القوات المسلحة.. مهام وطنية عظيمة !!
اللواء الركن/محمد ناصر العاطفي
اللواء الركن/محمد ناصر العاطفي
حجم التحديات الكبيرة وطبيعة المخاطر المتعاظمة الناجمة عن العدوان الأمريكي السعودي الغاشم الذي يستهدف اليمن أرضاً وإنساناً منذ أكثر من عشرين شهراً والذي استهدف عن قصد وتعمد المقدرات الاقتصادية والاجتماعية.. < تفاصيل ص 4
كل هذا التوحش من العدوان يحتم على كل المخلصين والشرفاء من أبناء الوطن وفي طليعتهم المؤسسة الدفاعية والأمنية مسنودين بأبطال اللجان الشعبية وأبناء القبائل وكافة مؤسسات الدولة جملة من المهام والواجبات الملحة التي تتصدر أولوياتها مجابهة العدوان وردعه وبما يحقق بسط نفوذ الدولة على جميع أراضي الجمهورية اليمنية, والتحرك الجاد للقضاء على كافة أشكال التطرف والإرهاب والحفاظ على النسيج الاجتماعي لأبناء الوطن الواحد الموحد..
وفي هذا السياق فإن المؤسسة الدفاعية والأمنية تتحمل على عاتقها وبالتعاون والتنسيق مع أبطال اللجان الشعبية وأبناء القبائل اليمنية العبء الرئيسي في الدفاع عن السيادة اليمنية والحفاظ على وحدة الوطن والسلم الأهلي والسكينة العامة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في ربوع اليمن، وبالتالي فإن نجاحات المؤسسة الدفاعية وقدرتها على تنفيذ مختلف المهام المسندة إليها تنعكس إيجاباً على عمل وأداء كل المؤسسات والجهات الرسمية في الجهاز الإداري للدولة, الأمر الذي يكتسب أهمية بالغة في تنفيذ استراتيجية قيادة وزارة الدفاع التي تضمنها برنامج حكومة الإنقاذ الوطني 2016م بحسب الأولويات التي تقتضيها مهام المرحلة الوطنية، وتوجبها متطلبات مواجهة التحديات الماثلة أمام الوطن وفي المقدمة المواجهة الحاسمة ضد العدوان وإفشال رهاناته وحساباته العسكرية العدوانية..
ولعل في مقدمة تلك المهام العاجلة تعزيز الجاهزية القتالية ودعم ورفد الجبهات بالمقاتلين ورفع الروح المعنوية لمواجهة قوى العدوان ومرتزقته ومنافقيه وبما يحقق الأهداف الوطنية السيادية والأمنية والإسهام الفاعل لاجتثاث الإرهاب وعناصره ومنابعه من على تراب الوطن، لينعم الشعب اليمني بالاستقرار الأمني والسلم الاجتماعي والعمل بتنسيق كامل بين القوات المسلحة المؤسسة الأمنية ورجال اللجان الشعبية في ضرب أوكار التشدد والتطرف والإرهاب.. موحدين الصفوف رافعي الهامات أحراراً مستقلين في بناء حاضرهم ومستقبل أجيالهم بعزة وكرامة وشموخ..
إن القوات المسلحة اليمنية التي تقف اليوم بكل شجاعة وإباء واستبسال دفاعاً عن السيادة الوطنية ومجابهة العدوان الإجرامي الغاشم ومعها أبطال اللجان الشعبية الداعمة والمساندة وكل الشرفاء من أبناء شعبنا تقع على عاتقها اليوم مسؤولية تعزيز القدرة الدفاعية وتطوير القدرة الصناعية الحربية في جانبها الاعتيادي وفي جانب تطوير أسلحة الردع المناسبة من وحدات الصواريخ اليد الطولى للوطن والشعب في مجابهة توحش العدوان والعمل وفق خطة متكاملة للحفاظ على ممتلكات الجيش القتالية والبشرية والمادية لتكون المؤسسة الدفاعية حصناً منيعاً لليمن وشعبه العظيم والقوة الفاعلة القادرة على أداء وتنفيذ مهامها العسكرية وواجباتها الوطنية والدستورية بكفاءة واقتدار عاليين، وفي مختلف الظروف والأوقات..
ومن هذا المنظور الاستراتيجي أيضاً عملت قيادة وزارة الدفاع في سياق أولوياتها الاهتمام بالأوضاع المعيشية للمقاتلين واستيعاب أبطال اللجان الشعبية ورفع المهارات القتالية وتعزيز الانضباط العسكري وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب وفقاً للأنظمة والقوانين العسكرية، وإعداد برنامج صحي واجتماعي لرعاية الجرحى وأسر الشهداء والمتقاعدين..
إن كل هذه المهام الماثلة أمام قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وغيرها من الواجبات الوطنية سواء تلك المتعلقة بحماية موظفي المنظمات الإنسانية وممثلي الأمم المتحدة وتأمين وصول المساعدات الغذائية للمحتاجين وعودة النازحين في مختلف محافظات الجمهورية، أو تلك المرتبطة بمكافحة التهريب وتعزيز الاقتصاد الوطني، جميعها تتطلب بذل قصارى الجهود لتصبح حقائق منجزة على صعيد الواقع العملي، وهذا بالطبع يقتضي من حكومة الإنقاذ الوطني وكافة الجهات المعنية دعم جهود قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة لبلوغ تلك الأهداف الوطنية الاستراتيجية العظيمة التي تصب في خدمة الوطن والشعب وقواته المسلحة الباسلة !! 



في الجمعة 16 ديسمبر-كانون الأول 2016 08:00:51 م

تجد هذا المقال في صحيفة 26سبتمبر
http://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://26sep.net/articles.php?id=6457