متى كان لمطار جدة قدسية مكة المكرمة ؟!
عميد/يحيى محمد المهدي
عميد/يحيى محمد المهدي
الهالة الإعلامية المفتعلة من قبل تحالف الشر على اليمن أن أبناء اليمن يستهدفون أقدس المقدسات وأفضل الأماكن المطهرة على الأرض مكة المكرمة لا ينطلي على عاقل قط. وإنما هو محاولة بائسة لتغطية الفشل الذريع الذي منيت به أحذية أمريكا في العالم وعلى رأسهم دولة آل سعود الباغية المعتدية الظالمة، التي عجزت طيلة هذه المدة الكبيرة من العدوان على اليمن من تدمير القوة الصاروخية اليمنية المباركة التي دكت حصونهم وأرعبت أركانهم وزلزلت عروشهم، فمطار جدة الذي يحوي قاعدة عسكرية كبيرة تنطلق منها طائرات البغي والعدوان لتقتل المسلمين في اليمن لم يتخيل عملاء الأمريكان بأن "بركان (1)" سيصل إلى تلك القاعدة العسكرية الهامة في نظرهم، وكانت المفاجأة وصول البركان لنسف الطغيان، فانقلبت الموازين وتغيرت الأحوال، فظن آل سعود أن لمطار جدة قدسية كقدسية مكة وليس هذا فحسب بل أوهموا العالم بأسره أن الصاروخ يستهدف مكة وكأنه قادم من تل أبيب وليس من أرض اليمن الطاهرة المدافعة عن عرضها وأرضها ورجالها ونسائها.
وهذا ليس غريباً في نظري أن عملية الدجل والكذب والتضليل للرأي العام في هذه الحرب الظالمة فهي من بدايتها تعمدت الكذب والتضليل بمسميات عدة لتبرير فعلتهم الشنيعة، وهذا هو ما دأب عليه آل سعود منذ تأسيس حكمهم المبني على قتل الأبرياء وسفك الدماء وانتهاك الأعراض، وما مذبحة الطائف التي ارتكبها عبدالعزيز آل سعود المؤسس إلا خير دليل على ذلك. فهل كان يملك أهل الطائف صواريخ يستهدفون بها مكة المكرمة؟ أم أن هذا هو ديدنهم وذلك دينهم قتل المؤمنين واستباحة أعراضهم وأموالهم بتهمة التكفير والتبديع.
أما أبناء اليمن فيكفيهم فخراً ما قاله عنهم سيد الأولين والآخرين نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في جوابه لأم المؤمنين عائشة حين سألت النبي: يا رسول الله كيف لو تحالف أهل اليمن مع غطفان وبعض القبائل المتحالفة على رسول الله؟. فأجابها (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: أولئك لا بأس على هذا الدين منهم.
وحسب أهل اليمن ما قاله عنهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو متجه إلى جهة اليمن قائلاً عنهم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق إلى قيام الساعة وأشار إلى اليمن قائلاً: "إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن".
فالنبي (ص) يرى نفس الرحمن أي جند الرحمن يأتي من قبل اليمن.. وما كان للنبي أن يكذب أو يفتري الكذب على مدى الزمن، حاشا وكلا.
فأين الذين تحركت حميتهم وقامت قيامتهم للدفاع عن كذبة استهداف مكة المكرمة؟ أين هم من مجازر آل سعود المرتكبة في اليمن منذ نحو عامين؟ لماذا لم يروا بأعينهم كل المجازر البشعة لقتل الأطفال والنساء؟ لماذا لم يشاهدوا جريمة استهداف الصالة الكبرى التي أدانها العالم ثم سكت عنها.
فإذا لم يشاهدوا جريمة استهداف السجن بالحديدة الذي راح ضحيته أكثر من 60 شهيداً.. أليس هؤلاء جميعاً مؤمنين مظلومين؟ أليس قد قال النبي (ص) لهدم الكعبة حجراً حجرا أهون عند الله من هتك عرض رجل مسلم.
أم إن أبناء اليمن ليسوا مسلمين؟ وليسوا في بلدهم وأرضهم.
كفاكم دجلاً وكذباً وافتراءً يا آل سعود ويا أذناب آل سعود فقد افتضحتم واكتشفت حقيقتكم المتلبسة باسم الدين وهي بعيدة كل البعد عن الدين وعن المقدسات، فأنتم تقتلون المسلمين ليلاً ونهاراً وتمدون يد السلام لليهود الغاصبين وتحتمون بهم وبخبراتهم وأسلحتهم وعتادهم ستفيقون وتعودون إلى رشدكم وتتوبون إلى بارئكم وتعرفون عدوكم من صديقكم.


* رئيس التحرير:

   
في الجمعة 04 نوفمبر-تشرين الثاني 2016 10:26:11 م

تجد هذا المقال في صحيفة 26سبتمبر
http://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://26sep.net/articles.php?id=6443