وحدة الصف ضرورة وطنية
كاتب/احمد ناصر الشريف
كاتب/احمد ناصر الشريف

 
 
نؤكد هنا للمرة الألف أنه يجب علينا كيمنيين ان نستشعر خطورة ما يقوم به البعض من أعمال لم تقتصر على خلق عداوت فيما بين أبناء الشعب اليمني الواحد وإيغال الصدور بالحقد والغل ضد من نختلف معه فكراً وسياسة ومذهباً وإنما وصلت درجة العداوة التي نكنها لبعضنا حد قتل الأنفس البريئة وإراقة الدم الحرام وسفكه في كل مكان يوميا وكأن من يقومون بهذا العمل الشنيع يتقربون به إلى الله ليمنحهم مقابله الحسنات ويدخلهم الجنة.. وقد ربما يعتقد من يقوم بمثل هذا الفعل المحرم شرعا والمجرم قانوناً وعرفاً أنه فعلاً يعبد الله بدماء الأبرياء نتيجة للتعبئة الخاطئة التي يتلقاها من أطراف محسوبين على الدين كعلماء هدفهم العمل على تفرقة الأمة وزعزعة أمنها واستقرارها بفتاواهم التي يكيّفون لها النصوص الدينية بحسب أهوائهم لتكون معبّرة عن توجها تهم الخاطئة وهي أطراف تجرد فكرها من كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية ولم تكتف بذلك فحسب وانما وقفت الى جانب العدوان الظالم على اليمن وشعبها وشرعنته فقهيا مجيزة قتل الشيوخ والنساء والأطفال وتدمير البنية التحية بما فيها المساجد والمدارس والمصانع والمستشفيات والآثار والجسور والطرقات . وعليه نقول : ليكن معلوماً لدى هؤلاء ولدى كل القوى السياسية المنضوية تحت راية العدوان سواء كانت في الداخل او الخارج بمختلف اتجاهاتها الفكرية والمذهبية انه من الصعب على أي طرف إلغاء الآخر مهما كان مختلفاً معه ومهما كان هذا الطرف السياسي أو ذاك مستنداً على نفوذ سلطوي أو شعبي وان الجميع يجب أن يتعايشوا ويعترف كل منهم بالآخر وتكون المنافسة فقط على كسب ثقة الشعب اليمني وخدمة قضاياه الوطنية من خلال الاحتكام لصندوق الاقتراع وأن نجعل مما نعاني منه محطة لمراجعة أنفسنا وتغيير ما بداخلها من أحقاد وعداوات وبغضاء بل وتطهيرها مما علق فيها من ادرأن ليحل محلها المحبة والتسامح والصفح لأن مساحة اليمن أكبر بكثير من مساحة الخلافات التي تكاد تعصف بالأخضر واليابس حيث جعلنا منها هي كل الوطن وكل الشعب.. ونعتقد ان دعوة قائد الثورة الشعبية للالتقاء ستخفف كثيرا من هذا الوضع المعقد والاستثنائي الذي وصلنا اليه وحتى لا يظل كل طرف متمترساً لمحاربة الطرف الآخر لاعتقاده أنه منافس له وأنه سيؤثر على شعبيته ونفوذه فإننا نحذر من استمرار هذا النهج غير السوي وما سيترب عليه من عواقب وخيمة لن تصيب فئة معينة من الناس وإنما ستعم الجميع وحينئذ لايفيد الندم . صحيح قد يعود هذا التصرف إلى أن هذه الأطراف تعودت في الماضي على الهيمنة والسيطرة خدمة لمصالحها الخاصة على حساب مصالح الشعب والوطن ولذلك فإنها تنزعج ممن تراه اليوم في الوضع الجديد قد أصبح منافساً لها ويقف حائلاً دون فرض ما تريده بالقوة .. وعليه فليس أمام هذه القوى السياسية لاسيما تلك المرتبطة بالخارج وتستمد قرارها منه إلا استيعاب طبيعة المرحلة الحالية وما افرزته من خيارات بهدف التغيير وقطع الطريق تماماً أمام عودة الاستبداد والهيمنة من قبل طرف واحد وان تؤمن وتدرك جيداً أنه لا مجال أبداً لإلغاء الآخر وعدم القبول به وأن التعايش السلمي بين كل القوى السياسية المختلفة أصبح ضرورة حتمية ووطنية بل وحقيقة مسلماً بها لايستطيع أي طرف تجاوزها .. ومن يحاول فرض رأيه الفردي فسيكون ملفوظاً من قبل الشعب اليمني الذي شب أبناؤه عن الطوق واصبحوا يتمتعون بوعي وإدراك يميزون من خلالهما بين ما هو حق وما هو باطل.. وبين من يعمل لخدمة المصلحة الوطنية العليا ويدافع عن الوطن وبين من يسخرها ويجيرها لصالحه.. ويبقى التأكيد هنا بأنه مطلوب من الجميع حاليا التصدي للعدوان وأن يدافعوا عن سيادة الوطن اليمني واستقلاله وتحرير قراره السياسي من الوصاية الخارجية وان يعملوا بإخلاص بعيداً عن المناكفات والمصالح الضيقة الأفق.. كما ان تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة العدوان يظل هو العامل الأقوى لمؤازرة ودعم صمود الجيش واللجان الشعبية الذين يقاتلون تحالف العدوان في عدة جبهات داخلية وخارجية ويحققون انتصارات عظيمة يشهد لهم بها العدو قبل الصديق.. ومايحدث في الميدان على ارض الواقع في مختلف الجبهات لا سيما في الساحل الغربي وما وراء الحدود إلا اكبر برهان على ان الشعب اليمني سيخرج منتصرا بإذن الله ولن يلتفت ابدا للدعايات المغرضة التي تستهدف وحدته الوطنية وحرفه عن السير في الطريق الصحيح الموصل الى هزيمة العدوان بإذن الله تعالى .


في الثلاثاء 16 أكتوبر-تشرين الأول 2018 09:08:14 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://26sep.net/articles.php?id=6816