الخميس 19-09-2019 22:27:59 م
إلى هنا وكفى!!
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: شهر و 3 أيام
الجمعة 16 أغسطس-آب 2019 09:38 م

  بات واضحا اليوم لكل اليمنيين أن تحالف العدوان على اليمن يستهدفنا جميعا ولايستثني أحدا بما فيهم الذين استقووا به لتحقيق مشروعهم الانفصالي المناطقي على الشرعية المزعومة في محافظة عدن وعليهم أن يعتبروا بمن سبقهم ممن ليس فقط شكروا "سلمان وابنه وعيال زايد" بل وكانوا متحمسين للعدوان على وطنهم أكثر من تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي البريطاني الصهيوني وبكوا وناحوا حتى لايتركهم في منتصف الطريق وأصبحوا اليوم - بعد أن اُستهدفوا - يتحدثون عن المطامع السعودية والغايات الإماراتية ومن خلفهما أمريكا وبريطانيا بعمق تاريخي واقتصادي وجيوسياسي بمعنى أنهم كانوا يدركون المرامي الحقيقية للعدوان الذي استخدمهم ذريعة وكل ماكان يهمهم هو إعادتهم إلى السلطة وليذهب اليمن إلى الجحيم..!!

ولأننا منذ البداية كتبنا موضحين ومحذرين من كل هذا وظلينا ومازلنا ندعو إلى التفاهم والتقارب بين اليمنيين بما فيهم أولئك الذين عن وعي أو عدم وعي أو عن حسابات خاصة أو عن أحقاد وضغائن وقفوا ضد وطنهم ومازلنا نجدد هذه الدعوات لمصالحة وحوار يؤدي إلى حل سياسي شامل بعيدا عن التأثيرات والتدخلات الخارجية في الشأن اليمني من أي طرف كان..وهذا ماعبرت عنه ولاتزال القيادة السياسية والعسكرية الوطنية الواقفة في وجه العدوان على وطننا، المدافعة عن سيادته ووحدته واستقلاله وتحرير قراره السياسي من كل أشكال الهيمنة والوصاية الخارجية.

وفي هذا الاتجاه بقدر ما نطالب القيادة الوطنية في صنعاء من الاستمرار ومضاعفة الجهود في هذا المسار بنفس القدر نطالب الأطراف التي اصطفت ومازالت مع العدوان أن تراجع نفسها وتعيد حساباتها وتستعيد وعيها بعد أن انكشفت لهم ولكافة أبناء شعبنا مخططات المشاريع التدميرية والتقسيمية والتي أصبحت تشكل خطراً وجوديا لليمن شعبا وجغرافيا حاضرا ومستقبلاً..!!

ولأولئك اللاهثين وراء حسابات خاطئة ورهانات ساقطة نقول: إن الوطن يتسع للجميع وأن الشعب اليمني هو من ينبغي الرهان عليه ومن تطلعاته يجب أن نرسم جميعاً رؤانا وتوجهاتنا ولن يتأتى ذلك إلا بتغليب مصلحته والتوجه بصدق ومسئولية نحو مصالحة شاملة.