ما بُني على باطل فهو باطل, وسينهد هذا الباطل على رؤوس صانعيه، ولم يُعد كذب وزير خارجية آل سعود "الجبير" ينطلي على أحد وهو يتحدث عن مليارات نظامه المتعفن بالفساد والاستبداد والغارق في دماء اليمنيين والعرب والمسلمين، وينظر إليه بازدراء يبعث السخرية والقرف في آنٍ واحد، لاسيما وهو يحاول تلميع الصورة القبيحة لآل سعود في تصنيع الإنسانية تجاه الشعب اليمني الذي يبيده يومياً بالأسلحة الفتاكة الغبية والذكية المحرمة دولياً, وبالأوبئة والأمراض والحصار، والتي باتت الإنسانية كلها تتحدث عنها، ولعل ما تضمنه تقرير لجنة خبراء حقوق الإنسان كافٍ لإيصال مجرمي الحرب من آل سعود وآل زايد إلى محاكمات بجرائم تجاوزوا بها أعتى النازيين وكل مجرمي الحرب في التاريخ.

ويبقى التأكيد هنا أن شعبنا كان ومازال وسيبقى مع السلام العادل الذي يحفظ لليمن سيادته ووحدته واستقلال قراره السياسي الذي لا وصاية عليه ليتمكن من بناء دولته الوطنية الحرة المستقلة القوية والعادلة والقادرة!..

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كلمة 26 سبتمبر: محرر البشرية
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
مقالات
استاذ/عباس الديلميمن شواهد أنهم لا يقرأون (1)
استاذ/عباس الديلمي
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
مشاهدة المزيد