الثلاثاء 25 يوليو-تموز 2017
  بحث متقدم
كاتب/احمد ناصر الشريف
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed كاتب/احمد ناصر الشريف
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
كاتب/احمد ناصر الشريف
التآمر على اليمن.. اكتملت حلقته
اليمن في مواجهة أقوى دول العالم
الدور المخزي لبني سعود في المنطقة
الوحدة اليمنية ستظل الشمعة المضيئة في سماء الأمة العربية
التدخل السعودي في عهد الرئيس صالح (2)
التدخل السعودي في عهد الرئيس صالح ( 1 )
الموقف السعودي من الوحدة بين شطري اليمن
السعودية تتدخل في المناصب اليمنية.. الجزء الثاني
التدخل السعودي في المناصب اليمنية
ملخص كتاب ( السعودية تبتلع اليمن للهاجري)

بحث

  
المبادرة اليمنية والمطلوب من قمة سرت المصغرة
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 7 سنوات و شهر
الخميس 24 يونيو-حزيران 2010 09:42 ص

في ظل الاوضاع الحرجة التي تمر بها الامة العربية اليوم والتي تتطلب من كل العرب شعوباً وأنظمة إعادة النظر في الوضع الذي يعيشونه يتزايد الاهتمام بدعوة اليمن ومبادرة قيادتها السياسية الى انشاء اتحاد عربي الذي بات ضرورة ملحة في هذه المرحلة انطلاقاً من المتغيرات والتحولات في المحيط العربي الاقليمي الشرق أوسطي والذي بدأ يتخذ ابعاداً دولية.. فكل من حولنا ابتداءً من الكيان الصهيوني الذي انسحب العرب من مواجهته لتملأ مكانهم الشقيقة تركيا التي جعلت مواقفها الاخيرة الى جانب الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة تملأ فراغ الخذلان العربي، وبكل تأكيد أن مثل هذا التوجه يحمل مشروعاً خاصاً بتركيا كان يمكن في حالة وجود مشروعاً عربياً ينسجم مع المشروع التركي ان يؤدي الى تقوية العرب واكسابهم دوراً حيوياً يضعهم في الواجهة.. وكذا الشقيقة ايران التي منذ عام 1979م وهي ايضاً تملأ الفراغ فيما يخص قضية العرب المركزية، هذه فقط اشارات تومئ الى ضرورة ان يكون للعرب كيانهم الجامع والفاعل على طريق ايجاد مشروع خاص بهم قد يتكامل مع مشاريع الاشقاء لكنه في كل الاحوال سيعيد لهم دورهم التاريخي في المنطقة كأمة رائدة.
وها نحن على مشارف قمة لجنة المتابعة العربية التي ستعقد الاثنين القادم في ليبيا لمناقشة إقامة اتحاد عربي كانت اليمن قد دعت الى انشائه منذ وقت مبكر، وهنا يطرح السؤال نفسه علينا :هل ننتظر من القادة العرب في هذه القمة المصغرة ما يبدد الظلام العربي الذي طال أمده؟!! وتجسير قادة الامة العربية الثقة مع شعوبهم بإتخاذ خطوات شجاعة تخرجهم من عنق الزجاجة التي حشروا أنفسهم فيها بسبب تسليم مصائرهم لغيرهم فصاروا لا حول لهم ولا قوة في مواجهة التحديات أو الاخطار التي احاطت بالامة العربية، وتحدق بها في الحاضر والمستقبل ما لم يكونوا في مستوى المسؤولية ويتخذون خطوات جريئة نحو ايجاد اتحاداً عربياً يحمل معان ومضامين اقتصادية وسياسية وامنية يمكنهم من بلوغ الغاية المتمثلة في ان يصبحوا قوة فاعلة ومؤثرة في مسارات أحداث المنطقة والعالم.
