اجتماع مشترك للنواب والشورى

عقدت بمجلس النواب جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشورى برئاسة رئيس مجلس النواب الأخ يحيى علي الراعي.

اجتماع مشترك للنواب والشورى

وفي الجلسة رحب رئيس مجلس النواب برئيس وأعضاء مجلس الشورى وفريق المصالحة الوطنية ومحافظو المحافظات الجنوبية والشرقية وقطاع المرأة وكافة المشاركين في الجلسة في بيت الشعب.

وأكد أهمية انعقاد الجلسة المشتركة لمجلسي النواب والشورى في ظل الوضع الراهن والظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن جراء استمرار العدوان والحصار منذ ست سنوات.

ولفت إلى ما تعرض ويتعرض له اليمن من تدمير ممنهج للبنية التحتية وقتل وتشريد أبناء الشعب اليمني في كل أرجاء اليمن .. مستعرضاً ممارسات الاحتلال السعودي الإماراتي في المحافظات الجنوبية والشرقية بما فيها المهرة وسقطرى البعيدتين عن الموجهات.

وأكد الأخ يحيى علي الراعي أن مثل هذه الانتهاكات تعكس مدى انحطاط أمراء السعودية والإمارات الذين يمعنون في قتل أبناء اليمن برعاية أمريكا وإسرائيل.

وقال" بدلاً من أن يحج أمراء السعودية والإمارات إلى بيت الله الحرام للتكفير عن ذنوبهم وما اقترفوه من مجازر وجرائم حرب، نراهم يتسابقون مهرولين للتطبيع مع اليهود الصهاينة".

وجدد رئيس مجلس النواب الدعوة لتكاتف الجهود وتوحيدها لمواجهة كافة المؤامرات والتحديات التي تحاك ضد اليمن ووحدته وأمنه واستقراره.

وأشار إلى أهمية التصدي للأعمال والممارسات السعودية الإماراتية في نهب الثروات والمقدرات اليمنية والاعتداء على السكان.

كما أكد تمسك مجلس النواب وكافة مؤسسات الدولة والقوى الوطنية ومختلف أحزاب وشرائح المجتمع اليمني بالمواقف الثابتة في الحفاظ على السيادة على كامل الأرض والتراب والجزر والمياه اليمنية ومقارعة المعتدين حتى تحقيق النصر وكسر الحصار وإفشال كافة الرهانات.

وفي الجلسة التي دعا لعقدها رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، للوقوف أمام تطورات الأوضاع وآخر مستجدات الأحداث في المناطق الجنوبية والشرقية المحتلة، خاصة ما تتعرض له محافظتي أرخبيل سقطرى والمهرة من إحتلال وعبث من قبل الغزو والاحتلال السعودي الإماراتي، أكد رئيس مجلس الشورى محمد حسين العيدروس أن الهدف من الجلسة المشتركة لمجلسي النواب والشورى، يتمثل في تعزيز الجهود الرسمية والشعبية التي ستثمر عزةً وانتصاراً في مواجهة قوى العدوان وطرد الغزاة والمحتلين.

ولفت إلى الأوضاع المتردية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها قوى الاحتلال الإماراتي السعودي بحق أبناء اليمن بالمحافظات الجنوبية والشرقية تنفيذاً لأجندة استعمارية خطيرة، بغطاء ما يُسمى تحالف دعم الشرعية في إطار مخطط العدوان لخلط الأوراق وتثبيت إحتلاله، والتهيئة لتنفيذ مشاريع قوى النفوذ والهيمنة العالمية.

وأشاد العيدروس بحرص المجلس السياسي الأعلى ومجلس النواب والحكومة، في رسم خارطة الطريق خلال الفترة الماضية والتي شكلت صمام أمان حال دون انهيار وسقوط مؤسسات الدولة.

فيما استعرض نائب رئيس مجلس النواب أكرم عبدالله عطية رسالة رئيس المجلس السياسي الأعلى الفريق الركن مهدي المشاط  والمتضمنة مناشدة الشيخ عيسى سالم السقطرى بشأن العبث بجزيرة سقطرى وما تتعرض له المحافظات الجنوبية والشرقية الأخرى من قبل قوى الغزو والاحتلال من إجراءات وممارسات عدوانية.

