أخيراً.. عرف الشعب طريقه
عميد/يحيى محمد المهدي
عميد/يحيى محمد المهدي
لا مبالغة إذا ما قلنا ان الصفعات السياسية التي تلقاها على أيدي اليمنيين الأسبوع الماضي تحالف الشر والعدوان ومرتزقته في الداخل قد تكون في وطأتها عليه أشد ضراوة وفتكاً من تلك التي يتلقاها جنوده ومرتزقته في كافة ميادين المواجهة الداخلية منها او ما وراء الحدود في الأرض اليمنية المحتلة عسير ونجران وجيزان.
حيث مثل اتفاق القوى السياسية المؤتمر الشعبي وحلفاؤه وأنصار الله وحلفاؤهم على تشكيل المجلس السياسي الأعلى لإدارة شؤون البلاد ومواجهة العدوان والمصادقة عليه ومنحه شرعية مزاولة مهامه من قبل مجلس النواب بعد أدائه اليمين الدستورية أمام المجلس السبت الماضي انتصاراً للإرادة اليمنية في توحيد الصف والموقف وجمع الكلمة ورص الصفوف وتمتينها في مواجهة العدوان الهمجي الغاشم على بلادنا بقيادة العدو التاريخي لليمن بني سعود.. والذين بالفعل كان وقع مطرقة رئيس مجلس النواب يحيى الراعي على رؤوسهم اشد عليه من وقع صواريخ اسكود والزلزال والصرخة وقاهر-1- «على قواتهم ومعسكراتهم وقتل جنودهم والفتك بمرتزقتهم من القاعدة وداعش «وداين جروب»....الخ، وتدمير آلياتهم ومعداتهم العسكرية، ذلك ان جميع الخسائر المادية والبشرية التي تكبدوها ويتكبدونها كل يوم وعلى مدار الساعة بإمكانهم ومن خلال امبراطوريتهم المالية تعويضها عتادا وعدة ومرتزقة.. غير أن الهزيمة السياسية والنفسية التي تلقوها الأسبوع الماضي أصابتهم في مقتل وتركتهم في حالة يرثى لها من التخبط والإحباط والفشل الذريع وفقدانهم زمام المبادرة والسيطرة التي يفتقرون إليها أصلاً منذ بداية العدوان قبل اكثر من عام ونصف وحتى اللحظة الراهنة وهي حالة من الهوس كشفتها بوضوح وبما لا يدع مجالا للشك شن المزيد من الغارات العدوانية لطيرانهم وارتكابه المجازر الوحشية البشعة بحق المدنيين الأبرياء العزل من النساء والأطفال والشيوخ في منازلهم ومساجدهم وأسواقهم ومدارسهم ومستشفياتهم وطرقاتهم وكافة مجالات حياتهم والذي في هذا السياق جاءت مجزرة الأطفال بمدرسة جمعة بن فاضل بصعدة ومجزرة استهداف منزل أحد مشايخ مديرية نهم الابية وهو مكتظ بالسكان وبالطبع كما هو ديدن العدوان لن تكون مجزرة مستشفى عبس بحجة والذي تديره منظمة «أطباء بلا حدود» آخرها والتي راح ضحيتها العشرات بينهم أطباء وكوادر أجانب يعملون ضمن كادر المستشفى.
فهذا ديدن العدوان وأخلاقهم التي يتخلقون بها قتل الأطفال والنساء والأبرياء منذ أول ضربة للطيران في بني حوات.
ختاماً.. تشكيل المجلس السياسي الأعلى وإقراره والمصادقة عليه من قبل مجلس النواب خطوة في الاتجاه الصحيح حسب توصيف القائم بأعمال السفارة الروسية في بلادنا وهي الخطوة التي حظيت بتأييد جماهيري شعبي غير مسبوق عبرت عنه المسيرات الجماهيرية المؤيدة والمباركة لتشكيل المجلس السياسي الأعلى في كافة محافظات الجمهورية كونها سحبت على قوى العدوان ذريعة ووهم الشرعية الذي يتكئ عليه تحالف العدوان ومن خلفه اراجوزات وببغاوات فنادق الرياض.. ومن لم يعجبه الاتفاق عليه الاتجاه كما قال قائد الثورة السيد عبدالملك الى أقرب صخرة ولينطحها برأسه، فالشعب اليمني وعبر ممثليه في مجلس النواب قال كلمة الحق ومنح شرعيته للمجلس السياسي الأعلى لإدارة شؤون البلاد ومواجهة العدوان وبذلك عرف الشعب طريقه.. وما النصر إلا من عند الله القوي العزيز.



في الأربعاء 17 أغسطس-آب 2016 10:48:41 م

تجد هذا المقال في صحيفة 26سبتمبر
http://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://26sep.net/articles.php?id=6422