الإثنين 24 إبريل-نيسان 2017
  بحث متقدم
خيارات
طباعة طباعة
أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق
RSS Feed عربية وعالمية
RSS Feed أخبار ومقالات
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
  رايتس ووتش: أميركا استهدفت مسجدا يعج بالمصلين في حلب!
الثلاثاء 18 إبريل-نيسان 2017 الساعة 03 مساءً / 26سبتمبرنت
 
 
لفتت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها الى ان "عدم فهم أميركا الفادح لطبيعة المنطقة في سوريا أدى لهجوم على مسجد يعج بالمصلين في ريف حلب".
وجاء في تقرير المنظمة:
"قبيل السابعة مساء 16 آذار 2017، هاجمت طائرات أميركية مسجد عمر بن الخطاب قرب الجينة، وهي قرية بريف حلب شمالي سوريا. كان بالمسجد نحو 300 شخص اجتمعوا لحضور محاضرة دينية وأداء صلاة العشاء. دمر الهجوم تماما قسم الخدمات بالمسجد وقتل ما لا يقل عن 38 شخصا”.
واشار التقرير الى ان "السلطات العسكرية الأميركية أقرت بتنفيذ الهجوم، قائلة إنها استهدفت اجتماعا لأعضاء تنظيم "القاعدة". قال ناطق باسم الجيش الأميركي إن القوات الأميركية نفذت أعمال مراقبة ورصد موسعة قبل الغارة، وإنها تتخذ "تدابير استثنائية لتخفيف الخسائر في أرواح المدنيين" في مثل هذه العمليات. لكن يُظهر بحث "هيومن رايتس ووتش" أن السلطات الأميركية لم تتخذ كافة الاحتياجات الممكنة لتفادي أو تقليص الخسائر في صفوف المدنيين خلال الهجوم، وهو إجراء ملزم بموجب قوانين الحرب.
في حين أقر مسؤولون أميركيون بأنه كان ثمة مسجد بالجوار، فقد زعموا أن المبنى المستهدف كان قاعة عامة غير مكتملة البناء. لكن المعلومات المتوفرة من السكان والصور ومقاطع الفيديو للمبنى قبل الهجوم وبعده تُظهر أن المبنى المستهدف كان أيضا مسجدا. في حين لم يكن بالمسجد مئذنة أو قُبة بحيث تظهر من المراقبة الجوية هويته كدار عبادة، فقد قال سكان محليون إن عشرات – وربما المئات – من الناس كانوا يتجمعون في المسجد في مواقيت الصلاة. يُفترض أن المراقبة الجوية للمبنى أظهرت هذا النشاط. قال السكان المحليون أيضا إن المسجد كان معروفا بصفته هذه ويُستخدم كمسجد على نطاق واسع من قِبل سكان المنطقة. أية محاولة للتأكد ممن يعرفون طبيعة هذا المبنى كانت لتوضح أنه مسجد”.
ولفتت المنظمة الى انه "يبدو أن السلطات الأميركية أساءت فهم طبيعة المبنى الذي هاجمته تماما، فمن الواضح أيضا أنها لم تفهم طبيعة الحياة في المنطقة بالقدر الكافي. قال مسؤول أميركي إن الهجوم وقع بعد انتهاء الصلاة المسائية، ملمحا إلى أن المدنيين كانوا قد غادروا المنطقة. في حين أنه ليس من الواضح أية صلاة كان يشير إليها المسؤول، فإن التصريحات الأميركية حول توقيت الهجوم والمعلومات المتوفرة ممن كانوا في المسجد تُظهر أن الهجوم وقع حوالي الساعة 6:55 مساء، قبل 15 دقيقة من صلاة العشاء ذلك اليوم. معلومة أن صلاة العشاء كانت على وشك البدء مهمة حتى لو كانت السلطات الأميركية تعتقد أن المبنى المستهدف قاعة عامة، بما أنها كانت تعرف بوجود مسجد قريب. من السهل معرفة مواقيت الصلاة على الإنترنت، ولابد أن السلطات الأميركية كانت تعرفها جيدا”.
ونقلت عن سكان محليون قولهم "إنه من المعروف بالمنطقة أن الجماعة الدينية المسؤولة عن المسجد تعقد دروسا دينية في المبنى المستهدف كل خميس بين صلاة المغرب وصلاة العشاء، في الوقت الذي وقع فيه الهجوم تقريبا. أية محاولة لجمع معلومات عن نمط الحياة بالمنطقة المحيطة بالمبنى المستهدف ممن لديهم معرفة محلية، كانت لتنبه السلطات الأميركية إلى هذه الحقيقة”.
قابلت هيومن رايتس ووتش هاتفيا 14 شخصا لديهم معرفة شخصية بالهجوم، بينهم 4 أشخاص كانوا في المسجد وقت الهجوم، و8 أشخاص من سكان محليين، مسعفين، وصحفيين وصلوا إلى الموقع بعد الهجوم بقليل، وعاملين بالمجال الطبي عالجا المصابين من الهجوم. أثناء التحقيق، استخدمت هيومن رايتس ووتش بعض الأبحاث التي وفرتها مجموعة التحقيق المفتوحة المصدر "بيلنغكات"[1]، التي حللت مقاطع فيديو وصور خاصة بالهجوم، ومجموعة "فورينسك أركيتكتشر"،[2] التي أعدت نماذج للمسجد وأعادت تمثيل الهجوم. إلا أن هيومن رايتس ووتش وبيلنغكات وفورينسك أركيتشكتر قادت تحقيقات منفصلة في الهجوم.
