الخميس 24 أغسطس-آب 2017
  بحث متقدم
خيارات
طباعة طباعة
أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق
RSS Feed منبر الزوار
RSS Feed أخبار ومقالات
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
  الوحدة العربية وقضية تعذيب الوشلي
الثلاثاء 06 نوفمبر-تشرين الثاني 2007 الساعة 05 مساءً / مهند عبد الرحمن
 
 
يسألونك عن الوحدة العربية، قل الوحدة العربية ليس لها أي حامل اجتماعي أو حتى سياسي في بداية القرن الواحد والعشرين، فكيف ستتم...؟!
ففي أيام زمان كانت بساطة العرب وتعبيراتهم ومشروعهم القومي الذي أعتمد على عوامل عديدة منها اللغة والتاريخ المشترك وعامل الدين، وكان يكفي ليجتمع الناس ويلتموا وكأنهم في عرس جماهيري أن يبدأ أي مذياع ليبث أغانٍ عن الوحدة العربية والحلم العربي أو إحدى أغاني أم كلثوم التي أطربت الملايين العربية بصوتها الشجي، ولكن اليوم لا يبدو أن العرب لهم هذا النفس الوحدوي القديم، فعندما أعلنت الوحدة بين سوريا ومصر نزلت الجماهير الشعبية إلى الشارع لتأخذ الوحدة شرعية جماهيرية بعد أن أخذت شرعيتها السياسية، وحتى في مجال الإنتاج السينمائي والتلفزيوني فقد نشأت العديد من الأفلام والمسلسلات المشتركة بين سوريا ومصر قبل وبعد الوحدة، فعلى الرغم من وجود التعاون هذا في بعض المجالات الإعلامية إلا أنَّ فكرة الإقليمية والتفضيل القومي المحلي على القومي العربي أصبحت تتكرس، ولكن على ما يبدو اليوم لا يوجد للوحدة العربية الحلم أي حامل اجتماعي يعطيها الشرعية خصوصاً بعد سماعك من الشارع العربي المصري الحديث بالإقليمية وبمصر الفرعونية وكذلك الأمر في سورية وفي أغلب البلدان العربية، ولنستذكر معاً كيف شنَّ الفنانين والصحف المصرية هجوماً عنيفاً على صنّاع المسلسلات والأفلام بسبب جلبهم لبعض الفنانين السوريين بالإضافة إلى الانتقاص من قيمة الوحدة بعد فشل المشروع القومي العربي، كل هذا كان نتيجة لقائي بصديق قديم لي ينتمي لتيارٍ ناصري في سورية كان قد كفر بالوحدة العربية وبمشروعاتها الخُلبية وأصبح سورياً للصميم كما يقال وخلع عباءة الوحدة وارتدى العباءة الليبرالية الجديدة وأصبح يبرر لي سبب انقلابه عن مبادئه بأنَّ الدول العربية باتت تعامل العربي وكأنه غريب معادي للدول العربية الذي ينزل بها ضيفاً وليس كما كان يعامل في فترة المد القومي العربي في فترة الخمسينات من القرن الماضي حيث كانت تفتح له البيوت وتيسر له الأمور كافة في بلده الثاني وكأنه بين أهله وخلانه، وذكرني صديقي بقول للشاعر محمود درويش وهو:
" أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع! "
هنا تذكرت قضية علي الوشلي الشاب اليمني الذي ابتزه بعض الأفراد الأردنيين لكي ينهبوا ماله بحجة أنهم سيحمونه وكأنَّ الدول العربية باتت فيها مافيات تحكمها بعيدة عن السلطة التنفيذية التي تقوم بتطبيق القانون على جميع الأفراد كأسنان المشط دون تجاوزات، ولكن على ما يبدو سيظل الشعب العربي ينظر إلى السلطات الحاكمة على أنها هي نفسها المافيات التي تعذب وتضطهد كل من يقف في صف الحق ضد شرذمة الباطل والنفاق، نعم تذكرت كيف أن السلطات الأردنية قامت بتعذيب الوشلي واعتقلته فترة طويلة لتبعده عن أراضيها وتحمي أولئك الذين قاموا بضربه وتعذيبه وتشويه وجهه وزجه في السجن بدون أي وجه حق ليخرج من هذه الأزمات وقد لازمه الفشل الكلوي وتشمع في الكبد وليُبعد عن أراضي المملكة الأردنية وكأنه عربي أجرب، ولكن عندما حصلت مشكلة مع الطالبتين السوريتين اللتين تحملان الجنسية البريطانية في المملكة الأردنية الهاشمية سارعت السلطات الأردنية بحل مشكلتهما ليس لأنهما سوريتين بل لأنهما تحملان الجنسية البريطانية، أفلا يكون هذا الشاب نموذجاً لفشل مشروع الوحدة العربية الذي يبني عليه بقايا الناصريين والعروبيين الأمل المتبقي لمشروع الوحدة؟!..
وألا يؤكد كلام الشاعر محمود درويش بأنَّ نظرة السلطات العربية للمواطنين العرب هي دونية المتعالي وغطرسة الوضيع ؟...
دمشق- مهند عبد الرحمن
Mohannad-abd@hotmail.com
 

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صحيفة 26سبتمبر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة منبر الزوار
طريق شرعب الرونة
مواضيع مرتبطة
طريق شرعب الرونة
طلاب الدراسات العليا يناشدون وزيري التعليم العالي والمالية
منطقة البدوه بمديرية زبيد .. بدون خدمات
أريد ابنتي قبل أن تضيع
نبارك للشعب اليمني الحكومة الجديدة
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.022 ثانية
أعلى الصفحة