حتى لا نقتل انفسنا .. او نخرج من ديارنا
صحفي/عبدالرحمن أبوطالب
صحفي/عبدالرحمن أبوطالب
مهما يكن!! اليمن (بلد الايمان والحكمة) فقد تصدى ببسالة وثبات كبيرين لأطغى عدوانٍ عرفه في تاريخه. 

قد تكون بشارة الرسول تصديقا لحالة اننا "ارقُّ قلوبًا والين أفئدة" ..

لكن .. الحق الالهي مهما كان واضحا.. فاكثر الناس لا يؤمنون به وهذه حقيقة قرآنية وردت في الاية 17 من سورة هود " 

فهناك يمنيون نعرفهم من قبيل ذلك .. 
انسلخوا عن يمنيتهم وإيمانهم فأتبعهم الشيطان فكانو من الغاوين .. تحت إِمْرَتْ العدوان وأذياله..

وللأسف!! في ظل العدوان.. انبَجَسَتْ فينا اثنتا عشرةَ عيناً من الحكمة.. غير الحكمة التي بشر بها الرسول:

-فالبعض يراها في القعود 
-وآخرين في الصمت 
-وآخرين في الحياد 
-وآخرين في شحذِ أسافينِ التنازع 
-وآخرين في تَصَيُّدِ الاخطاء وتضخيمها
-وآخرين في التنظير والتحليل والانكار. 
-وآخرين للحشد الانتخابي. 
-وآخرين.. وآخرين ... الخ" 

تشتعل الجبهات ويشتعل معها شيب الرأس.. ومازالت حكمتنا نَدُرَّهَا في تقليل حجم الكارثة .. 
وكأننا.. أتينا من خارج المجموعة الشمسية.. أو نزلنا من كوكب عطارد.

بلا مسئولية..
 وبلا وازع اخلاقي, وقيمي, يثمن تضحيات اكثر من 20 الف شهيد ومن الجرحى مثلهم ويثمن صمود رجالنا في قمم الجبال وفيافي القفار .. 

نسنترسل .. 
-في مسألة نقل البنك واقفاله واختلال الحركة المصرفية.. انها مسئولية سلطة صنعاء.

-في ارتفاع الدولار والاسعار وتلاعب جهات منافقة.. انها من سلطة صنعاء.

-في تواطؤ روسيا وتسليم ما طبعته 200 مليار ريال الى عدن ورفض الخائن هادي تسليم معاشات الموظفين .. انها بسب سلطة صنعاء..

وهلُمّ جَرَّا .. الى (سلطة صنعاء) ..إلى (سلطة صنعاء)
- لماذا!!?.. لنخرها من الداخل!!

يا هؤلاء ماذا ابقيتم من الحكمة..
الرسول "ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى".. 

-الحكمة!! ليست في تشتيت الصفوف ولا تشطيطها في ظل عواصف الخارج ضد بلدنا 

-الحكمة.. ليست في تضليل الناس وخلق جُدُرْ من الوهم عن - ما يحدث!!?

-الحكمة.. ليست في ضعضعة الصمود ببريق كلمات يُراد بها باطل!!

-الحكمة.. ليست بتقمص دور ناصح يريد من نصحه دسَّ -في العسلِ- سُمْ!!

-الحكمة.. ليست في النفاق والتزييف والتزليف على حساب هدم صبر سنتين من العدوان!!

-فعلها السامريُّ!! حينها فلم تنفع حكمة هارون .. ولا معجزات موسى.

فعلها السامريُّ!! فهدم إيمان وصمود شعب بأكمله طيلة عشرين سنة أمام اعتى عتاولة العصر "فرعون"...

فعلها السامريُّ!! .. فَأرْجَعَ من فُضِّلُوا على العالمين .. الى أحقر الناس في الاولين وفي الاخرين 

-لنمضي بعد حكماء الجهاد ..
-ونغض الطرف عن حكماء الاجتهاد..

-لنكن بلد الايمان والحكمة .. ولا نحذوا حذوا بني إسرائيل .. 

حتى لا نُؤمرُ بما أُمِرَ به أصحاب موسى ..

" أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم "

في الجمعة 24 فبراير-شباط 2017 11:16:37 م

تجد هذا المقال في صحيفة 26سبتمبر
http://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://26sep.net/articles.php?id=6483