الإثنين 22-07-2019 18:49:57 م
مفاهيم .. الأمن الغذائي
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: 4 أشهر و 20 يوماً
السبت 02 مارس - آذار 2019 10:11 م

سعدت جداً وأنا أتصفح مجلة “ مجال” التي تبنت ودعمت ونشرت أوراق ندوة اختارت لها عنواناً مميزاً وموحياً هو :” بدائل الأمن الغذائي” .. ودعت إلى الندوة خمسة أساتذة باحثين أجلاء قدموا خمس أوراق.. أضافت جديداً لسابقاتها من ندوات عقدت عن الغذاء وعن الأمن الغذائي, لكن ما يميز هذه الندوة انها عقدت في ظل عدوان غاشم وحصار جائر طال كل مناحي الحياة, وأولى هذه المناحي القطاع الزراعي وامتدت مخالبة المتوحشة إلى الأمن الغذائي للمواطن اليمني في كل مكان على الخارطة اليمنية..
وأود بداية أن أوجه شكري وتقديري للأستاذ أحمد الرازحي رئيس “ منتدى مجال”.. لانه حقق هذه الإضافة النوعية باصداره لمجلة “ مجال” .. وتبنيه مثل هذه القضايا المهمة والاستراتيجية.. ويبدو أن هذا الشاب المثقف قد عقد العزم ورفع الشراع للابحار في مجال عمل بحثي ونشاط علمي يخدم الجميع, ويساند المجتمع متجاوزاً صعوبات عديدة, واجزم انه يحفر في الصخر وهو يقدم عمله المهم هذا وانجازه الطيب..
وكم أسعدتني كثيراً دعوته للباحثين والاكاديميين والمختصين والنخب الثقافية والعلمية لمشاركة “ منتدى مجال” رسالته الوطنية.. حسب تعبيره.. الرجل لديه رؤية ويمتلك مشروعأً نأمل أن يحظى بكل دعم وكل إسناد كون إيلاء العناية للمجال البحثي والاكاديمي وتعزيز هذه الجوانب سيعمل على تأصيل خطوات أساسية في دعم مراكز القرار, وفي القراءة الحقيقية لمجمل المشكلات التي تعترض سير الأعمال والمهام والحياة الاقتصادية والسياسية من خلال اعتماد أوراق الأبحاث والأعمال على توصيات غاية في الأهمية, تصب في مجملها لخدمة الصالح العام, وخدمة توجهات الدولة ومؤسساتها..
وهذا إسهام مطلوب, إذ لم يقف “ منتدى مجال” على هامش الأحداث يمارس المشاهدة عن بعد كما تفعل هذه الأيام العديد من مراكز الأبحاث والدراسات..
التي تعيش بياتاً شتوياً غير مبرر, لا سيما وأن اليمن تتعرض لهزات مؤلمة من حرب عدوانية, ومن حصار خانق ومن حرب اقتصادية وأساليب تجويع ومحاولات تركيع فيما شريحة واسعة من الباحثين والاكاديميين لا يحركون ساكناً, ولم يقوموا بعمل حتى يخدمهم هم أنفسهم, ناهيك عن خدمة مجتمعهم.. وربما تناسوا أن الهم يشمل الجميع وأن العدوان لا يفرق بين الجميع, لأن النار ستحرق الجميع ولن تستثني أحداً, ولان العدوان حاقد على الجميع.. ويعتبر- العدوان- كل اليمنيين وكل فئات المجتمع اليمني اعداءه.. ولذلك أياديه العابثة طالت كل شيء, وامتدت إلى كل شيء.. ولا مناص من اصطفاف أوسع وأقوى لمواجهة العدوان والمعتدين ومن اصطف معهم أو تحالف معهم!!