قال الأشخاص الذين كانوا في المسجد إن الدرس الديني في قسم الخدمات بالمسجد، الذي ينعقد كل خميس، كان على وشك الانتهاء فتفرق الناس في المسجد استعدادا لصلاة العشاء، ثم وقع الهجوم. أول موجة من الغارة ضربت قطاع الخدمات بالمسجد، فحولته فورا إلى أنقاض. قال موظف بالمسجد كان في منطقة الخدمات:
دُفن نصفي الأسفل تحت الأنقاض. لم أتمكن من تحريك رأسي. كانت ساقا أحدهم تحتي. بعد نصف ساعة بدأنا نسمع صوتا خافتا، إذ كان الناس ينادون فصرخنا لنرد عليهم. بدأ الدفاع المدني إخراجنا بأيديهم العارية. بعد ساعتين وصلوا إلينا عن طريق حُفرة حفروها. كانت الأنقاض بارتفاع 4 أمتار فوق رؤوسنا. بقوا هناك يعملون حتى الصباح، محاولين إنقاذ أكبر عدد ممكن من الناس. تعرضت لإصابات في كل مكان بجسدي.
الموجة الثانية في الهجوم قتلت وأصابت أشخاصا كانوا يحاولون الفرار.
ولفتت هيومن رايتس ووتش الى انها لم تجد أدلة تدعم الزعم باجتماع أعضاء من القاعدة أو أي تنظيم مسلح آخر في المسجد. قال سكان محليون إنه لم يتواجد عناصر من تنظيمات مسلحة في المسجد أو بالمنطقة وقت الهجوم. قالوا إن الضحايا جميعا من المدنيين والسكان المحليين. قال مسعفون إن القتلى والمصابين كانوا يرتدون ثيابا مدنية ولم يروا أسلحة في الموقع. لم تُصدر السلطات الأمريكية بعد معلومات تدعم مزاعمها.
واضافت "حتى إذا كان عناصر تنظيم مسلح قد تواجدوا في المسجد، فإن فهم طبيعة المبنى المستهدف ونمط الحياة من حوله ذات أهمية بالغة في تقييم المخاطر التي قد تلحق بالمدنيين وفي اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليص الخسائر في أرواح المدنيين. قصف مسجد قبل وقت الصلاة مباشرة ثم مهاجمة من يحاولون الفرار من المنطقة دون معرفة إن كانوا مدنيين أم مقاتلين قد يشكل إجراء غير متناسب ويخرق قوانين الحرب، حتى إذا تواجد عناصر من الجماعة المسلحة في المسجد”.
قال "الدفاع المدني السوري"، وهي مجموعة بحث وإنقاذ تعمل في معاقل المعارضة، إنه انتشل 38 جثمانا من الموقع. نشرت المجموعة أسماء 28 شخصا تعرف عليهم أقاربهم في موقع الهجوم، بينهم 5 أطفال، وقالت إن 10 جثث مجهولة الهوية.
تحظر قوانين الحرب بصرامة الهجمات التي تستهدف المدنيين أو الأعيان المدنية (بما يشمل المساجد، ما لم تكن مستخدمة وقت الهجوم في أغراض عسكرية). كما تحظر الهجمات العشوائية التي لا تميّز بين الأهداف العسكرية والمدنية، والهجمات غير المتناسبة، حيث الخسائر في صفوف المدنيين أو الضرر اللاحق بالأعيان المدنية مفرط مقارنة بالمكسب العسكري الناتج.
الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب قد ترقى إلى مصاف جرائم الحرب، بحسب المنظمة. تشمل جرائم الحرب الهجمات المتعمدة على المدنيين أو الأعيان المدنية (ومنها المساجد)، أو إطلاق هجمات مع العلم بأنها عشوائية أو غير متناسبة تسفر عن مقتل وإصابة المدنيين، أو إطلاق هجمات تتسم بالاستهتار الإجرامي وتؤدي إلى النتيجة نفسها. إخفاق السلطات الأمريكية في فهم الجوانب الأساسية للهدف ونمط الحياة حول الهدف يثير تساؤلات ما إذا كان الضباط الذين صرحوا بالهجوم قد مارسوا الاستهتار الإجرامي.
وقالت السلطات الأميركية إنها ستحقق فيما إذا كان قتل مدنيون في الهجوم، وما إذا كان المبنى المصاب جزءا من مجمّع تابع لمسجد.
وهيومن رايتس ووتش دعت السلطات العسكرية الأميركية إلى إجراء تحقيق موضوعي ومستفيض، والكشف علنا عن نتائج التحقيق وتوفير الجبر المناسب للضحايا المدنيين أو أسرهم. إذا توصلت السلطات إلى وقوع انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب فعليها إحالة المسؤولين إلى الملاحقة الجنائية المناسبة. يجب أن تضم النتائج معلومات عن إجراءات المساءلة المُتخذة، مصحوبة بتفسيرات، وما قدمته من جبر للضرر إلى الضحايا أو أسرهم.

 
اكثر خبر قراءة عربية وعالمية
مكاتب الأحوال المدنية ازدحمت بطالبي الجنسية:
السعودية تنفي تعديل قانون الجنسية ليشمل الأجانب المولودين فيها
مواضيع مرتبطة
بنس: أمريكا ستعمل مع اليابان وحلفاء لإيجاد حل سلمي مع كوريا الشمالية
الصين تؤكد أن الدبلوماسية الوسيلة الوحيدة لإنهاء التوتر مع كوريا الشمالية
روسيا تعفي مواطني 18 بلدا من تأشيرة الدخول.. بينها 9 دول عربية
في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني آلاف الأسرى يبدأون الإضراب المفتوح عن الطعام
صربيا ترغب بامتلاك منظومة اس 300 الجوية
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.021 ثانية
أعلى الصفحة