الثلاثاء 25 يوليو-تموز 2017
  بحث متقدم
كاتب/احمد ناصر الشريف
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed كاتب/احمد ناصر الشريف
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
كاتب/احمد ناصر الشريف
التآمر على اليمن.. اكتملت حلقته
اليمن في مواجهة أقوى دول العالم
الدور المخزي لبني سعود في المنطقة
الوحدة اليمنية ستظل الشمعة المضيئة في سماء الأمة العربية
التدخل السعودي في عهد الرئيس صالح (2)
التدخل السعودي في عهد الرئيس صالح ( 1 )
الموقف السعودي من الوحدة بين شطري اليمن
السعودية تتدخل في المناصب اليمنية.. الجزء الثاني
التدخل السعودي في المناصب اليمنية
ملخص كتاب ( السعودية تبتلع اليمن للهاجري)

بحث

  
هل نستفيد من التجربة الألمانية؟!
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 7 سنوات و 7 أشهر و 13 يوماً
الخميس 10 ديسمبر-كانون الأول 2009 08:32 ص

في شهر ديسمبر من العام 1998م كنت في مهمة اعلامية في ألمانيا بدعوة رسمية زرت خلالها عدداً من الولايات الألمانية.. وبحكم انني أمثل صحيفة تصدر عن وزارة الدفاع فقد قابلت حينها شخصيات عسكرية وأمنية، وأجريت معهم حوارات صحفية من ضمنهم مسؤول التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع الألمانية في بون قبل انتقالها الى برلين وكذلك مع الكولونيل الذي اشرف على عملية الدخول والخروج بين الألمانيتين اثناء سقوط جدار برلين عام 1989م.. وقبلها كنت قد اجريت حواراً مع اوتوشيلي الذي كان حينها يشغل منصب وزير الداخلية.
ولأن الوضع السياسي الذي مرت به اليمن وألمانيا قبل اعادة تحقيق الوحدة في العام 1990م كان متشابهاً من حيث انقسامهما الى شطرين احدهما يوالي الغرب، والآخر يوالي الشرق- وكما كان في ألمانيا سور يفصلها عن بعضها كان يوجد في اليمن براميل قامت بنفس الدور وهو ما أكد عليه مؤخراً الاستاذ يحيى العرشي وزير الدولة لشؤون الوحدة عن الشمال في العهد التشطيري في حديثه الذي نشرته «26سبتمبر» بمناسبة مرور عشرين عاماً على توقيع اتفاقية 30 نوفمبر الوحدوية- فقد كان الاصدقاء الألمان يحرصون في احاديثهم على اظهار اوجه الشبه بين اليمن وألمانيا، ويقارنون الوضع السياسي الذي مر به البلدان قبل اعادة توحدهما.. ويظهرون ايضاً مدى تعاطفهم الشديد مع اليمن حول عدم استطاعتها حل المشاكل التي خلفها التشطير نظراً لوضعها الاقتصادي المحدود وذلك بعكس المانيا التي استطاعت ان تتغلب على معظم المشاكل، وتحلها بحكم اقتصادها القوي.. فضلاً عن انهم في المانيا لم يقبلوا بالصيغة التي قامت على اساسها الوحدة اليمنية حيث تم القبول بالمشاركة في الحكم مناصفة مع القيادات السابقة في الشطر الجنوبي، وعدم تقديم المخطئين منهم للمحاكمة كما حدث في المانيا حين تم ضم ما كان يعرف بالمانيا الشرقية الى المانيا الغربية، وفتحت الملفات وقدم الكثير ممن كانوا يحكمون في برلين الى المحاكمة بما فيهم الرئيس «هونيكر».
وقد شجعني هذا الكلام على طرح سؤال حول الفرق بين طبيعة المواطن الالماني في برلين التي عاشت النظام الشيوعي الشمولي، وبين نظيره في بون التي عاشت في ظل نظام رأسمالي حر.. وكيف انني كنت اواجه تحفظات وخوف بل ونظرة شك ممن كنت اقابلهم في برلين.
فقال لي الكولونيل الذي اشرف على عملية الدخول والخروج اثناء سقوط جدار برلين: إن الجيل الذي عاش العهد الشمولي فيما كان يعرف بالمانيا الشرقية قد تربى على ايديولوجية معينة، ومن الصعب علينا تغييره لكن هناك امل في الابناء والاحفاد.. وما نستطيع ان نفعله نحو هؤلاء المؤدلجون هو ان نحافظ على مستوى معيشتهم التي كان يوفرها لهم الحزب من خلال تقديم الدعم المادي لهم، وان كان ذلك سيكلف خزينة الدولة الاتحادية مبالغ كبيرة.. وانصح ان تتعاملوا معهم في اليمن بهذه الطريقة حتى تتجنبوا المشاكل مستقبلاً، وضرب لي مثلاً بما حدث في صيف 1994م حينما حاولوا الانفصال عن الوحدة والرجوع باليمن الى عهد التشطير وعزا ذلك الى افتقاد البعض منهم الاستقرار المعيشي الذي تعودوا عليه في العهد الشمولي.. ومن ثم العمل على تشجيع اولادهم واحفادهم للتأقلم مع الوضع الجديد وستنتهي المشاكل التي خلفها التشطير تدريجياً وهو ما نقوم به في ألمانيا، وقد استطعنا بذلك ان نحقق عملية دمج اجتماعي ضيقت كثيراً من الشرخ الذي كان موجوداً في الماضي التشطيري.
وعندما يشعر كل المواطنين على انهم متساوون امام النظام والقانون, فالكل سيعمل من اجل ارساء الامن والاستقرار ويشارك في بناء الدولة، هذه الذكريات حول زيارتي العابرة تلك الى المانيا تداعت مع ما نشهده اليوم من احداث يومية لا تؤثر فقط على الامن والاستقرار, لكنها تمتد الى المساس بالوحدة الوطنية لأبناء اليمن عبر المدى الذي وصلت اليه ثقافة الكراهية التي يعمقها البعض لأهداف خاصة, وتنفيذاً لأجندة خارجية.. والسؤال كيف وبماذا يمكن مواجهة هذه التحديات.. وهل يمكن ان نستفيد من التجربة الألمانية؟!! 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صحيفة 26سبتمبر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عميد/ يحيى محمد المهدي
15 عاماً.. من الصرخة ضد البغاة والظالمين والصهاينة
عميد/ يحيى محمد المهدي
مقالات
استاذ/عباس الديلمي
العرب والقرن الافريقي
استاذ/عباس الديلمي
كاتب/خير الله خيرالله
البحرين والإعلام ... والتحديات الخاصة جداً!
كاتب/خير الله خيرالله
كاتب/فيصل جلول
الركن اليماني
كاتب/فيصل جلول
كاتب/أحمد الحبيشي
خطوط وظلال متداخلة بين حراك السلطة ومعارضتها بعد الوحدة
كاتب/أحمد الحبيشي
صحيفة 26 سبتمبر
خطر الإرهاب
صحيفة 26 سبتمبر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
ليس منا من مزقا!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.064 ثانية
أعلى الصفحة