الإثنين 23-04-2018 22:20:31 م : 7 - شعبان - 1439 هـ
مقارنة واقعية بين اليمنيين وأعدائهم
بقلم/ سكينة حسن زيد
نشر منذ: أسبوعين و يوم واحد و 23 ساعة
السبت 07 إبريل-نيسان 2018 11:09 م

حُمقُ وغباءُ التحالُف العربي هو “ نموذج ” لصورة الغباء الذي يسخَرُ منه اﻹعﻼمُ الغربي في أفﻼمه وإعﻼمه، فهم ﻻ يملكون سوى المال والمال فقط لشراء كُلّ شيء : الوﻻءاتُ والدعمُ والسﻼحُ ويعتقدون أن بإمكانهم أيضاً شراء “ اﻻنتصار ” اﻷمر الذي ﻻ يمكن حدوثُه !

بينما طريقة مواجهة “ أنصار الله ” لهذا العدوان تمثل النموذج النقيض لهم، فبينما ﻻ يملكُ أنصار الله المال، وبالتالي يفتقدون للسﻼح المتطور كماً ونوعاً ولنفس السبب يفتقدون الدعم السياسي العالمي وَ … إلخ .

لكنهم مع هذا نجحوا في تحقيق انتصارات ميدانية أَو على أقل تقدير نجحوا في الصمود والثبات تحت ظروف يبدو معها الثبات والصمود أمراً مخالفاً للواقع ويدخل ضمن إطار المستحيل ! بل وَطوروا أسلحة وأثبتوا أن نظرية العالم اﻷول والعالم الثالث هي تسويق للتفوق الغربي واستمراره فقط على ما يسمى بدول العالم الثالث !

وهم مع كُلّ هذا ﻻ زالوا متمسكين بقيم نبيلة، يتجنبون استهدافَ المدنيين ما أمكنهم ذلك بالرغم من حقارة عدوهم واستهدافه “ فقط ” للمدنيين أغلب السنوات الماضية ! ومحاولة “ طمس ” مدن كاملة ! ، في تعبير عن مدى فشلهم وعجزهم وهمجيتهم باﻹضافة إلى غبائهم طبعاً !

صمودُ اﻹنْسَان اليمني وثباته في مواجهة هذه الظروف والمؤامرات الرهيبة التي يتعرض لها كُلّ هذه المدة الزمنية طرح تساؤﻻً حول مدى التأثير السلبي ﻷموال النفط على اﻹنْسَان العربي وتحويله إلى مجرد مستهلك غبي يتم استغﻼله، مترهل العقل مسلوب الكرامة واﻹرادة فاقدٌ للنخوة والشهامة !

هذه هي الحقيقة لﻸسف ! وأنا أقصد تحديداً آل سعود وحكام اﻹمارات وسلطات دول العدوان وحاشياتهم ومن واﻻهم واستثني مَن اضطرته الظروف أن يصمت ولكن قلبه وعقله يرفُضُ ويدرك بشاعة الواقع الذي هم عليه !

نعم، اﻹنْسَان اليمني ﻻ ينتصرُ لنفسه وكرامته وتأريخه فقط، بل ينتصر للعربي والمسلم بل ولﻺنْسَان واﻹنْسَانية كلها في مواجهة المادة وعصرها البائس .

طوبى لليمنيين اﻷعزاء الشرفاء النُّبَﻼء الذين يواجهون عدواناً عالمياً دموياً تحلل من كُلّ القيم اﻹنْسَانية ومات ضميرُه، يواجهونه بأرواحهم ودمائهم ويُحيون بهذا قيماً نبيلة نسيها العالَمُ المعاصِرُ مع أنه يثرثرُ بها في المحافل واﻷدبيات أكثر من أي عصر ربما عبر التأريخ !

طوبى لليمن والنصر له