أحداث واشنطن وانعكاساتها على المنطقة :خيار الحرب على ايران يتلاشى وفشل مخطط سعودي إسرائيلي ضد اليمن

منذ أسابيع وهناك تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة قد يكون الهدف منها الحرب النفسية لا أقل ولا أكثر غير أن التوتر بين طهران وواشنطن دفع البعض الى توقع خروج الوضع عن السيطرة

أحداث واشنطن وانعكاساتها على المنطقة :خيار الحرب على ايران يتلاشى وفشل مخطط سعودي إسرائيلي ضد اليمن

وذلك باتخاذ الإدارة الامريكية قبل أن تغادر البيت الأبيض قراراً يقضي بتوجيه ضربة عسكرية لإيران فيما آخرون ذهبوا الى القول أن الإدارة الامريكية ومن باب إرضاء الرياض وتل أبيب قد تتخذ قراراً داعماً للسعودية قد يصل الى مرحلة تنفيذ عمليات عسكرية مباشرة من قبل القوات الأمريكية ضد اليمن وكان مقابل ذلك هو التعجيل بإعلان التطبيع السعودي الإسرائيلي..ورغم أن كل ما سبق كان مجرد تحليلات إلا أن الواقع كان يشير الى وجود خلاف محتدم بين محور المقاومة وبين المحور الأمريكي بالمنطقة وما الرعاية الامريكية للمصالحة السعودية القطرية إلا مؤشر من مؤشرات توحيد الدول التابعة لواشنطن ضد ايران ومحور المقاومة ضمن التوجه الى أن يصبح الكيان الإسرائيلي ضمن الحلف العربي ضد حلف المقاومة وأن تصبح تل أبيب هي الدولة القائدة في المنطقة.
لكن كانت أحداث واشنطن خلال الأيام الماضية عائقاً أمام استكمال مخطط استهداف اليمن أو ايران أو أي دولة من دول أو حركات حلف المقاومة فترمب افتعل أزمة الكونجرس ظاناً أن ذلك سيعمل على إعاقة وصول بايدن الى السلطة لكنه في الحقيقة عجل بوصول منافسه الى استلام السلطة وسط دعوات بسرعة عزل ترمب الذي لم يتبقى له في السلطة سوى عدة أيام.
لقد أصبحت الولايات المتحدة منشغلة بشكل رئيسي بأحداثها الداخلية لاسيما بعد التحذيرات التي اطلقها مسؤولون من الحزبين لترمب وذلك ضمن تحرك الدولة العميقة الامريكية لحماية عملية انتقال السلطة وبالتالي إمكانية التخلي عن ترمب وعزله بل واحراق تاريخه السياسي بحيث لن يكون بمقدوره العودة مجدداً للحضور حتى على مستوى الحزب الجمهوري.
كان لهذه الاحداث انعكاسات على المنطقة العربية لاسيما التحركات الإسرائيلية والأمريكية والى حد ما السعودية السياسية والعسكرية وبالتأكيد أن متغيرات الأحداث في واشنطن ستدفع تل أبيب والرياض الى إعادة التفكير في جداوئية تنفيذ بعض الخطط والتي لم تكن مضمونة النتائج ليس بسبب ما حدث في واشنطن بل لأن محور المقاومة قادر على التصدي لأية مغامرات طائشة.

تقييمات
(0)