الأربعاء 17-07-2019 11:37:52 ص
قمم التآمر الفاشلة
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: شهر و 14 يوماً
الأحد 02 يونيو-حزيران 2019 02:21 ص

السعودية وتحالف عدوانها على اليمن يستغيثون ولا مغيث, ونتائج قممهم الثلاث الفاشلة تذهب إدراج الرياح.. هذه هي الخلاصة التي يصل إليها أي متابع لحالة الذعر التي ظهرت بها مملكة آل سعود الوهابية الإرهابية, وهي تستنجد بملوك ورؤساء وأمراء زمن الغفلة العربي الإسلامي والذين اجمعوا على إدانة قصف أنبوب النفط السعودي في ينبع, أما شلالات دماء أطفال ونساء وشيوخ أبناء اليمن التي تسفك ليل نهار للعام الخامس على التوالي وعلى مرأى ومسمع من دهاقنة حقوق الإنسان في مجلس الأمن والأمم المتحدة ولا نسمع منهم كلمة نصح لأولئك المجرمين ليثبتوا أنهم ولو لمرة واحدة أنهم يستحقون المواقع التي يتبوأونها متسلطين على رقاب شعوب خير أمة أخرجت للناس.
أسوأ ما في هذه القمم الثلاث هو اختيار مكان انعقادها والمتمثل في مكة المكرمة وجوار بيت الله الحرام, وكأن الداعي لهذه القمم ومن حضروها أرادوا الإساءة لهذه المقدسات من خلال التوظيف السيئ لهذه البقعة المقدسة الطاهرة , ومحاولة إقحامهم في ما لا ينبغي ان تقحم فيه.. من أجل سواد عيون ترامب ونتنياهو والصهيونية العالمية, ليرتكبوا جريمة شنعاء لم يسبقهم إليها أحد في الإساءة إلى هذه المقدسات, والتي بات لازما تحريرها من براثن نظام قرن الشيطان السعودي, وإعادتها لتكون أرضا مباركة لكل المسلمين في شتى بقاع العالم كما أراد لها الله.
من كل ما سبق نتبين مدى إيغال تحالف العدوان بحربه وإجرامه على الشعب اليمني والشعب الفلسطيني وكل شعوب امتنا العربية والإسلامية ومدى استهتارهم بالمقدسات والثوابت والقيم والمبادئ التي حملتها رسالة الإسلام العظيمة.
لقد أراد نظام آل السعود مستخدما كعادته المال النفطي القذر, حشد التأييد العربي والإسلامي لمواصلة جرائمه بحق الشعب اليمني المسلم المسالم الصامد الصابر المجاهد الصلب العصي على الانكسار, والرافض لقبول تمرير المؤامرات الصهيونية ضد الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها فلسطين قضية العرب والمسلمين المركزية.
وهنا نقول ان الشعب اليمني وهو يدافع عن نفسه في مواجهة تحالف العدوان الهمجي السعودي الإماراتي الأمريكي البريطاني الصهيوني, هو يخوض مواجهة مع المشروع الذي يستهدف الأمة والإنسانية كلها, وهذا ما تجسّد في تلك الحشود المليونية التي خرجت في يوم القدس العالمي بعاصمة اليمن صنعاء وكل المحافظات والمدن اليمنية التي لم يدنسها أقدام الغزاة والمحتلين, معلنا جاهزيته ليس فقط لتحرير أرضه والدفاع عن سيادته واستقلاله, لكن أيضاً بتحرير القدس وكل مقدسات الأمة, مؤكداً سنوات الحرب العدوانية الوحشية القذرة عليه لم تزده إلا صلابة وعزماً وإصراراً على مواجهة هذا البغي عليه وعلى قضايا شعوب امتنا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
صفقة القرن لن تمر بوجود هذه الروح الحية الذي عبر عنها الشعب اليمني وشعوب الأمة الحية, وقياداتها المؤمنة الواعية الحكيمة والمجاهدة والتي استطاعت استنهاض هممها والروح المقاومة لكل المشاريع التآمرية التي تستهدفها في دينها وثقافتها وهويتها الحضارية ودورها التاريخي والمستقبلي في تقدم البشرية على أرضية صلبة من الوئام والسلام ولما فيه خير الإنسان أينما كان.
ثلة الشر التي استدعاها ابن سعود للاجتماع في مكة المكرمة لا يمكن القول عليها إلا أنها قمم غريق يستنقذ غرقى ولن ينقذهم إلا بترك ما هو فيه من غي واستكبار وشر مستقوين بالأمريكي والبريطاني والصهيوني على شعوبهم المظلومة.. وعلينا في هذا السياق أن نشير إلى موقف العراق ورئيسه الاستثنائي والذي اختزل فيه حقيقة من اجتمعوا.. وعلى ماذا اجتمعوا.. والهدف التآمري القذر على شعوب وأوطان هذه الأمة.. وأخيراً وليس بآخر نقول وباختصار شديد ما بني على باطل فهو باطل, وفاقد الشيء لا يعطيه..!!