الخميس 23 مارس - آذار 2017
  بحث متقدم
كاتب/احمد ناصر الشريف
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed كاتب/احمد ناصر الشريف
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
كاتب/احمد ناصر الشريف
هل يكون مصير بن سلمان كابن عمه بن سلطان؟!
الرئيس الارياني للملك فيصل:كفوا عن التدخل وسدوا باب الارتزاق
أسباب تمادي النظام السعودي في عدوانه على اليمن..!
السعودية.. انقلب السحر على الساحر!!
كيف استطاعت السعودية ان تسيطر على القرار اليمني ؟ .. الجزء الاخير
كيف استطاعت السعودية ان تسيطر على القرار اليمني ؟ 15
كيف استطاعت السعودية ان تسيطر على القرار اليمني ؟ 14
كيف استطاعت السعودية ان تسيطر على القرار اليمني ؟ 4..
كيف استطاعت السعودية ان تسيطر على القرار اليمني .... 3
كيف استطاعت السعودية ان تسيطر على القرار اليمني 2

بحث

  
حصِّنها بالعدل.. الشعب الفرنسي أنموذجاً!!
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 7 سنوات و 4 أشهر و 15 يوماً
الخميس 05 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 09:43 ص

> الرئيس الفرنسي السابق «جاك شيراك» يعد من أفضل السياسيين الفرنسيين الذين خدموا فرنسا بشهادة الفرنسيين أنفسهم.. وقد لعبت بلاده في عهده دوراً محورياً على المستويين الأوروبي والدولي، وكان لدور فرنسا تأثير مباشر فيما شهده العالم من احداث.. لكن لأن فرنسا دولة نظام وقانون يخضع له الكبير قبل الصغير، فلم يشفع له كل ذلك التجاوز عن هفوات بسيطة يقال إنه ارتكبها عندما كان يشغل منصب عمدة باريس، وهي هفوات لو قارناها بما يحدث في العالم العربي من قبل الحكام والمسؤولين تكاد تكون قانونية، ولا يجب أن يؤاخذ عليها سيما تلك التي تتهمه بأنه حابا بعض أقاربه ومعارفه ووافق على توظيفهم، ولم يقال انه نهب الخزينة او ارتكب قضايا فساد مالي وإداري مثل مايفعل أصغر موظف في الحكومات العربية فكيف بكبارهم. ومع أن هذه القضية قديمة ولم تثر الا بعد أن أحيل الرئيس «جاك شيراك» على التقاعد، ربما لتأخر اكتشافها .. الا أن القانون في فرنسا لا يفرق بين كبير وصغير، لذلك فقد طلب النائب العام الفرنسي إحالة الرئيس «شيراك» الى التحقيق.. كما سبق وتم التحقيق مع رئيس وزرائه واتهم في قضايا فساد قد يعتبرها المسؤولون العرب عبارة عن مكآفات تقدم لهم لقاء عمل يقومون به سواء كان اضافياً أورسمياً.. لكن لأن المواطنين في الدول الغربية قد اعتادوا على العيش في ظل أجنحة العدالة التي ترفرف عليهم وتظللهم ، فلا يجوز لأيٍ كان من المسؤولين في بلدانهم أن يخالف القانون سواءً كان من طبقة النبلاء التي اشتهرت بها أوروبا في عصور سابقة، أو من طبقة ما يعرف في النظام الاشتراكي بالمسحوقين.. فالقانون هنا لا يفرق بين كبير وصغير وكل مخالف لابد أن يخضع للتحقيق والمحاكمة ويأخذ جزاءه إن كان مذنباً. ألم نكن أحوج في العالم العربي والاسلامي لسلوك مثل هذا النهج وان نطبق العدالة عليه في حكمنا وعلى شعوبنا، ونكون قدوة للآخرين انطلاقاً من تعاليم الدين الاسلامي الحنيف «العدل أساس الحكم» .. وكما جاء في قوله تعالى في كتابه الكريم: «وإذاحكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل» وكماهو معروف ومجرب عبر التاريخ فإن الحكم المحصن بالعدل لا يمكن زواله أياً كانت العقيدة الدينية التي يعتنقها .. وقد مرت بالأمة الاسلامية فترات طبق فيها العدل والمساواة فكان المسلمون حينها سادة العالم.. ويكفي أن نورد مثالين لن