الأربعاء 27 سبتمبر-أيلول 2017
  بحث متقدم
بقلم/‏‏أيمن محمد قائد‏
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed بقلم/‏‏أيمن محمد قائد‏
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بقلم/‏‏أيمن محمد قائد‏
صمود اسطوري
سياسات اقتصادية لمواجهة الحصار
عاما من الصمّود في وجه العدوان

بحث

  
600 يوم من العدوان والحصار
بقلم/ بقلم/‏‏أيمن محمد قائد‏
نشر منذ: 10 أشهر و 10 أيام
الثلاثاء 15 نوفمبر-تشرين الثاني 2016 07:16 م

ستمائة يوم مضت من العدوان تسطرت فيه أحسن القصص التي تجسد ملاحم شعب تعمّدت تفاصيلها بالدم والدموع المالحة بالصبر على فقد الأحبة كما على ضنك العيش الذي تسببت به هذه الحرب البربرية و عرابوها .. 
تجلت فيها حكاية صمّود لا تشبهها حكايا صفحات التاريخ، حكاية شعب صمد في مواجة حربٍ كانت - ولا زالت- من أعقد و أشرس حروب التاريخ استهدفت البشر و الشجر و الحجر، و استهدفت الوطن و المواطن في أهم أسباب الحياة .. لكن الخاتمة - ولا شك – النصر-.
سيفتخر الابناء وهم يسردون تفاصيل ما رويناه لهم وسيتداولها الأجيال ليجعلوا من القصص عبرة للمعتدي وفخراً لشعب تصدى بشجاعة وبسالة لأعتى قوة تحالف معها العالم .
تحالفوا عسكريا، وكان بعضهم لبعض ظهيرا، مراهنين على ضعف تكنولوجيا الخرسانة العسكرية اليمنية مقارنة بتكنولوجيا تحالفهم العدواني، عازمين على حسم المعركة عسكريا في أقل من اسبوعين، غير مدركين أننا أولو قوة وأولو بأس شديد، فقد سطر شعبنا اليمني العظيم بصموده التاريخي أعجوبة تاريخية، جعلت من "الكلاشنكوف" سلاحاً فتاكاً يعصف بمجنزرات العدو المتقدم تكنولوجيا واستخباراتياً.. ليؤكد للعالم مجدداً بأننا ( أولو قوة وأولو بأس شديد )، نسفت كل تكهناتهم بحسم المعركة عسكريا في اقل من اسبوعين، فخابوا وخسروا وانقلبت موازين القوى لنغزوهم في عقر دارهم مستمدين النصر من الله وحده.
وعلى طول هذه الفترة من الحرب البربرية، الذي صاحبها حصار اقتصادي خانق، ويقينهم بفشلهم عسكريا واستحالة اركاع شعب يمتهن القتال، لجأت قوى الشر من خلال ادواتها الى تضييق الخناق في الجانب الاقتصادي بمختلف الوسائل الى حد تهريب العملة المحلية، ومنع تدفق الايرادات المركزية، لظنهم بأن شعبنا سيركع طالبا منهم قوت يومه على حساب كرامته ومروءته.. لكن هيهات هيهات، فشعب اليمن العظيم بصموده لن يركع لقوى تآمرت على قوت يومه، وحاصرته في معيشته، ليخضع ويضع تأج الحكم على رأس من سعى جاهدا الى تجويعه واذلاله .
"لكن هذا المقام يلفت عناية قيادتنا السياسية الى المضي قدما الى رفع معنويات الشعب، ودرء الفتنة الذي تعسى لها ادوات العدوان ببث الشائعات إلى كف أيدي العابثين بأموال الشعب إن ثبت تورطهم، أو معاقبة كل من يروج للأكاذيب وبث السموم لشق الصف الوطني المناهض للعدوان، فالجوع كافر، ولن يغفر شعبنا لمن يتطاول على ماله العام وهو يتضور جوعا بسبب هذه الحرب البسوس."
توحيد الملف السياسي للقوى الوطنية في الداخل لتصريف أعمال الدولة، ونيل المجلس للصفة الدستورية من اعضاء البرلمان، وخروج الحشود الغفيرة من ابناء الشعب اليمني إلى الميادين العامة لتأييد هذا الاتفاق، والعمليات البطولية في الحدود مع الجارة المعتدية، كل هذا لا يكفي في ظل وجود قصور في السلك الدبلوماسي والتحركات الدولية.
