الجمعة 19 يناير-كانون الثاني 2018
  بحث متقدم
دكتور/عبدالعزيز  بن حبتور
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed دكتور/عبدالعزيز بن حبتور
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
دكتور/عبدالعزيز بن حبتور
1000يوم عدوان من حلف الأَعْرَاب على الشعب اليمني
تداعيات قرارات مؤتمر جروزني السني على الجماعة الوهابية
رجل تصالح مع الجميع
عدن الجميلة
في ذكرى باكثير
السروري..وقيم الصدق والشجاعة

بحث

  
الروح الشريرة لميكيافيللي تستوطن (البيت الأبيض) الأمريكي !!!(3)
بقلم/ دكتور/عبدالعزيز بن حبتور
نشر منذ: سنة و 3 أشهر و 6 أيام
الخميس 13 أكتوبر-تشرين الأول 2016 07:31 م

يتذكر المتابعون معي من زملائي الأعزاء في المرحلة الثانوية من دراستنا, حينما كنا نتداول كتاب (الأمير) خِلسةً عن عيون العسس, و(مُخبري أمن الدولة)، لأن تداول كتاب خطير كهذا ممنوع على العامة ولا يتم تداوله إلاّ في الدوائر المُغلقة, وهذا أمر طبيعي في النظم الشمولية, أما اليوم فالحمد لله فيتم تداوله من أصغر طفلٍ إلى كبار الساسـة مع أني لا أنصـح بتداوله لأسباب سـترد في معرض مقالنا هذا..
فقد أمنت السعودية وقطر والكويت والإمارات كل التمويل اللازم لتدمير العراق وقتل شعبه وإنهاء دولته المدنية التي نشأت منذ العشرينات من القرن العشرين, وبعد أن أنجزوا مهمتهم القذرة سلموا العراق لعصابات داعش والقاعدة, حربهم العدوانية أعادت العراق خمسين عاماً إلى الخلف, وتم تشريد أهلها الكرام إلى كل أرجاء الأرض بعد أن كان الإنسان العراقي غني بماله وشموخه, وللمزيد من إذلال شُرفاء الأمة العربية كلها تم إعدام الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد في يوم عيد الأضحى المبارك في العام 2006م لكي لا ينسى المسلمون ولا العرب هذه (الأُضحية) الحادثة التي تنم عن دناءة وانحطاط المشروع الأمريكي في المنطقة العربية والعالم..
الغاية من تدخلهم هو ضرب أكبر جيش عربي مقاوم للدولة الصهيونية في أرض فلسطين, ضرب المشروع السياسي لحزب البعث العربي الاشتراكي ودولته المدنية, وتأمين الدول العربية الرجعية الدائرة في الفلك الأمريكي..
خامساً اليمن:
شنت المملكة السعودية وحليفاتها حرباً لا سابق لها في المنطقة العربية, ومستخدمة كل أنواع الأسلحة ومن كل الإتجاهات براً و جواً وبحراً وأضافت له حصاراً تجويعياً مرّوعاً, وكان شعار حربها إعلامياً هو إعادة (الحكومة الشرعية) للعاصمة صنعاء, وهي حرب عدوانية شرسة تُشن تحت مظلة الدول الغربية, وغطاء من عددٍ من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي هي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا الاستعماريتين وبطبيعة الحال بدعمٍ من كل الدول الرأسمالية الغربية وأدواتها في المنطقة العربية..
شنوا حرباً غير قانونية ولا أخلاقية ولا إنسانية, قتلوا فيها الإنسان اليمني المدني, دمروا البنية التحتية والعديد من المنشآت الاقتصادية والاجتماعية ومارسوا قتلاً وتدميراً لأزيد من ثلاثة أضعاف ما دمروه وما قتلوه في حروبهم في يوغسلافيا الاتحادية وأفغانستان الإسلامية..
اجتمعوا متّحَدين للقتال في جبهة موحّدة ضد اليمن في تحالف واسع عجيب يبدأ من الحكومتين الأمريكية والبريطانية كشريكين أساسيين في هذه الحرب من خلال التزويد بصفقات الأسلحة والاشتراك المباشر في إدارة عمليات الحرب من غرفة العمليات الحربية بالرياض وكذا بتزويد الطيران المعادي بالوقود من الجو بأكثر من 50 مليون طن وقود إلى لحظة كتابة هذه السطور, والسعودية وقطر ومشيخة الإمارات وعدد من المرتزقة من الشركات الأمنية الأمريكية (البلاك ووتر وداين كورب) ومرتزقة الجنجاويد, ولا ننسى تحالفهم على أرض المعارك مع التنظيمات الإرهابية العالمية من تنظيمي (داعش والقاعدة) وكل هذه المعلومات أصبحت منشورة وموثّقة في العديد من وسائل وشبكات الإعلام الوطنية والأجنبية..
 غاية المملكة السعودية من هذه الحرب القذرة هو مصادرة الإرادة السياسية اليمنية وإبقاء اليمن وشعبه العظيم كادحاً وفقيراً, وتبقى أرض اليمن كحديقة خلفية له, ومتنزه يقررون متى يتنزهون فيه..
