من صفحات الخيانة : قصة الوزير الذي سرق وثائق وزارته وأرسلها للسعودية

تفتح صحيفة 26سبتمبر من خلال نافذتها الاليكترونية وكذلك الورقية صفحات من تاريخ بلادنا خاصة ما يتعلق بالتدخل الخارجي ومستوى ما وصل اليه بعض المسؤولين السابقين من عمالة واضحة وخيانة وقحة لبلدهم ووطنهم وشعبهم والهدف من نشر هذا هو تجريم الخيانة والعمالة للخارج من أي مسؤول أو أي جهة كانت حتى يدرك الجميع أن بلادنا لن تقف على اعتاب مرحلة جديدة نحو المستقبل دون أن تطوي صفحة التدخل الخارجي.

من صفحات الخيانة : قصة الوزير الذي سرق وثائق وزارته وأرسلها للسعودية

ولعل الهدف من نشر هذه المعلومات ليس التشهير بل إنعاش الذاكرة الوطنية حتى يترسخ في المفهوم الجمعي للشعب بأكمله حقيقة أن العملاء والخونة لا مكان لهم في البلد وأن أعمالهم تكاد تكون أقذر وأقبح من أعمال العدو الخارجي وأن ما قاموا به خلال العقود الماضية لا يقف عند افشال كل الجهود الوطنية الخيرة للتقدم والنهضة بل وإلى تسليم البلاد وخيراتها وكل عوامل قوتها للأجنبي لاسيما السعودي والامريكي.

خلال العقود الماضية لم يكتفي أحد الوزراء المحسوبين على المملكة السعودية والمدعومين من سفارتها بصنعاء بل ومن أمراء بالاسرة الحاكمة بالرياض لم يكتفي بنقل كل ما يصل اليه من أسرار الدولة عبر تقاريره الدورية التي كانت تصل الى السفارة والى الاستخبارات السعودية واللجنة الخاصة بل حاول إثبات المزيد من الولاء للقيادة السعودية من خلال سرقة وثائق مهمة تعود الى مرحلة ما قبل الثورة ولها علاقة بالأملاك اليمنية في الأراضي المحتلة وكانت السعودية وقتها تعمل على تجنيد موظفين يمنيين من أجل سرقة تلك الوثائق او إتلافها حتى لا يتمكن اليمن في أي مرحلة كانت من اثبات حقه التاريخي.

هذا الوزير بدأ بسرقة وثائق كانت في أرشيف مكتبه بالوزارة فأرسلها الى السعودية قبل أن يعمل على سرقة ما في أرشيف الوزارة ويبحث كذلك في وزارات أخرى ويقدم رشاوى لتنفيذ تلك المهمة دون أي ضمير وطني مستمراً في تنفيذ مهمته لعدة أشهر قبل أن يكلف بمهام أخرى خلال سنوات بقائه في الحكومة.

الملفت في الأمر أن هذا الوزير بعد أن انتهت مهتمه لم يُعد يحظى بالدعم السعودي للبقاء أكثر في منصبة فقد عملت الرياض على الاتيان ببديل آخر ليواصل مشوار سلفه فيما الوزير العميل انتقل الى مكان آخر وظل الراتب الشهري الذي يتقاضاه من اللجنة الخاصة هو آخر ما يربطه بالسعودية , وعندما احتاجت اليه المخابرات السعودية لم تتردد في بعثه مجدداً خلال مرحلة من المراحل ليصبح من أفضل العملاء بالنسبة للسعودية نظراً لما قدمه من خدمات جليلة على حساب المبادئ والقيم والشعب والوطن.

ونختتم هنا قصة الوزير العميل بالتأكيد أن جهاز الأمن السيادي وقتها وصلت اليه معلومات بشأن تحركات الوزير المشبوهه وعلاقته بالسعودية ونقلت هذه المعلومات الى رأس السلطة الذي اغلق الملف ولم يتخذ أية اجراء ضد الوزير لأن الرئيس وقتها كان نفسه مرتبط بالسعودية ويتقاضى راتب منها وإنا لله وإنا اليه راجعون.

العملاء والخونة لا دين لهم ولا أخلاق .. لا وطن لهم ولا شعب فلنعمل على تجريم الخيانة والعمالة وليسقط كل عميل يدين بالولاء بعد الله لغير هذا الوطن وهذا الشعب.

تقييمات
(4)