وفي الوقت نفسه تكون الامة العربية العظيمة اذا ما تحقق لها ذلك قد تجاوزت طريق الاذلال الذي اختارته لها الانظمة والحكام بسبب غياب الديمقراطية والرأي الآخر وحقوق الانسان وانعدام المشاركة الشعبية في قرارات مصيرية تهم الشعوب العربية كلها.. وحينما تشكل المبادرة اليمنية اساساً لانشاء اتحاد عربي يعيد للأمة العربية هيبتها وقوتها فذلك ناشئ عن شعور قومي بأهمية تحقيق الوحدة العربية التي كانت اليمن سباقة اليه، ليس بعد ان نجح اليمنيون في إعادة تحقيق وحدتهم يوم 22 مايو 1990م كضرورة حتمية تطلبها منطق العصر وتحولاته للقضاء على التشطير والتجزئة الى الابد، ولتصبح بعد ذلك الوحدة اليمنية الشمعة الوحيدة المضيئة في سماء العروبة على درب الوحدة العربية الشاملة، وانما كان اليمنيون سباقين حينما انضموا الى الوحدة العربية بين مصر وسورية عام 1958م والتي تآمر عليها الاعداء فلم يكتب لها النجاح والاستمرار بالاضافة الى ان اليمنيين استطاعوا بعد طردهم الاستعمار البريطاني من جنوب الوطن اليمني ان يوحدوا أكثر من عشرين سلطنة ومشيخة ومحمية في دولة واحدة شكلت حينها الشطر الآخر من الوطن اليمني حتى تم التئامه رسمياً عام 1990م.
ولان الشعب اليمني قد عانى اكثر من غيره من الصراعات السياسية والامنية في العهد التشطيري وتغيرت أحواله في عهد تجربته الوحدوية الحافلة بالكثير من الانجازات والتحولات العملاقة، فنظرته الى انشاء اتحاد عربي تنبع من واقع تجربته في العهدين التشطيري والوحدوي ومدى الفرق الشاسع بينهما، وكيف كبر اليمن بوحدته في أعين الآخرين رغم ما يحاك ضد الوحدة اليمنية من تآمرات في الداخل والخارج من قبل أعدائها بهدف تفكيكها.. ولكن لان الوحدة كانت راسخة في وجدان وضمير ابناء الشعب اليمني، وهو الامر الذي حال دون تمكين أعدائها من النيل منها.. وبإنتصار الوحدة وصمودها خلال العشرين عاماً الماضية انتصر الوطن اليمني، وقد يشكل هذا النصر امتداداً لانتصار عربي قادم ضد غطرسة القوة المتحكمة في مصير الامة العربية على امل ان يتوج بإنشاء اتحاد عربي يمثل كياناً واحداً لامة عربية واحدة وحاملاً لمشروع عربي جديد يخرج هذه الأمة من النفق المظلم الذي وضعت فيه شعوباً وانظمة بما من شأنه ان يشكل بداية يقظة حقيقية تفتح آفاق لنهوض عربي جدي.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صحيفة 26سبتمبر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عميد/ يحيى محمد المهدي
15 عاماً.. من الصرخة ضد البغاة والظالمين والصهاينة
عميد/ يحيى محمد المهدي
مقالات
كاتب/خير الله خيرالله
فائدة زيارة الأمين العام للجامعة لغزة...
كاتب/خير الله خيرالله
كاتب/فيصل جلول
القات في مشهدين صنعانيين
كاتب/فيصل جلول
صحيفة 26 سبتمبر
مقتضيات مكافحة الإرهاب
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب/أحمد الحبيشي
مأزق تبعية المجال السياسي للمجال الايديولوجي
كاتب/أحمد الحبيشي
استاذ/عبده محمد الجندي
المشترك بين زراعة الريح وحصاد العواصف؟
استاذ/عبده محمد الجندي
عمر البطاطي
إلى وزير الإعلام
عمر البطاطي
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.070 ثانية
أعلى الصفحة