عدوان هستيري.. وصمود أسطوري
عميد/يحيى محمد المهدي
عميد/يحيى محمد المهدي
حالة من الهستيرية العدوانية اصابت قيادة العدوان ومتحالفيهم بعد ان وصلوا الى حقيقة انهم فاشلون.. مهزومون كتب عليهم الانكسار الدائم لانهم ليسو على حق, بل انهم ادركوا هذه الحقيقة المرة.. ولذلك فإن اليمن خلال الاسبوع الماضي تعرضت لأكثر من 1500 غارة على محافظات متفرقة.. عدد مهول.. غير أن الإنسان اليمني يتساءل لماذا هذه الهمجية التي يقوم بها تحالف العدوان السعوصهيوأمريكي تجاه اليمن.. ماذا يريدون منه بهذه الوحشية المفرطة في استخدام الأسلحة المحرمة دولياً ومنها القنابل العنقودية.. ما هو الهدف النهائي لتلك الغارات الوحشية المدمرة.. التي لن تفت في عضد الشعب اليمني بل ستزيدها صلابة وصموداً وقوة في مواجهة العدوان ومرتزقته في كل الجبهات الداخلية وما وراء الحدود؟
الإجابة التي تتبادر من كل الأذهان النقية المتابعة للشأن اليمني مفادها أن ان المراد من ذلك الإجرام الهستيري في حق أبناء الشعب اليمني هو كسر الإرادة اليمنية الصلبة بغية احتلال اليمن وتقسيمها ونهب ثرواتها واحتلال المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية التي تشرف على ممرات الملاحة الدولية في باب المندب.
غير أن الاشد غرابة بعد أن تجلت أهداف العدوان على الواقع هو موقف من لازالوا يصطفون خطأ وبكل الم في خندق العدوان وفي مقدمتهم من يسمّون أنفسهم الشرعية- تجاه هذا العدوان وخسائره الفادحة التي يتكبدها منذ بداية عدوانه الى يومنا هذا، وهذا ينم إما أنهم لازالوا يعتقدون أن هذا العدوان هدفه إعادة شرعيتهم وليس مبرراً لتنفيذ أجندته الخفية التي طفت على السطح وأسقطت كل تلك الذرائع من خلال محاولة العدوان المستميتة احتلال باب المندب الذي حال دون ذلك صمود واستبسال المجاهدين من أبناء الجيش واللجان الشعبية الذين يتصدون لهذه المؤامرة بكل إباء وشجاعة وتضحية.
أو أنهم قد أدركوا حقيقة هذا العدوان وأهدافه من خلال بروز ملامحه، غير أنهم لا يجرءون على كشفها واتخاذ موقف لصالح وطنهم خوفاً على حياتهم جراء وقوعهم في فخ تحالف قوى العدوان السعوصهيوأمريكي الذي اتخذهم مطيّة رخيصة لعدوانه وتنفيذ أجندته الشريرة، أو أنهم أرادوا الانتقام من قوى تحالف العدوان السعوصهيوأمريكي واستنزافها وإضعافها بعد أن عرفوا حقيقة العدوان وأهدافه.
وبهذا أصبح تحالف العدوان السعوصهيوأمريكي بين مطرقة مرتزقته وعملائه وقوى الاستكبار العالمي «أمريكا واسرائيل» وسندان ملاحقة الشعب اليمني له في المحاكم الدولية جراء ارتكابه جرائم حرب ضد الإنسانية التي استهدفت الإنسان وحياته على مدى قرابة عامين من عدوانه الهستيري.
أما الشعب اليمني فقد أذهل العالم بصموده وتماسك جبهته الداخلية رغم العدوان الغاشم الذي استهدف البشر والشجر والحجر، فقتل إنسانه ودمّر بناه التحتية الخدمية منها والاقتصادية واستهدف معيشته بحصاره الظالم وآخرها قرار نقل البنك المركزي اليمني من العاصمة صنعاء الى عدن هادفاً من وراء ذلك إصابة الشعب اليمني في مقتل إما قتلاً بغاراته أو جوعاً بحصاره وانعدام سيولته النقدية التي يتعامل بها وتأخر صرف المرتبات.. لكن صمود هذا الشعب حال دون تمزق الجبهة الداخلية، بل زادة صلابة وعزيمة وقوةً في مواجهة قوى تحالف العدوان.. التي تبعث بعدة رسائل للداخل والخارج سواء في محيطنا العربي والإقليمي أو الضمير الإنساني الذي لم يتحرك ويسجل موقفاً يحسب له عند الشعب اليمني حاضراً ومستقبلاً تجاه الجرائم التي ترتكبها قوى تحالف العدوان السعوصهيوأمريكي رغم إحاطة المبعوث الدولي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ التي أكدت على أن من يعرقل التسوية السياسية في اليمن هو الفار هادي، وكان المتوقع منها أن تخرج الامم المتحدة عن صمتها وتطالب بوقف العدوان والحرب على اليمن وتصر على رفع الحصار عن الشعب اليمني المظلوم الصابر المصابر!!.
لكن مع ذلك الشعب اليمني لا يعول إلا على التوكل على الله والاحتساب عليه ثم الاعتماد على الله وعلى نفسه وعلى ارادته فهو صاحب مظلومية ولديه قضية عادلة لا يمكن أن يفرط فيه حتى تحقيق النصر على هذا العدوان الذي لم يشهد له التاريخ مثيلاً وأيضاً يقابله صمود أرعب العدو وأذهل والعالم.. وهذه الحقيقة.. عدوان هستيري وصمود اسطوري..
بقي ان نؤكد على مسألة مهمة هنا ان ما اسمي بعملية الرمح الذهبي الذي انكسر امام صلابة وبطولات رجال الجيش واللجان الشعبية ورجال القبائل الاجلاء الابطال..
وماذا تبقى للعدوان وخبرائه العسكريين واقماره الصناعية ودباباته الحديثة وسفنه وبوارجه وماذ بقي للدعم اللوجستي والاستخباراتي والمعلوماتي امام بطولة وصمود وشجاعة المقاتل اليمني..ألا يجدر بالعدوان ومموليه ومخططيه وداعميه ومتحالفيه وكل من لف لفهم ان يحافظوا على ما تبقى من ماء وجوههم وحيائهم هذا ان كان بقي عندهم ماء وجه او حياء ان ينصاعوا لهول ما لحق بهم من خسائر ومن هزائم بدلاً ان تبتلعهم اراضينا العصية عن الاحتلال والغزو والاستعمار!!. 



في الجمعة 03 فبراير-شباط 2017 05:10:04 م

تجد هذا المقال في صحيفة 26سبتمبر
http://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://26sep.net/articles.php?id=6474