السبت 17-08-2019 20:36:48 م
عام النصر والفتح
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 4 أشهر و 25 يوماً
الأحد 24 مارس - آذار 2019 01:48 ص

تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي البريطاني الصهيوني عندما شن عدوانه في ليلة السادس والعشرين من مارس 2015م أرادها أن تكون صادمة ونذير شؤوم للشعب اليمني معها يبدأ مخطط تدميره وإبادته وإخضاعه لمشيئة قوى الهيمنة والاستعمار القديم في صورته البريطانية الكالحة الشمطاء والجديد في صورته الأمريكية المتعجرفة التي قادها خضوع العالم لها ولعولمتها المتوحشة التي لم ترتو من دماء ضحايا مؤامراتها وحروبها وسياساتها الاقتصادية الهمجية القذرة.. متصورةً أن قيادتها لحلفائها وأدواتها للعدوان على شعب مفقر أنهكته المؤامرات والأزمات والصراعات في ظل أنظمة الفساد والفيد المستقوية على شعبها بالركون على الوصاية الخارجية لنظام آل سعود ومشيخيات دويلة الإمارات والتبعية للأمريكان ومن خلفهم الصهيونية العالمية وكيانهم العدواني الإسرائيلي المزروع من بريطانيا في قلب الأمة العربية والإسلامية أرض فلسطين المقدسة المباركة, لكن هذا التصور انقلب إلى وهم وذهب اعتقاد إمكانية هزيمة الشعب اليمني خلال أيام أو أشهر معدودة أدراج الرياح وتحولت عاصفتهم إلى زوابع أمام إعصار بأس شعب عبر التاريخ لم ينم على ضيم..
وهنا استطاع الشعب اليمني امتصاص صدمة المعتدين وإعادتها إلى نحورهم بإيمانه وصبره وصموده الذي بإصرارهم المدفوع بعنجهية حمقاء على استمرار هذه الحرب العدوانية القذرة والشاملة التي تدخل العام الخامس وقد ملء آل سعود العالم نعيقاً وعويلاً من بعض ما ابتكره اليمنيون الأحرار من أسلحة ردع استراتيجية خلال سنوات التحدي الأربع المنصرمة التي حولها أبناء هذا الشعب العريق والعظيم إلى فرصة لتعميق جدارة حقه في السيادة والاستقلال والحرية والعزة والكرامة..
وهاهو الشعب اليمني يستعد بحشوده المليونية لتوديع العام الرابع واستقباله للعام الخامس من صموده بيد ترفع غصن الزيتون لمن ينشد السلام واليد الأخرى قابضة على الزناد للدفاع عن حياض وسيادة ووحدة واستقلال وطنها الذي لن يقبل أبناؤه مطلقاً بتدنيس أرضه من قبل أي غازٍ أو محتل وأي شكل من أشكال الوصاية والتبعية لقوى الشر الإقليمية والدولية المتحالفة في عدوانها عليه والتي لم يشهد لإجرامها وتوحشها مثيل..
أربعة أعوام انقضت لهذا العدوان الغاشم الذي دمر وأباد آلاف المنشآت ومئات الآلاف من اليمنيين المدنيين الأبرياء غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ..
ليس فقط بحجم صواريخ وقنابل طائراته الفتاكة والحديثة والمحرمة دولياً, بل وبحصاره الظالم والجائر الذي منع عن شعب بأكمله حق الحياة في الغذاء والدواء, وكل هذا لم يزيد هذا الشعب إلا إيماناً وإرادة وعزيمة في مواجهة عدوان كوني غير مسبوق لم يترك له خياراً سوى الدفاع عن وجوده وعن أرضه وعرضه وخيراته واثقاً من أن النصر سيكون حليفه وهي ثقة مستمدة من إيمانه بالله وإرادة الحق وعدالة القضية..
وهذا كله سيجسده يوم بعد غدٍ الثلاثاء عندما يشاهد العالم كيف أن اليمانيين يهبون في حشود تتدفق كسيول عارمة إلى ميادين وساحات عاصمتهم السياسية والتاريخية صنعاء والمحافظات المتصدية لهذا العدوان تعبيراً عن أن استمرار هذا الصمود وبهذا الزخم المنقطع النظير والذي عاقبته النصر المؤزر والفتح المبين.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
مقالات
أحمد الحسنيسنة خامسة كبرياء
أحمد الحسني
الاستاذ/عبد الباري طاهرد. حسن مجلي
الاستاذ/عبد الباري طاهر
مشاهدة المزيد