الأحد 17 ديسمبر-كانون الأول 2017
  بحث متقدم
دكتور/علي منصور العودي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات إقتصادية
RSS Feed دكتور/علي منصور العودي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
الوصايا.. والتحرر من الواقع المستحيل!
بقلم/ دكتور/علي منصور العودي
نشر منذ: 4 أشهر
الأربعاء 16 أغسطس-آب 2017 09:23 م

التحول نحو واقع اقتصادي قوي ومزدهر هو ما تطمح إليه كل بلدان العالم، وتحاول تحقيقه عن طريق تسخير كافة الإمكانات الموجودة لديها للوصول إلى ذلك، وفي مقالي هذا س أعرض ما يمكن أن يكون دواء لعثرات اقتصاد بلدي التي طالت قروناً، والتي من وجه نظري سيكون فيها الحل والخطوة الأولى لبدء تحول اقتصادي حقيقي بإذن الله تعالى، وهي كالتالي:

يجب أن تعيد اليمن للبن اليمني أيام مجده وأن تستفيد من السمعة العالمية العظيمة للبن اليمني صاحب أرفع درجات الجودة والرقي فهو يعتبر (الرولزرويس) بالنسبة لبن العالم، كما يتوجب على اليمن أن تسعى لتحقق طفرة في مجال الأمن الغذائي وفي الزراعة بكفاءة لإطعام نفسها وإمداد أوروبا بالفواكه الطازجة والخضار في فصل الشتاء.

يجب على الدولة أن تستمر في بذل أقصى الجهود وتشجيع وتقديم الحوافز لجميع شركات الغاز والبترول لما من شأنه تعظيم استكشافاتهم من الغاز والبترول بشرط أن لا يكون التشجيع والتحفيز على حساب الوطن والمواطن وأيضاً محاربة الفاسدين والمتنفذين المنتفعين.

كما علينا أن ندرك أننا نعيش في عالم تحركه قوتان عظيمتان وقد آن الأوان لزيارة وفد يمني على أعلى مستوى لروسيا وبريطانيا وألمانيا وأسبانيا وفرنسا والصين وكوريا واليابان وماليزيا وسنغافورة ...الخ لتوطيد العلاقات وإبرام الاتفاقات لإحداث توازن مطلوب وإعادة السياحة إلى اليمن، وان نستفيد من تجارب كثير من الدول في هذا المجال مثلاً ما فعلته تركيا لتعزيز السياحة بها من 3 ملايين سائح إلى 30 مليونا في زمن قياسي، وتذليل كافة الصعوبات ووضع الحلول لكل المعوقات التي تقف جحر عثرة أمام ذلك. . وأن نعمل أيضاً على تأمين مستقبل اليمن عن طريق إعادة توصيف العلاقة المستقبلية للشراكة الإستراتيجية مع أمريكا وبريطانيا وبعض الدول العربية للحد من مصادر المؤثرات السلبية الخارجية.

إضافة إلى جذب كل كبار المنتجين بشكل عام والصينيين بشكل خاص إلى جبل علي يمنية (منطقة حرة) لتحقيق الاستفادة القصوى من اتفاقيات التجارة الحرة بين اليمن والاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة الأمريكية، أفريقيا والعالم العربي، لهدف بسيط وهو خلق فرص العمل وتوليد الدولارات من خلال صفقات فوز/ فوز متوازنة.

يجب أن تعيد اليمن اختراع نفسها وأن تسوَق نفسها عالميا عن طريق وضع نفسها في مكان متميز بين الدول بالنسبة للحوافز والخيارات الأخرى المتاحة والاستثمارات العالمية وذلك من خلال تقديم ميزات تنافسية حقيقية تصل للمستثمرين بشكل واضح- لماذا يجب أن يختاروا الاستثمار في اليمن وما سيعود عليهم من مكاسب إذا فعلوا ذلك!

يجب تسويق موانئ عدن والمخا والحديدة عالميا والتأكيد على إظهار لماذا هي الخيار الأكثر اقتصادية من أي خيارات أخرى مثل: أنها تُعَد محفزة ورائدة للتجارة العالمية وجزءاً لا يتجزأ من سلسلة التوريد حول العالم،وليتسع نطاق عملياتها التشغيلية ليشمل عدة قطاعات متنوعة لكن مترابطة من الموانئ والمحطات البحرية والبرية والخدمات البحرية واللوجستية والخدمات المساندة، إلى الحلول التجارية القائمة على التكنولوجيا،ولكي يتم ذلك ببناء موانئ وتجهيزها بأحدث الوسائل لمواكبة ازدياد الحركة وتنشيطها وتشييد مراسي مباشرة تلبية للطلبات حيث يمكنهم العمل دون توقف طوال العام حيث وضعها الحالي لا يخدم الوطن وفق الاتفاقيات السابقة والتي كان كمستودع لا أكثر.

إضافة إلى ضرورة إيجاد حل مناسب لتهديدات مشروع الانفصال من خلال التوصل إلى اتفاق يحقق المكسب لكل الأطراف المعنية في أسرع وقت ممكن دون المساس بسيادة الدولة من أي أطراف خارجية قريبة كانت أو بعيدة، كما يجب حل جميع المشاكل الحالية المتعلقة بملكية الأرض للمستثمرين الجادين، وأن تتوصل اليمن لحل خلاق وحيوي لإعادة مليارات الدولارات تقريبا تحويلات اليمنيين العاملين في الخليج والخارج وذلك بحثّهم للعودة إلى الوطن والمشاركة في التنمية.

كذلك على الدولة أن تستثمر في حملات توعوية وطنية تؤثر بشكل ايجابي على التفكير السلبي الحالي بين قطاع الشباب والقطاع الخاص وكذلك بدء حملة وطنية أخرى لتغيير العادات السيئة الراسخة التي تجعلنا أمة غير منتجة.. اليمن تستطيع تحقيق ذلك وعلى القيادة توحيد الأمة وجمع المواطنين تحت سقف أجندة وطنية واحدة .

وأخيرا أستسمحكم في التعليق الآتي: أنا أول من يعلم أن الكلام سهل والتنفيذ يكون دائما صعبا ولكن العبرة في التنفيذ.. فكيف ننفذ في ظل معوقاتنا الداخلية وروتيننا القاتل وموظفي الأيدي المرتعشة والأيدي الفاسدة.. هي وصايا بعيدة عن أي مصالح أو توجهات شخصية، مجرد وصايا مخلصة من مواطن ولد في غربة ويعيش في غربة ولكن يحب بلده ويحب أن يراها متعافية وفي أحسن حال ويريد أن يساهم في ذلك ولو بتقديم النصح والاستشارة إذا كان هناك من يسمع. . لذا أكتب مقالتي هذه كمن يكتب رسالة ويضعها في زجاجة ويرميها في البحر لعلها تصل لمن بيدهم مقاليد الأمور..!

* خبير الاقتصاد الدولي والابتكار في المؤسسات الحكومية ومنظمات الاعمال

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صحيفة 26سبتمبر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات إقتصادية
مقالات إقتصادية
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
النفط والغاز عصب الحياة
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
الخصخصة...
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
قطاع البريد والاتصالات
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.025 ثانية
أعلى الصفحة