الإثنين 24-09-2018 08:51:54 ص : 14 - محرم - 1440 هـ
الحديدة في أروع سطور التاريخ
بقلم/ خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
نشر منذ: 3 أشهر
الأحد 24 يونيو-حزيران 2018 09:30 ص

زعم العدوان من الصباح الباكر في ثاني أيام عيد الفطر المبارك بأن قواتهم استولت على مطار الحديدة الدولي وطهرته وتسارع عجيب لإعلامهم المفضوح بهذه الشائعات مع العلم بأن أي انتصار تحققه قوات الاحتلال وتحالف العدوان هو انتصار إعلامي بتفوق ولكنه سرعان ما ينكشف وتظهر الحقائق جلية أمام كل العالم وقواتهم ومرتزقتهم خاصة كونهم يعيشون الحدث مباشرة ويعانون مرارة الحصار المطبق والتدمير المتتالي لقواتهم جراء ما فرضته قواتنا المرابطة من حصار كامل على مناطق تمركز وحداتهم وتجمع قواتهم وأصبحت الأكذوبة الإعلامية مفضوحة وخاصة بعد المشاهد التي نشرها إعلامنا الحربي بعد عصر يومنا هذا الـ16 من شهر يونيو 2018م الموافق الثاني من شهر شوال 1439هـ والمتضمنة تصوير حي لقواتنا وهي تحاصر القوات المعادية في منطقة الفازة الساحلية جنوب مديرية التحيتا من الجهة الشمالية والشرقية والجنوبية ووضعتها في فك الأسد وبين كماشة الموت.. وسماع أصوات الميكرفونات العالية عبر الإذاعات الميدانية المتحركة وهي توجه نداءاتها المتكررة والمتتالية إلى من تبقى على قيد الحياة في رئاسة المعسكر المعادي بأن يسلموا أنفسهم ويحافظوا على أرواحهم وسوف يلقون كل المعاملة الإنسانية والأخلاقية المعهودة من أبطال الجيش واللجان الشعبية وليبدأوا بنقل الجرحى المصابين منذ الساعات الأخيرة من يوم أمس الجمعة وسوف تتولى الوحدة الطبية المتواجدة في الطوق على إنقاذ حياتهم ونقلهم إلى الوحدات الصحية والنقاط الطبية الميدانية وتوجيه التحذيرات المتتالية بعدم إطلاق النار باتجاه قواتنا كون أية محاولات لزيادة النيران سوف يتم التعامل مع ذلك بالمثل وسوف تؤدي إلى إبادة كل من بداخل الوحدة العسكرية ولن يطول صبر قواتنا على ذلك, وتمكنت قواتنا من إقناع الكثير منهم وسلموا أنفسهم ونقلوا العشرات من جراحاهم والتي كانت إصاباتهم بين خطيرة وخطيرة جدا بسبب وقت الإصابة الذي زاد عن 15 ساعة في ظروف اجوائية صعبة فدرجة الحرارة تتجاوز الأربعين درجة مئوية ورطوبة تتعدى الستين درجة, ورغم ذلك فإن أبطالنا من الجيش واللجان قاموا بتقديم كل الخدمات الطبية ونقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات المركزية في الحديدة وأولها مستشفى الثورة العام وحالات تم نقلها إلى صنعاء. وفي الساعتين الأخيرة قبل المغرب شن طيران العدوان الإماراتي والسعودي غارات مكثفة على الوحدات المحاصرة وأوقعت خسائر جسيمة في أرواح من تبقى من مرتزقتهم وتفويت الفرصة على بعضهم لينعم بالحياة وإنقاذ حياته. فالغالبية العظمى من قواتهم المحاصرة كان مصيرهم الموت والهلاك بطيرانهم وذلك حتى لا تستكمل عملية الاستسلام وإنقاذ من تبقى..

هذه هي حقيقة هؤلاء المجرمون الحاقدين من آل سعود وال خليفة وحلفائهم من بني صهيون وأمريكا وبريطانيا وكل حلفائهم المعتدين فهم لا يهمهم دماء اليمنيين حتى أولئك من هم في صفهم وتحت قيادتهم وتدنيسهم بالمال والخيانة والتي لم تشفع لهم خيانتهم وولائهم لتحالفهم الإجرامي فكانوا هم أول من أزهق أرواح من تبقى منهم بطائراتهم وصواريخهم .وأما قواتنا فقد أذاقتهم مرارة الهزيمة والانكسار والخذلان والساعات القادمة مليئة بالأحداث والمفاجآت وتطهير كامل المنطقة حتى شمال الخوخة. والقضاء على كل جيوب الأعداء المتناثرة.

أما الحديدة فهي مدينة الاقتصاد والصمود والحياة اليومية الطبيعية المنعومة بالأمن والأمان وتمتع الناس بفرحة العيد والنصر. وسنحرم العدوان حتى من رؤية الحديدة حتى من السماء والأجواء..