الأربعاء 20-06-2018 23:54:00 م : 6 - شوال - 1439 هـ
نصيحة صادقة (2 – 2)
بقلم/ اللواء / علي محمد الكحلاني
نشر منذ: أسبوعين و 4 أيام و 6 ساعات
السبت 02 يونيو-حزيران 2018 05:45 م

كنا في الحلقة الأولى قد أوضحنا الأبعاد الخطيرة, لحالة الكساح النفسي للقوى المستوطنة في فنادق الرياض, حيث لا تملك قرار نفسها, ولا تملك قرار إدارة الحرب العدوانية على اليمن..

ولكننا قلنا عسى أن تلامس لديهم شيئاً من بقايا إحساس, لاسيما وأن العدوان قد تمدد واستطال وطال الجميع في اليمن, مما يعني أن الضمائر الميتة تحتاج إلى الوخز وإلى قوة تيار كهربائي مضاعف لكي يحسوا ويشعروا بما هم سادرون فيه, وبما هم واقعون في متاهاته التي لا توصل إلى شيء, وإنما إلى فراغ قاتل وسيفوق أولئك المنغمسون في الارتهان بذيل القرار الخارجي والسحابات الخارجية, على حقيقة مؤلمة أنهم باعوا الوطن بثمن بخس, ولن يجدوا غير الحسرات, لأن العدوان يتعامل بكل وقاحة مع كل الذين ربطوا حياتهم به, ولمن تفانى في خدمة أجندة العدوان, وقدم نفسه تضحية من أجل أولئك الغزاة الذين ثبت أنهم لا يبالون بحجم وعدد الضحايا من المرتزقة ومن المرتهنين ومن المقاتلين بالأجر اليومي..

وثبت ذلك في ما أسماه بعض السذج والمنتفعين بـ«المحافظات المحررة» فيما هي محافظات واقعة تحت الاحتلال ولا مفر لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية من الرضوخ الكامل لقرار المحتلين, ولا صوت لهم, وإن ارتفع صوت أحدهم فلا طريق أمامه غير الرحلة المجهولة نحو السجون السرية التي ابتلعت الكثير من شباب تلك المحافظات..

دعونا نكون متفائلين.. دعونا نصدق أنفسنا, ونقول لهم.. ارفضوا المحتل وانبذوا المعتدين, لأنهم لا هم لهم غير مصلحتهم ومصلحتهم تدمير اليمن كل اليمن, ولا هم لهم في اليمن غير السيطرة على الجزر اليمنية, والهيمنة على باب المندب والمدخل الجنوبي للبحر الأحمر, وفرض واقع حال احتلال على أرخبيل سقطرى..

هذه واحدة من المشكلات التي طرأت على المحافظات الجنوبية.. ولينتظروا من المعتدين والمحتلين كثيراً من التطاول ومن فرض الإدارة الخارجية ومن الاستعلاء..

فلا حول ولا قوة إلا بالله.

* رئيس هيئة الإسناد اللوجستي