الأربعاء 24-10-2018 04:30:43 ص : 14 - صفر - 1440 هـ
سبتمبر.. ثورة عابرة للحدود
بقلم/ عبدالله عبده الذيفاني
نشر منذ: شهر و 3 أيام
الخميس 20 سبتمبر-أيلول 2018 09:28 ص


 
تحل علينا اليوم الذكرى الرابعة لانطلاقة ثورة الـ21 من سبتمبر العظيمة التي أعادت لليمن هويته ولليمنيين اعتبارهم وللوطن سيادته بعد أن أزاحت عن كاهله نير الحاكمية الأمريكية والوصاية السعودية.
وما هذه الحرب العدوانية على اليمن إلا دليل على نقاء أهداف ثورة 21سبتمبر، وصدق مقاصدها، ومشروعية وسائلها وسمو غايتها.
أكثر من عشرين دولة تشن حرباً مفتوحة وتنفق مليارات الدولارات في سبيل إجهاض هذه الثورة اليمنية الفتية، التي لم يقو عودها ولم تقف على قدمها بعد، ولم يتم منحها أدنى فرصة لاختبارها وتجربتها في ظل أوضاع مستقرة.
ورغم ذلك كله فقد حققت ثورة الـ21 من سبتمبر من المكاسب الوطنية في غضون ثلاث سنوات وفي ظل الحرب المستعرة ما لم تستطع أي ثورة عربية تحقيقه طيلة عقود من السلام.
تحت أزيز الطيران المعادي استطاع يمن الـ21 من سبتمبر تصنيع مختلف الطائرات المسيرة القادرة على قصف أهداف في عمق وأقصى بلاد العدو..
تحت وقع الصواريخ المعادية تمكنت بلاد الـ21 من سبتمبر من تصنيع وتطوير الصواريخ بأنواعها ومداءاتها المختلفة.
ومن يقدر على صناعة الصواريخ والطائرات فهو على صناعة غيرها أقدر.
ومع هذا الحصار المطبق على بلادنا لم تنحصر منجزات ثورة 21سبتمبر في الجانب العسكري فحسب, بل تعدت إلى مجالات أخرى كالمجال الاقتصادي وتحديداً الزراعي بعد كسر الحظر الزراعي الذي كان مفروضا على اليمن من قبل البنك الدولي والبدء بتدشين مشروع زراعة القمح في بلادنا الغنية بتربتها الخصبة ومياهها الوفيرة وأوديتها الآخذة في الاتساع.
هذه ليست مجرد ثورة فحسب بل هي أشبه بمعجزة إلهية وكرامة ربانية، بناء على المعطيات الراهنة وأهمها ما يلي:
ثورة واعدة تقف في وجه عشرين دولة لأربع سنوات وفي كل عام تخرج منه أكثر قوةً وأشد بأساً.
ثورة تزخر بهذا الكم من الصبر المتراكم أمام الحصار البري والجوي والبحري وتواجه أكبر المعضلات وأخطر العوائق بمزيد من المصابرة والمرابطة رغم الانهيار الاقتصادي وانقطاع المرتبات وتجفيف كل الموارد المالية..
ثورة يستيقن بصوابيتها غالبية المنتمين لها ويقدمون في سبيلها الغالي والنفيس وأجسم التضحيات المتتالية عن قناعات ذاتية وأنفس غاية في الرضى.
ثورة تواجه أعتى عتاولة الطغيان العالمي والعربي والإقليمي، وتجابه أزنام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وتتعرض لأشد عدوان إقليمي, بل دولي ولأكبر معركة اقتصادية في تاريخ المنطقة ومع ذلك تمارس التصنيع العسكري وتبدأ في الإنتاج الزراعي وتحقق أعلى معدل في حفظ الأمن ومكافحة الجريمة قبل وقوعها والحيلولة دون وقوع أية عملية إرهابية أو عودة الاغتيالات السياسية..
ثورة تتولى القيام بكل ذلك في زمن الحرب.. فكيف بها في مرحلة ما بعد الحرب؟
بالتأكيد ستكون أكثر اقتداراً وأفضل إنجازاً.
صحيح ثمة تداعيات سلبية لهذا التكالب الخارجي على ثورة 21سبتمبر، ولكن أيضاً يقابله ثبات إيماني وتأييد إلهي وتمحيص رباني.. ولعل الله سبحانه أراد لها أن تكون ثورة عابرة للحدود.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
المصالحة!!
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
امريكا والسعودية وعلاقة دفع الجزية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
خطاب اعلامي معارض لا يقدم ولا يؤخر
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
استاذ/عباس الديلمي من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/عباس الديلمي
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثورالغزاة بين كماشة الدريهمي وكيلو 16
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
كلمة  26 سبتمبراستمرارية الثورة
كلمة 26 سبتمبر
توفيق الشرعبي معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
مشاهدة المزيد