الأحد 18-11-2018 10:35:27 ص : 10 - ربيع الأول - 1440 هـ
وزير الدفاع الامريكي ومعركة الحديدة
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: أسبوعين و يوم واحد و 12 ساعة
الجمعة 02 نوفمبر-تشرين الثاني 2018 10:24 م


لم يعد خافيا على أحد انه مع كل تصريح لمسئول امريكي بخصوص السلام وايقاف الحرب في اليمن يكون هناك تحشيد مكثف لمرتزقة الغزاة وتصعيد عسكري في مختلف الجبهات وخصوصا جبهة الساحل الغربي..

فما يحدث اليوم من تصعيد لمرتزقة الاحتلال في الحديدة بالتزامن مع تصريح وزير الدفاع الامريكي جيم ماتيس والذي اشار فيه الى وقف الحرب في اليمن خلال ثلاثين يوما يؤكد أن تحالف العدوان لايزال يراهن على عامل الوقت لاحداث اختراق هنا أو هناك في الميدان أمام شراسة واستبسال الأبطال من ابناء الجيش واللجان الشعبية في كافة الجبهات..

كما ان هذا التصعيد العسكري والتحشيد الكبير الى الحديدة يصب في الاتجاه القائل إن تصريح وزير الدفاع الامريكي لايحمل في طياته مايشير الى ان هناك عزما امريكيا لايقاف الحرب فعلياً في اليمن ، وانما ينساق مع من يرى بأن هناك ضغوطا امريكية على تحالف العدوان لتحقيق انجازات عسكرية على الواقع .. ولعل في تحديده لمدة الشهر ما يوحي بضوء أخضر لاقتحام مدينة الحديدة..

القوى المناهضة للعدوان رغم تعاطيها الايجابي مع دعوات السلام إلا انها تدرك تماماً مغزى هذه الدعوات خصوصا اذا جاءت من أمريكا -رأس الشر والواقف الرئيسي وراء العدوان الإجرامي على بلادنا - ولهذا تستعد لكل احتمال ..

فما طرحه جيم ماتيس الاسبوع الماضي في ندوة " للمعهد الامريكي للسلام "كشف بوضوح المخططات التي ترسمها امريكا لليمن القادم المفرغ من " الدولة "..يمن ممزق الى كنتونات ومشيخات تحت ما اسماه "حكم ذاتي".. كما تطرق الى نقاط أخرى تتعلق بالشأن اليمني وكأنه يكشف من خلالها الرؤية الامريكية لما يجب ان يشتمل عليه ملف المفاوضات المزمع انعقادها في دولة اوروبيةخلال نوفمبر الجاري وفقا لإعلان المبعوث الاممي مارتن غريفيث..

صحيح ان امريكا قادرة على ايقاف العدوان على اليمن إذا ارادت ذلك ،كون السعودية والامارات وغيرهما ممن تحالف في هذا العدوان مجرد أدوات تتحرك بارادة امريكية خالصة .. ولكن مالا تقدر عليه امريكا وادواتها هو أن تمرر مشاريعها التفتيتية والتمزيقية، أو استلاب اليمنيين قرارهم والهيمنة أو الوصاية عليهم بعد كل هذه التضحيات التي قدموها خلال مايقارب الاعوام الاربعة من عمر العدوان والحصار وأعمال الدمار والقتل البشعة..

ومثلما قاوم اليمنيون ولايزالون هذا العدوان السعودي الامريكي الصهيوني وصمدوا في وجهه بكل ثبات واستبسال وضحوا بالغالي والنفيس من اجل كرامتهم وسيادة واستقلال وطنهم ،قادرون على مواجهة كل المشاريع التمزيقية وإفشال كل المؤامرات التي تستهدف وطنهم..

على كل حال وامام كل احتمال لما صرح به وزير الحرب الامريكي يجب ان يكون همّنا الدائم هو رفد الجبهات بالرجال والمال لدفن المشاريع الاحتلالية في رمال الساحل الغربي.

كلمة 26 سبتمبر:النصر اليماني قريب
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
اللواء / علي محمد الكحلانيخطاب المرحلة(2-3)
اللواء / علي محمد الكحلاني
استاذ/عباس الديلميالثورة التي أساءوا إليها «1»
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد
عاجل :
صعدة: طيران العدوان يشن غارتين على منطقتي القد وآل علي بمديرية رازح