تحديث الاستثمارات في الموانئ
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
يعتبر القطاع التجاري في أي بلد من البلدان أحد أهم القطاعات التي توفر فرصاً استثمارية متعددة خصوصاً عندما تقرر حكوماتها ترك وتسليم القطاعات الإنتاجية والتجارية والسياحية للقطاع الخاص ليثبت كفاءته ويستغل قدراته فالقطاع التجاري واستثمارياته ليست فرصاً محدودة فتبرز فرصاً عديدة خاصة في تجارة التجزئة لفتح وإنشاء مراكز توزيع وتسويق بالإضافة إلى قيام بعض البلدان والحكومات بإنشاء وإقامة مناطق حرة لعرض استثماراتها وعلى سبيل المثال نجد أن معظم البلدان والحكومات تقوم بفتح الموانئ البحرية والجوية والبرية أمام الاستثمارات التجارية الخاصة والمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين.. فالمتعارف عليه أن الموانئ بكافة أشكالها ومسمياتها تعتبر وسيلة هامة لدعم النشاطات الاقتصادية وتشكيل قطاعاً استراتيجياً للمسارات الاقتصادية وشأناً أساسياً للمجتمعات توفر السلع والمستلزمات والخدمات لهم.. كما أن الموانئ تعلب دوراً أساسياً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية إذ أن نسبة كبيرة من المسافرين والسلع والمواد الغذائية المستهلكة والمصدرة يتم استيرادها وتصديرها عن طريق الموانئ وتغطي ما نسبته 90% من الحركة التجارية وعادة يشهد قطاع الموانئ أشكالاً تنظيمية ذات طابع مساهماتي يتبع الدول والحكومات وتجتمع تحت مظلة شركات تشرف على مساهمات الدول وإدارة المساهمات في الموانئ ومكلفة بكل النشاطات القائمة في الموانئ إلى النشاط التجاري من تفريغ وتزويد وملاحة وإرشاد..
إلا أنه بعد فتح قطاع الموانئ من قبل العديد من الدول والحكومات أمام المنافسة وتكافؤ الفرص.. اتجه اهتمامها إلى تحديث وتطوير الموانئ وإعداد المزيد من الاستراتيجيات لفتح الخدمات العامة للمنافسة وإنشاء وتوسيع الموانئ ومنح فرص إضافية للمستثمرين وللقطاع التجاري بضخ استثماراتهم بالموانئ بالإضافة على تماشيها مع ما يتطلبه العصر الحديث والتكتل والعولمة والقوانين الاستثمارية المنسجمة مع منظمة التجارة العالمية.

في الخميس 25 ديسمبر-كانون الأول 2014 05:52:20 م

تجد هذا المقال في صحيفة 26سبتمبر
http://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://26sep.net/articles.php?id=6368