وهج:"رياح السلام" والفشل الذي وصل إليه العدوان
الاستاذ/محمود الجنيد
الاستاذ/محمود الجنيد

الحملة الخبيثة التي أُطلق عليها "رياح السلام" هي الفشل الذي وصل إليه العدو، والاعتراف بعدم قدرته على تحقيق نصر يذكر سوى السجل الدموي من المجازر والجرائم بحق الأطفال والنساء والتدمير الممنهج للبنى التحتية.
< كما أن تمويل هذه الحملة بهذا الدعم الكبير يعكس تخبط العدوان وخسران رهاناته التي أعتمد عليها في بداية العدوان 26 مارس 2015م في تحقيق النصر الخاطف بحسب تصريحات قادة العدوان وناطقهم في حينه، فعجزهم عن مواجهة المجاهدين الأبطال من الجيش واللجان الشعبية أجبرهم على الهروب إلى الأمام وتحويل مقدراتهم نحو استهداف المجتمع في المحافظات التي تتواجد فيها الدولة، علهم يؤثرون على تماسك الجبهة الداخلية وبالتالي التأثير على عزيمة المجاهدين في جبهات العزة والكرامة.
< وفشل ما يسمى بالشرعية في إيجاد حاضنة اجتماعية وقبول لها في المناطق التي زعموا أنها محررة، بينما تقبع تحت الاحتلال الإماراتي السعودي- وهذا هو الواقع- دليل على تنامي الوعي المجتمعي المناهض للعدوان والاحتلال، وهذه نقطة يمكن البناء عليها والتحرك من خلالها لتبني ودعم حركات التحرر بالوسائل الممكنة، وعلى رأسها الجانب الإعلامي والتحرك السياسي، والتواصل مع شخصيات مؤثرة لها القبول المجتمعي والسياسي.
< لابد أن يدرك الجميع أن "حملة رياح السلام" تسعى لتجميل وجه الشرعية المكذوبة التي في الأساس لا تحمل أي شيء جميل، فهي من جلبت العدوان وباركت قتل اليمنيين وبررت الكثير من المجازر والجرائم التي يرتكبها العدوان ليل نهار على مدى أربع سنوات.. وهذا ما يجب أن يعمل عليه الإعلام الرسمي والمجتمعي، وكذلك التحرك السياسي والاجتماعي لمواجهة هذه الحملة.
< إن تحصين المجتمع من الأفكار والشائعات في هذه المرحلة المفصلية في تاريخ شعبنا، عامل مهم في تعزيز الصمود والتلاحم، وفضح العدوان وعملائه من خلال تذكير المجتمع بممارسات العدوان خصوصاً في المناطق التي تقع تحت الاحتلال، ومواقف من يدعون الشرعية ومباركتهم لكل ممارسات العدوان وسجونه السرية وما قام به في جزيرة سقطرى والمهرة وعدن وغيرها من المحافظات.
< ولمواجهة حملتهم المشؤومة لابد من حملة مضادة لتوضيح الحقائق للمجتمع، وأن رهان السلام الممهور بالاستسلام رهان خاسر، وكمين لاستدراج من ينساق إلى هذا الفخ، وليس أدل على ذلك من عرقلة سفر الوفد الوطني لمشاورات جنيف، وكذلك العراقيل التي يتحجج بها عملاء العدوان لمنع عمليات تبادل الأسرى كجانب إنساني، ناهيكم عن طبيعة المعاملة التي يتلقاها أسرى الجيش واللجان من العدوان وعملائه.
< تفعيل دور الخطباء والمرشدين والخطاب الديني المتضمن النصوص القرآنية التي تجرم العدوان والعمالة، ورص الصفوف في مواجهة المعتدين والمحتلين، والتأكيد على أن النصر الكبير وعد من الله لعباده المؤمنين الصابرين، مع التركيز بشكل أكبر على عظمة وقداسة التضحيات التي يقدمها شعبنا وهو يواجه العدوان، وأنه لا قبول لأي انتقاص من هذه التضحيات، وأن أسر الشهداء والجرحى والضحايا لابد أن يحظوا بالرعاية والاهتمام وفاءً للدماء الزكية التي سالت دفاعاً عن عزة وكرامة اليمن، وبحيث يتحول هذا الشعور إلى سلوك وممارسة يجسده أفراد المجتمع تبجيلاً وتعظيماً للشهادة والجهاد في سبيل الله.
< تعزيز عمل الجهات الأمنية في تتبع الخلايا الإرهابية ومن يثبت تورطه مع العدوان بأي شكل من أشكال الارتباط، بما فيهم من يقوم بنشر وتبني الأفكار الهدامة والمثبطة للروح المعنوية والعقيدة الجهادية لدى أفراد المجتمع.
< التركيز على تنبيه المجتمع من تبعات ومآلات الانسياق وراء دعوات السلام الكاذب تستهدف حالة الأمن والاستقرار التي ينعم بها المجتمع، واستبدال ذلك بالاغتيالات والتفجيرات وتصفية الحسابات من خلال هذه الفوضى كما هو حاصل في مدينة عدن وحضرموت وتعز.
< بعد أربع سنوات من العدوان بدأت المواقف الدولية تتباين، ووجدت حالة من تحميل أنظمة العدوان مسؤولية قتل الأطفال وتشريد السكان، ومسؤولية المعاناة الإنسانية، وهذا ما كان له أن يتحقق لولا صمود وثبات اليمنيين، وتطوير القدرات العسكرية التي كان من شأنها خسارة المعتدين لمعركة الساحل الغربي.. بالتأكيد سيندفع المجتمع الدولي للضغط عبر القنوات الدبلوماسية والإنسانية وتحجيم دور تحالف العدوان وطلعات طيرانه كمرحلة يمكن الاستفادة منها معنوياً لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.


في الأربعاء 24 أكتوبر-تشرين الأول 2018 04:14:52 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://26sep.net/articles.php?id=6836