وغاية الإدارة الأمريكية والبنتاجـون وأيضاً حليفاتها هي المزيد من بيع صفقات الأسلحة وتعظيم ربح رأس المال الرأسمالي الاحتكاري ومواصلة الهيمنة الكلية على السعودية والمنطقة العربية برمتها..
وشاهدنا معاً في الشهرين الماضيين كيفية إدارة اللعبة (الديمقراطية) الأمريكية المفضوحة, فحينما أتخذ الكونجرس الأمريكي قراراً بقانون ملاحقة السعوديين على ذمة أحداث تفجير برجي التجارة الأمريكية بنيويورك فيما سُمي بحادث (ناين الفن 9/11), هنا استخدم الرئيس الأمريكي أوباما قرار الفيتو ضده, وبالمقابل حينما قررت إدارة (البيت الابيض) بيع صفقة جديدة من الاسلحة للسعودية لاستخدامها في الحرب على اليمن ظهرت أصوات عديدة بالكونجرس تطالب بمنع إتمام الصفقة, وهنا أتخذ الكونجرس قراراً واضحاً بالسماح بإتمام الصفقة, وهكذا هي اللعبة الخادعة المكشوفة التي يتداولها الساسـة الأمريكان, وغايتهم النهائية هي تأمين (مصالحهم) حتى لو انتهكوا كل قوانين الأرض والسماء, المهم هو الحفاظ على مستوى الحياة الاستهلاكية العالية في بلدهم من خلال مبيعاتهم من كل شيء متاح بيعه وتصدير الأزمات للغير وخلق بؤر التوتر الأمني الدائم لمنطقتنا..
هذه سياسات الولايات المتحدة الأمريكية بجناحيه الجمهوري والديمقراطي الذي أخضع العالم منذ الحرب العالمية الأولى والثانية, أخضعها بالدولار الأمريكي وبكلتا قبضتيه الناعمتين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومن خلال رفع العصا الغليظة التي يبرزها بين حينٍ وآخر ليبطش بعدوانية غير إنسانية يفوق التصور في استخدامه الجائر للقوة كما طبقها في اليابان وكوريا وفيتنام وألمانيا- زمن النازيين- وبنما ويوغسلافيا وأفغانستان والعراق وليبيا, أما حروب الوكالة فقد مارسوها في كل أجزاء المعمورة على نطاق واسع..
الخلاصة:
أثبت الواقع أن تعاليم كتاب (الأمير) للسياسي الإيطالي نقولا ميكيافيللي هو سيد الكتب لدى ساسة الغرب, ويعد الموجه الحقيقي للمفكرين والسياسيين في البلدان الرأسمالية الغربية, وأن سياساتهم غير الأخلاقية مستمدة في جوهرها من ذات الكتاب وقد عملوا على تطبيقها في كل مراحل تاريخهم المرصع بدماء الأبرياء في العالم, وأن مساحة الحرية المتاحة فيما يُسمّى البلدان الليبرالية الغربية أو ما يُسمّون أنفسهم بلدان اقتصاد السوق هي مبنية في جوهرها على مبادئ كتاب الأمير غير الأخلاقية, ولذلك فإن تجربة النظام الرأسمالي برمته وتطبيقاته في التجربة أثبتت بأن ليس نهاية التاريخ كما بشر به أحد مفكريهم المتطرفين فوكوياما, بل أن العالم اليوم يحتاج إلى فلسفة أخرى وجديدة لضمان عدم تكرار مآسي وكوارث الرأسمالية التي قادت البشرية إلى حروب متتالية ولا نهاية لها في الأفق وفقاً للقاعدة الذهبية الانتهازية للميكيافيللية التي سار عليها كل السياسيين الرأسماليين الانتهازيين, اليوم نحتاج إلى فكر سياسي آخر محكوم بضوابط الأخلاق وقيم الإنسان كما بشّر به الأنبياء والرسل من كل الأديان, وبعيداً عن الديماغوجية السياسية, والله اعلم منا جميعاً..
?وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ?

* رئيس الوزراء

  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الاعلامي يحيى الشامي
معركة ذات السلالم..التفاصيل الخفية والقصة عن قُرب
الاعلامي يحيى الشامي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
هاشم احمد شرف الدين
يجعلون الريال ينهار.. فهل ننهار?
هاشم احمد شرف الدين
مقالات
عميد/يحيى محمد المهدي
جريمة الطاغية يزيد يجددها حفيده سلمان
عميد/يحيى محمد المهدي
صحفي/عبدالرحمن أبوطالب
مجزرة عزاء صنعاء.. وجبة بلائحة اجرام قد تطول
صحفي/عبدالرحمن أبوطالب
صحيفة 26 سبتمبر
تكالب العدوان
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
الثورة الأكتوبرية.. مستمرة
صحيفة 26 سبتمبر
صحفي/عبدالرحمن أبوطالب
شكرا قائد نجران.. جددت بثقافتك معنى القيادة
صحفي/عبدالرحمن أبوطالب
سياسي/عبد الله علي الصبري
نحو رؤية استراتيجية للتغيير
سياسي/عبد الله علي الصبري
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2018 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.059 ثانية
أعلى الصفحة