المهمة صعبة جداً، لا بد فيها ان تكون حكومة الانقاذ المرتقبة اسما يعكس معناه الحقيقي من خلال الاستعانة بهامات اقتصادية يبتكرون حلولا ومعالجات للمشاكل الإقتصادية التي تواجه الوطن في زمن الحرب بدون حياد بين الوطن وأعدائه، او خوف من العدو، او هروب من مواجهة لحظة الحقيقة، او انسحاب من ساحة المواجهة الى سفرة الطعام في منازلهم.
فالشعب في أمس الحاجة الى قادة ووزراء يدرسون تجارب الشعوب والبلدان التي تعرضت للحصار الاقتصادي والمالي في زمن الحرب والسلم ، ويستخلصون منها القواسم المشتركة والدروس النافعة التي تعينهم على سياسة مصالح الشعب.
فالقادة الحقيقيون يكتشفون مفاعيل القوة في شعوبهم الصامدة، ولا يتسولون الدعم المالي من العدو الذي يحاربهم ويقتل نساءهم وأطفالهم ويدمر مصادر قوتهم ليلا ونهارا.
كما يجب التخلي عن مبدأ استقطاب المكونات السياسية وتوزيع الحقائب على أُسس حزبية، فالمعني هو الشعب وليس الحزب، والمرحلة تستدعي كفاءات، وليس محسوبيات. 
كما تستدعي المرحلة الراهنة ضرورة تشكيل فريق من الهامات الدبلوماسية الرفيعة المناهضة للعدوان، للتحرك في جولات خارجية سياسية ودبلوماسية مع الصين وروسيا على الأقل من أجل تدعيم موقف المجلس السياسي الأعلى، وبحث سُبل التعاون سياسيا واقتصاديا.
ستمائة يوم من الخراب، ضحت فيها اليمن وخسرتا من خيرة رجالها، لكن لابد أن يحل السلام، ويَعم الأمن والأمان بقاع اليمن السعيد، مستشعرين نحن معشر الشباب مسؤولية إعادة بناء الوطن، والسعي إلى ما من شأنه تصحيح الانحرافات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي خلفتها هذه الحرب، خصوصاً وأن الوهم لا يزال يستبد البعض بانها حرب لاستعادة الشرعية وفرض هيبة الدولة، فعن أي دولة تتحدثون يا هؤلاء وقد أهلكتم الحرث والنسل، وعن أي شرعية تدافعون يا من استبحتم دماء المدنيين العزل، ورضيتم بهدم البيوت على جثث النساء والأطفال.
فالشرعية شعب لا تختصر في فرد, وأعلموا أن اليمن بحر لن تغرقه موجه المتآمرين, اليمن بركان لن تحرقه جمرة المتحالفين,اليمن قلعة منيعة على كل الغزاة المعتدين,
اليمن حكاية صمود لا مثيل لها في العالمين، فاللهم أحفظ اليمن من كيد الكائدين واحقن اللهم دماء اليمنيين عاشت اليمن حرة أبية موحدة ولا نامت أعين الجبناء.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صحيفة 26سبتمبر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
العميد/عامر المراني
عمل إجرامي بشع ومقصود !!
العميد/عامر المراني
عميد/يحيى محمد المهدي
مجزرة الصالة الكبرى.. الأسباب والنتائج
عميد/يحيى محمد المهدي
اللواء/علي الكحلاني
إرادة الله فوق إرادة الطغاة المعتدين
اللواء/علي الكحلاني
عميد/يحيى محمد المهدي
فشلت رهانات الحسم العسكري
عميد/يحيى محمد المهدي
عميد/يحيى محمد المهدي
متى كان لمطار جدة قدسية مكة المكرمة ؟!
عميد/يحيى محمد المهدي
صحيفة 26 سبتمبر
تُرهات العدوان وأكاذيبه ؟!
صحيفة 26 سبتمبر
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.060 ثانية
أعلى الصفحة