وتضمنت الرسالة طلب الرئيس المشاط بعقد جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشورى لمناقشة أوضاع المناطق المحتلة بما فيها التطورات الأخيرة في سقطرى وبحث الخطوات اللازمة لمواجهة مخططات قوى الغزو والاحتلال بالتنسيق مع محافظ سقطرى والمجلس المشكل من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية وكذا فريق المصالحة الوطنية لمقاومة الغزو وتحرير الجنوب.

بدوره أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية أحمد القنع أهمية انعقاد الجلسة المشتركة لمجلسي النواب والشورى للخروج برؤية شاملة ليس للجنوب فحسب بل لكل اليمن.

وقال" نحن هنا نمثل قضية اليمن الواحد والجنوب جزء منه" .. مؤكدا أهمية الحفاظ على الهوية اليمنية وطرد المحتلين والغزاة وتوحيد الجهود في المجالات السياسية والاقتصادية عبر مؤسسات الدولة ممثلة بمجلسي النواب والشورى وكل سلطات الدولة في مركز العاصمة اليمنية صنعاء.

فيما استعرض محافظو عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية، جانباً من المعاناة التي يتجرعها أبناء الوطن بتلك المحافظات جراء ممارسات قوى الاحتلال بحق أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية ونهب الثروات والمقدرات.

وأشاروا إلى أن برامج المساعدات الإغاثية والإنسانية الإماراتية السعودية لم تكن إلا غطاءً لاحتلال موانئ اليمن الجوية والبحرية والبرية.

وأكدوا أن أبناء المحافظات الجنوبية الشرقية أصبحوا اليوم أكثر وعياً وإدراكاً لحقيقة الوجه الاستعماري البغيض للاحتلال السعودي الإماراتي لأجزاء واسعة من الوطن والذي تستر في بداياته بشعارات ما يسمى بدعم الشرعية، إنتهت بالسيطرة العسكرية لقوى الاحتلال للمحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدد المحافظون على أهمية تحرير الوطن من ربقة الإحتلال الذي يعيث في الأرض فساداً واستعادة السيادة اليمنية الكاملة .. لافتين إلى أهمية توحيد الطاقات واستنهاض جهود جميع الفعاليات الرسمية والشعبية وفئات المجتمع لطرد الغزاة الجدد، وفقاً لرؤية وطنية جامعة.

وقد أثرى أعضاء مجلسي النواب والشورى الإجتماع بمداخلاتهم التي أكدت أهمية الخروج برؤية وطنية شاملة ينبثق منها برنامج عمل حقيقي وواقعي يشمل كافة القوى المجتمعية، يناهض وينهي الوجود العسكري للغزاة.

وأكدوا على واحدية نضال الشعب اليمني الرافض للإحتلال و الوصاية العسكرية والأمنية والسياسية الخارجية لأي جزء من أرض الوطن.

من جانبه قال محافظ عدن طارق سلام، إن "تحالف العدوان يصعد في الجنوب ويحاول النيل من كرامة اليمنيين في المهرة وسقطرى ومن واجبنا مواجهة هذا التصعيد بنظرة استراتيجية شاملة".

وأشار سلام في مداخلة مع المسيرة إلى أن لجنة المصالحة الوطنية وأعضاء من الحكومة والمحافظين شاركوا في الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى وتم الاتفاق على تشكيل لجنة لإعداد رؤية موحدة لمواجهة مخططات العدوان.

ولفت إلى أن الاجتماع المشترك كان مهما في سياق رسم معالم تحرير الأرض، في ظل تحرك الشارع في المحافظات الجنوبية المناهض لقوى العدوان.

وأكد أنهُ لا بد لأبناء الجنوب أن يتصدروا المشهد لمواجهة قوى العدوان ضمن آلية الكفاح المسلح والعمل العسكري.

 

تقييمات
(0)