الإثنين 23-07-2018 05:07:26 ص : 10 - ذو القعدة - 1439 هـ

الموت ولعنة الفراعنة في 150 ألف قطعة أثرية بالمتحف المصري

الجمعة 05 يناير-كانون الثاني 2018 الساعة 11 مساءً / 26 سبتمبرنت
عدد القراءات (2503)

طبيعي أن تكون الحضارة الفرعونية حاضرة في المتحف المصري بوسط القاهرة، المفترض أنه يعكس كامل جوانب وتفاصيل ما إستطاعه المصريون القدماء من إنجازات ما تزال شاهدة بوضوح على قيمة ما حققوه في مجالات مختلفة، لكن اللافت أن موضوع الموت حاضر بعمق في كل المعالم التي تحملها 150 ألف قطعة أثرية موجودة في المتحف، وتعكس الصورة الأكمل لما وصلنا من زمنهم.

زرنا المتحف وأمضينا في أقسامه ثلاث ساعات، وكان من حظّنا أن رافقتنا إليه مرشدة أمّنتها لنا إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وبالتالي فقد دخلنا بثقة أكبر، وكان المجال مفتوحاً أمامنا لطرح أكبر عدد من الأسئلة الإستفهامية عن الفراعنة والأفكار التي تداولوها و تتمحور في معظمها حول الموت، كل ما تابعناه وسمعناه وشاهدنا معالمه كان عن مصير الإنسان بعد الموت وكيف عمل الفراعنة على تجهيز رحلة أمواتهم إلى الأبدية، من خلال التحنيط، ووضع كل ما قد يحتاجه هذا الميت من أدوات تساعده في الراحة والطمأنينة خلال فترة سحب الروح منه لكي يمضي الجسد إلى عناوين مختلفة، منها المرور بمحطات إختبار فإذا كان على قدر المسؤولية والوعي تجاوزها وعبر إلى مرحلة أخرى ثم ثالثة ورابعة إلى أن يستقر في موقع ثابت يتهيّأ فيه لحياة جديدة هي السرمدية بعينها.

تنقّلنا بين أجنحة الطبقتين الرحبتيْ المساحة، أمعنّا النظر في معظم التفاصيل، النعوش التماثيل والمحنطات، أماكن الدفن والإستحمام، إشارات إلى الطريق التي إفترضوا أن الأموات سيسلكونها في رحلتهم، الإطار الذي يستقبل الجثث وهو أقرب إلى المستوعبات الضخمة التي نعرفها هذه الأيام، مع زيادة ست طبقات بداخلها تتسع الواحدة منها لجثة واحدة، على أن يكون الستة إما رجالاً أو نساء ولا يجوز جمع الجنسين في رحلة واحدة أبداً، على أن يتم تفريغ بطون الموتى من الأعضاء كلها (الأمعاء والمعدة والبنكرياس) بحيث يكون الجسد جاهزاً في المحطة الثانية من الرحلة لملئه بما يساعده على الإستمرارفي حُلّة جديدة إستعداداً لحالة الخلود التي إعتبروها ثابتة وهناك فقط يلتقي الراحلون رجالاً ونساءً في آخر المطاف، بعد تجاوز المراحل بسلام ويُسر.

توقفنا عند فراسة الوجوه كلها، لمسنا فيها غموضاً وفي الوقت نفسه تحضر معالم الطيبة الكاملة، وعندما سألنا المرشدة المرافقة عن سر إهتمام الفراعنة بالحياة الأخرى بادرتنا " كانوا متنوّرين جداً، وبدأت الحكاية معهم من اللحظات الصعبة التي يعيشها الإنسان عند فقدانه قريباً أو حبيباً، وخاضوا مع التحنيط فكرة إبقاء الميّت في صورته الحية لا يتحلل ولا يتآكل، ثم تطورت الفكرة ولتكن رحلة طويلة ريما طال هذا الكائن مرحلة الخلود وهاهي محنطاتهم ظلّت خالدة آلاف السنين، أما ما إصطلح على تسميته بـ "لعنة الفراعنة" فإعتقدوا أنها تصيب من يقلل من إحترام الميّت المحنّط ويحاول العبث بجثته".


محمد حجازي - الميادين نت


كلمات دالّة

أخبار عاجلة
سلاح الجو المسير : الهجوم على معسكر عنبرة استهدف غرف القيادة والسيطرة للغزاة الاماراتيين
سلاح الجو المسير ينفذ هجوماً جوياً على معسكر للغزاة والمرتزقة في عنبرة بالساحل الغربي
قرار جمهوري بتعيين صالح أحمد صالح درمان محافظا لمحافظة الجوف
طيران العدوان يستهدف بخمس غارات معسكر الشرطة بمدينة صعده وبأربع غارات المعهد التقني في مديرية عنس بذمار
جيزان: المدفعية تدك تجمعات للجنود السعوديين ومرتزقتهم مع الياتهم في موقع السودة
جيزان: قنص اثنين من مرتزقة الجيش السعودي شرق جبل الدود

استشهاد امرأة وإصابة أخرى بغارة لطيران العدوان في صعدة

2018-07-22
177 ) مشاهدة
استشهدت امرأة وأصيبت أخرى بغارة لطيران العدوان السعودي الأمريكي الغاشم استهدفت منزل مواطن في منطقة غافرة بمديرية الظاهر بمحافظة صعدة. وأوضح مصدر أمني بصعدة لوكالة الأنباء اليمنية /سبأ/ أن طيران العدوان الإجرامي شن غارة على منزل المواطن احمد يحيى الحمزي في منطقة غافرة بمديرية الظاهر ما أدى الى استشهاد إمرأة واصابة أخرى قراءه التفاصيل
عرض المزيد
سبتمبر موبايل