اشتدي أزمة تنفرجي
عبدالله عبده الذيفاني
عبدالله عبده الذيفاني
 

عبدالله الذيفاني

كلما إحلولك الظلام كلما اقترب موعد انبلاج الفجر.. وكلما تصاعد منسوب الأزمات وبلغ منتهاه كلما بدأ العد التنازلي للحلول والمعالجات..

وحيثما يقيم العسر البشري يحل اليسر الرباني.. وهذا وعد إلهي لم ولن يخلفه الله عز وجل..

وما تشهده بلادنا اليمن من أزمات متفاقمة على الصعيد الاقتصادي والإنساني جراء هذه الحرب الظالمة والحصار الجائر. لا يمكن لهذه الأزمات أن تستمر إلى مالا نهاية.. لاسيما وأن من يفتعل تلك الأزمات ينطلق من نفسية منهزمة وبدلا من أن يعترف بهزيمته عسكريا وأخلاقيا يحاول عبثا تعويض فشله العسكري من خلال إشعاله لحرب اقتصادية مفتوحة  وتطبيقه لسياسة تجويع ممنهجة على الشعب اليمني دون أن يدرك طبيعة الروح الإيمانية والعقيدة الجهادية التي يتمتع بها الإنسان اليمني الصامد والصابر..

لقد اجترحت دول العدوان كل ما بوسعها من قتل للمدنيين المسالمين وارتكاب أبشع وأقذر الجرائم بحق الأطفال والنساء، وتدمير البنى التحتية كالطرقات والجسور والمنشآت التعليمية والصحية والصناعية وقصفت الأسواق والمنازل واستهدفت الممتلكات العامة والخاصة ودور العبادة ودور الأيتام ودار المكفوفين وحتى دار البرزخ ومقابر الموتى لم تنجو من اعتدائهم الهمجي وعدوانهم الأرعن.

ولم تكتف دول العدوان بإهراق الدم اليمني الأزكى والأطهر، فعمدت إلى إطباق الحصار البري والبحري والجوي، والاستحواذ على معظم مصادر الإيرادات، ونقل البنك المركزي وقطع مرتبات الموظفين، وإحداث الانهيار الاقتصادي عبر طباعة عملة جديدة دون غطاء والتسبب في تدهور العملة اليمنية أمام العملات الأجنبية، وارتفاع أسعارالمواد الأساسية.

ومؤخرا إشعال فتيل أزمة المشتقات النفطية.

بعد هذا كله ما الذي يمكن أن تفعله دول تحالف العدوان في اليمن؟!

 لقد استنفدت جميع وسائلها العسكرية والاقتصادية والإعلامية، وكلها لم ولن تجدي نفعا في تطويع الإرادة الفولاذية للشعب اليمني المستيقن بتأييد الله ونصره.

أي متابع يتمتع بنزر يسير من الإنصاف سيدرك من خلال مسار الأحداث في اليمن أن الطرف الذي كان يقال عنه بأنه الأضعف في المواجهة يزداد كل يوم قوة وصلابة طيلة أربع سنوات وبشكل مضطرد ومتنامٍ، فيما الأطراف المسماة بالأقوى كل يوم تتضاءل قوتها وتتناقص قدراتها وتتصاغر هيبتها وتتلاشى آمالها وتتبخر أحلامها المخملية في اليمن، وتتعاظم صراعاتها البينية، وتتسع هوة خلافاتها الداخلية، ويتفكك تحالفها الأوهن من بيت العنكبوت.

ومثلما فشلت قريش في حروبها العسكرية والاقتصادية الرامية إلى وأد الدعوة المحمدية في مهدها، سوف تفشل دول التحالف في عدوانها العسكري والاقتصادي على اليمن، ولن تتمكن من تحقيق أي من أهداف المشروع الصهيوأمريكي الذي فشل في سوريا والعراق، وقبلها فشل في فيتنام وكوبا، ويقينا سيفشل في أرض الإيمان والحكمة

وسوف يخرج اليمن من وهدة الحروب والأزمات مكللا بالنصر المؤزر والتمكين المبين، بإذن الله تعالى.


في الخميس 27 سبتمبر-أيلول 2018 08:46:53 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://26sep.net/articles.php?id=6794