يتحقق مثلهما أبداً في تاريخ البشرية.. المثال الاول حكم الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم اجمعين بعد وفاة الرسول الاعظم محمد بن عبدالله -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- حيث كان الخليفة يخضع نفسه للمحاسبة ويحرص على المال العام ولا ينفقه الا في مصادره الصحيحة، التي تخدم الأمة وكان يحاسب أي عامل او قاض يخالف هذاالنهج العادل، وقصة والي مصر عمرو بن العاص معروفة حينما استدعاه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ليقتص القبطي من اعتداء ابنه عليه وقال قولته المشهورة «ما اعتدى عليك هذا الا بسلطان هذا». وهناك مثال آخر سيظل يفخر به العرب والمسلمون الى يوم القيامة ويتمثل في فترة حكم الخليفة الخامس عمر بن عبدالعزيز التي لم تتجاوز الثلاث السنوات ولكنه حقق خلالها عدلاً ومساواة بين الناس، جعلت الفقر يختفي تماماً، وحقق الأمن والاستقرار في امبراطورية مترامية الاطراف، واختفت في عهده الخلافات السياسية والمذهبية التي نشهدها اليوم.. وكان هو الذي وضع حداً لشتم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - كرّم الله وجهه - من قبل حكام بني أمية في خطبة الجمعة على المنابر، ووضع بدلاً عن ذلك في آخرالخطبة الآية الكريمة «إن الله يأمر بالعدل والإحسان» إلى آخر الآية.. وكانت الزكاة في عهده تكدس في المخازن لعدم وجود فقير يأخذها بل ان الذئب كان يرعى مع الغنم دون أن يعتدي عليها.. وكل ذلك تحقق للأمة في فترة قصيرة لأن هذا الحاكم العادل بدأ بمحاسبة نفسه ومحاسبة أهله وأودع كلما يملكون بيت المال.. ويروى أنه خّير زوجته بين الذهب الذي تمتلكه، كونها ابنة خليفة وأخت خليفة وزوجة خليفة فأختارت عمر بن عبدالعزيز على متاع الدنيا. فأين العرب والمسلمون اليوم الذين تفرقوا شيعاً وأحزاباً وأصبحوا يتصارعون على كرسي الحكم، من كل هذا التاريخ المشرق للأمة العربية والإسلامية فقد لفظوه وراء ظهورهم واستفاد من هذا التاريخ الاسلامي المشع الدول الغربية التي أصبحت تطبقه على شعوبها وخير مثال ما بدأنا به هذا المقال من أن فرنسا تريد أن تحيل رئيسها السابق، الذي قدم لفرنسا الكثير والكثير الى التحقيق حول هفوة صغيرة ارتكبها عندما كان يشغل منصب عمدة باريس لأنهم يعتقدون أن القانون فوق الجميع بخلاف ما هو الحال عليه في البلدان العربية، حيث الحكام والمسؤولون فوق النظام والقانون بل وفوق الشعوب، يتحكمون في مصائرها كيفما يشاءون وإن كانت تستحق ذلك لأن الشعوب العربية ليست محسوبة على تلك الشعوب الحية القادرة على صنع التغيير وإخضاع حكامها للمحاسبة!! 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صحيفة 26سبتمبر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عميد/ يحيى محمد المهدي
الاعلاميون.. والرسالة الوطنية الأسمى
عميد/ يحيى محمد المهدي
مقالات
كاتب/خير الله خيرالله
هل يصمد اوباما في وجه اسرائيل وانصارها؟
كاتب/خير الله خيرالله
كاتب/فيصل جلول
خيار الكفاف و"بسوس" العصر!!
كاتب/فيصل جلول
كاتب/نصر طه مصطفى
الدين..الصحابة.. السياسة2
كاتب/نصر طه مصطفى
كاتب/أحمد الحبيشي
لليمن.. لا لعلي عبدالله صالح 16
كاتب/أحمد الحبيشي
كاتب صحفي/امين الوائلي
من.. ولماذا يستهدف الجنود والضباط؟
كاتب صحفي/امين الوائلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
المجرمون لن يفلتوا من العقاب!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.095 ثانية
أعلى الصفحة