البرد في الامثال الشعبية

  لموسم البرد وفصل الشتاء بشكل عام مكانة كبيرة في موروثنا الزراعي الثقافي والأعرافي وذلك نظرا لارتباط هذا الموسم بالكثير من المحاصيل والعديد من العمليات الزراعية كالحراثة في الشتاء وفترة السكون للعديد من الأشجار وكذا عملية البقيس أي (التقليم) ومن ذلك بقيس أشجار العنب  باللهجة المحلية .

  البرد في الامثال الشعبية

  لموسم البرد وفصل الشتاء بشكل عام مكانة كبيرة في موروثنا الزراعي الثقافي والأعرافي وذلك نظرا لارتباط هذا الموسم بالكثير من المحاصيل والعديد من العمليات الزراعية كالحراثة في الشتاء وفترة السكون للعديد من الأشجار وكذا عملية البقيس أي (التقليم) ومن ذلك بقيس أشجار العنب  باللهجة المحلية .


والبرد مثل الحما نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى، وكما للبرد أضرار فله الكثير من الفوائد، فضرر البرد يقتصر على إصابة المحاصيل الزراعية بالصقيع الشديد كما هو حاصل في هذه الأيام ومن فوائده حصول الأشجار متساقطة الاوراق على حاجتها من السكون حتى تتمكن من الإثمار بالشكل الجيد والوافر، فالبرد ثمرة كما جاء في الأمثال اليمانية وعن اضرار البرد يقول الحكيم اليماني علي ولد زايد:
               "البرد اذا علم قسم "
أي إذا ظهر أثر الصقيع والمسمى محليا بالضريب على أي محصول في أي قطعة أرض فإن نصف المحصول سيتضرر بالكامل أما عن برد الوقوف فقد جاء في الأمثال والحكم اليمانية :
*   برد الوقوف حل مابين السقوف
*   برد الوقوف احد من السيوف
*      مطر الوقوف لاخبز ولا نشوف
في المثل الأخير يبين لنا الحكيم اليماني بأن أمطار الوقوف قد يكون ضررها على محصول البر أي(القمح) والذي جريشة في عمل النشوف الأكلة الشعبية التي تشتهر بها الأسرة اليمنية في معظم المناطق الريفية وفي عدد من المدن ومنها مدينة صنعاء القديمة وذلك نتيجة لحدوث الصقيع بعد نزول المطر والذي قد يؤثر كثيرا على نمو وانتاجية محصول القمح بالذات والذي يصنع منه الخبز بالإضافة الى جريش النشوف.
 وفي حالة عدم حدوث الصقيع عند وقوف الشمس في وقت الشتاء *يقول الحكيم اليماني :
    اذا وقفت على لين ياسعدها من سنين
ولا تقتصر أضرار البرد وحدوث الصقيع على فترة الوقوف، والتي عادة وحسب التقويم الزراعي تبدأ من يوم 21 ديسمبر وتستمر حوالي أربعه إلى خمسة أيام، فهناك مايعرف ببرد العواد والذي يعد شديدا ومؤثرا على جسم الانسان .
*يقول الحكيم اليماني :
       "  برد العواد حل مابين الفؤاد  "
وهذا يدل دلالة واضحة على شدة برد العواد والذي يطلق عليه أيضا برد الرجوع  *يقول الحكيم اليماني :
       برد الرجوع حل مابين الضلوع
*وقال الحميد ابن منصور :
           "جوع الجوع ولابرد الرجوع"
 في هذا المثل تأكيد آخر على العواقب الوخيمة لعودة أو رجوع البرد القارس والذي لايؤثر على صحة الانسان والحيوان بل يؤثر على المحاصيل المنزرعة ومن ذلك على سبيل المثال' شجرة القات والتي أصيبت بأشد انواع الضريب "الصقيع الشديد" في أوائل الثمانينات من القرن المنصرم وذلك في العديد من مناطق زراعة القات وحينها بدأ القات القطل نتيجة للضريب الذي ضرب أشجار القات.
وقد لايعلم الكثير بأن ذلك الضريب الذي حدث في اوائل الثمانينات حدث في تاريخ 26 فبراير بداية ايام وليالي العجوز وهي سبعة ايام، ثلاثة منها في شهر فبراير (أيار) والأربعة الأخيرة في شهر مارس اذار، أي أن البرد ممكن أن يستمر ويحدث صقيع شديد في أيام وليالي العجوز القادمة والتي ربما أطلق عليها (برد الرجوع)، وشهر فبراير يطلق عليه في المصطلحات الزراعية بشهر التسع، وعن هذا الشهر الزراعي يقول الحكيم اليماني علي ولد زايد :
     " التسع لمزن ودفى ولى فهو من حدعشر "
أي إذا هطلت الأمطار في شهر التسع فتلك علامة لبداية الدفئ وانحسار البرد.
 

تقييمات
(0)