صفحات الخيانة : الاستخبارات السعودية في إذاعة صنعاء وتلفزيون اليمن

كان بث الإذاعة اليمنية (البرنامج العام) او إذاعة صنعاء وكذلك بث القناة الأولى (تلفزيون الجمهورية اليمنية) يخضع لرقابة مشددة من قبل الاستخبارات السعودية وكذلك اللجنة الخاصة , وكان يتم رفع تقرير يومي عن أبرز ما تناوله التلفزيون اليمني وكذلك الإذاعة الرئيسية غير أن ذلك لم يكن كافياً بالنسبة للجانب السعودي الذي عمل على اختراق هذين الجهازين المهمين من خلال محاولة تجنيد عملاء مهمتهم الرئيسية توجيه السياسة البرامجية بما يخدم الاجندة السعودية وكذلك العمل على تزويد الاستخبارات السعودية من خلال فرعها بالسفارة بصنعاء بأبرز المعلومات حول نشاط الإذاعة وكذلك نشاط التلفزيون.

صفحات الخيانة : الاستخبارات السعودية في إذاعة صنعاء وتلفزيون اليمن

وقد تمكنت السفارة من تجنيد متعاونين في الجهازين خلال فترة الثمانينات إلا أنهما لم يقدما لها أي جديد بسبب أن توجيهات رأس السلطة وقتها كان تقضي بعدم التطرق لأية ملفات قد تثير حساسية الجانب السعودي والعمل على الإشادة بحسن العلاقة وكذلك شكر المملكة على دورها في اليمن.

لم تنتهي القصة هنا فقد رأت السفارة محاولة توجيه المتعاونين نحو توظيف حتى البرامج الدينية بما يخدم التوجه الديني السعودي طالما والجانب السياسي قد أصبح وبموجب توجيهات (صالح) يتوافق تماماً مع السعودية.

لقد كانت الرقابة السعودية على الاعلام اليمني لاسيما الإذاعة والتلفزيون تشمل كل ما يبث وكل ما يتم الاعداد له حتى على مستوى استضافة بعض المبدعين خاصة أولئك من ذوي الأصول اليمنية ممن انتقلوا الى السعودية وحصلوا على جنسيتها فلا يحق لهم القول أن اصولهم يمنية كما حدث مع فنان اجرى التلفزيون معه لقاء وما إن انتهى البرنامج حتى اتصل مسؤول بالسفارة متوعداً ومحذراً من تكرار ذلك.

ولا ننسى هنا الإشارة الى ان عدد قليل من الإعلاميين اليمنيين ارتبطوا للأسف الشديد باللجنة الخاصة وحصلوا على امتيازات مادية من قبل السعودية مقابل خدمات بالتأكيد أنها كانت على حساب ما تبقى لديهم من قيم وأخلاق وعلى حساب كذلك كرامة شعبهم وسيادة بلدهم وإنا لله وإنا اليه راجعون.

تقييمات
(0)