الثلاثاء 22-05-2018 18:49:02 م : 7 - رمضان - 1439 هـ
في موكب الشهيد الرئيس
بقلم/ عميد ركن/ فؤاد العماد
نشر منذ: أسبوعين و 3 أيام و 22 ساعة
الجمعة 04 مايو 2018 07:55 م
 

بعد رحلة حافلة بالعطاء والنضال والتضحية والإيثار رحل الرئيس الشهيد صالح الصماد شهيدا مرفوع الهامة نقي السريرة عفيف اليد واللسان والسلوك.. رحل نقيا طاهرا شامخا لم يرتبك أمام عدو ولم ينحن أمام خائن أو عميل أو مرتزق.. ضرب برحيله أروع الأمثلة فكان النموذج والقدوة والرمزية التي علينا الاقتداء بها والتمثل بسلوكها واقتفاء أثرها الحميد والنموذجي..

صالح الصماد شهيد نموذجي في موكب الشهداء واجه العدوان وسقط وهو يحشد لمسيرة البنادق وهو الذي قضى فترة زعامته في الخنادق لم يعرف حياة الرفاهية والفنادق والتسكع في شوارع العالم.. سقط مجاهدا وروى بدمه الطاهر تراب وطنه الغالي.. الوطن الذي نذر الشهيد نفسه للدفاع عنه والذود عن كرامته واستقلال قراره.. ارتقى الصماد شهيدا بهامة مرفوعة وشموخ كشموخ عيبان ونقم وذودا.. وبغض النظر عن النهاية فإن في نهايته الدنيوية بداية لمرحلة جهادية ونضالية وطنية على طريق الانتصار الكبير الذي سيحققه دم الشهيد.. نعم ان دم الشهيد هو وقود للانتصار الكبير الانتصار الذي سيفخر به كل يمني وكل احرار الامة والعالم.. صالح الصماد لم يمت..

بل انتقل لحياة جديدة لكن علينا التمثل بسلوكه ومواقفه، علينا التمثل بسيرته ونزاهة مسلكه ونقاء وصدق مواقفه، عاش عصاميا ورحل عصاميا مقدما أروع الأمثلة في الإيثار والتضحية وحسن السيرة والسلوك..

وحده التاريخ من سينصف الشهيد وسيحفظ سيرته في أنصع صفحاته المشرقة، نعم سيقول التاريخ عن شهيدنا ما نعجز نحن عن قوله، وسيقول عنه ما لم نجرؤ نحن على قوله، نعم فمن يستحق جمال القول وبلاغة الوصف والحديث غيره وهو الرئيس الشهيد الذي ارتقى إلى ربه مجاهدا وحاملا بندقيته ويحشد لمسيرة البنادق ويدعو للصمود في الخنادق وتجاهل بل والسخرية من اصحاب الفنادق الذين باعوا وطنهم وشعبهم وسفكوا دماء الأبرياء تحت مسميات واهية وذرائع زائفة ومحاولة تضليل الوعي الوطني حتى يبقى هذا الوعي في دائرة الاستلاب والغفلة وفي خدمة أعداء الوطن والشعب..

صالح الصماد لم يكن مجرد رئيس ورمز سيادي لشعب ووطن بل كان وسيظل حتى بعد ارتقائية شهيدا ضميرنا الوطني وعنوان كبريائنا وشموخنا وعزتنا واستقلال قرارنا السيادي.. فقد كان رئيسا استثنائيا في زمن استثنائي وواجه عدواناً كونياً استثنائياً ايضا، لم ينكسر ولم يرتجف، لم يهرب، ولم يخن، بل واجه أعداء الوطن والشعب وطابور الخونة والمرتزقة بقلب اسد وبإرادة الصالحين وبتصميم أولي العزم من القادة الذين يختارون طريق العزة والكرامة والحرية.. نعم فقدنا قائدا ومجاهدا استثنائيا لكنا لن نفقد مدرسته التي تعلم بها أبجديات الجهاد والثورة والنضال من اجل نصرة المستضعفين وكسر قرون الاستكبار والغطرسة والتجبر..

رحم الله الرئيس الشهيد واسكنه فسيح جناته وألهمنا وكل شعبنا وأسرته الصبر والسلوان.. وإنا على طريقه سائرون وعلى نهجه محافظون وعلى إثره مقتفون وبمبادئه متمسكون حتى النصر الكبير الذي لن يتحقق إلا بسقوط عروش المستكبرين الذين استباحوا سيادتنا واستهانوا بدمائنا ولم يسقط رئيسنا شهيدا إلا دفاعا عن قيم وأخلاقيات داس عليها الخونة والمرتزقة وأعاد احيائها الرئيس الشهيد رحمة الله تغشاه وتسكنه الفردوس الأعلى..