السبت 31 يوليو-تموز 2010

[ رقم العدد: 1460 ]  [ الموضوع: شئون محلية ]  [ رقم الصفحة: 12 ]  [ طباعة ] [ إرسال إلى صديق ] [ رجوع ]

صحيفة 26سبتمبر

تواصلت خلال الأيام الماضية عمليات البحث المكثف عن ضحايا حادث تحطم طائرة الايرباص  300-310 التابعة للخطوط الجوية اليمنية التي سقطت قبيل هبوطها في مطار موروني الثلاثاء قبل الماضي، كما تواصلت عمليات التقصي والتحقيق في الحادث الذي يقوم بها فريق يمني- قمري- فرنسي مشترك.
وأعلنت اللجنة العليا لحوادث الطيران المدني أن فرق البحث والإنقاذ تلقت في يوم أمس الأول الثلاثاء بلاغاً من السلطات التنزانية عن العثور على ثماني جثت عائدة لضحايا الطائرة المنكوبة وأجزاء من حطام الطائرة أمام السواحل التنزانية التي تقع شرق جزر القمر وتبعد عنها قرابة 370 ميلاً .
وأوضحت اللجنة في بيان لها أن أعمال البحث والإنقاذ من قبل الفرق المشاركة اليمنية الفرنسية القمرية تتواصل بوتيرة عالية ويتم التنسيق أعمال نزول الفرق وفق برنامج زمني ومكاني يحدد مسبقاً .
وأشارت إلى أن الفرق المكلفة من قبل شركة الخطوط الجوية اليمنية للتواصل مع أقارب الضحايا وحصرهم قد استكملت عملها ولم يتبق سوى راكب واحد كندي الجنسية يتم محاولة الوصول إلى أقارب له. 

متابعة: عبد القادر سفيان

الناطق الرسمي ووزير النقل
إلى ذلك حث وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة حسن أحمد وسائل ورجال الإعلام على ضرورة الابتعاد عن التنبؤات في موضع الطائرة المنكوبة أو الانحياز لأي نوع من الاحتمال، وقال في مؤتمره الصحفي الأسبوعي الثلاثاء أمس الأول: علينا أن ننتظرإلى إخراج الصندوقين الأسودين لأنهما يحتويان على المعلومات التي ستوضح ما تعرضت له الطائرة".. مشيراً إلى استمرار عمليات البحث عن حطام الطائرة بالتعاون مع الأشقاء القمريين والأصدقاء الفرنسيين.
وأحال الناطق الرسمي الإجابة على استفسارات الصحفيين حول المستجدات في هذا الموضوع إلى وزير النقل المهندس خالد الوزير الذي قدم توضيحات مفصلة حول نشاط الوزارة والفرق الميدانية في موقع الحادث.
حيث أكد وزير النقل خالد الوزير انه تم تحديد مكان الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة في نطاق أضيق على مساحة قطرها نصف كيلو متر وجاري العمل حاليا لتقليل المساحة لأقل قدر ممكن.
وذكر أن الجانب الفرنسي سيحضر روبوت "رجل آلي" ليستكشف وينتشل الصندوقين الأسودين. وعن الأجزاء التي تم العثور عليها من حطام الطائرة بين وزير النقل أنه تم تحريزها وتجميعها في حاويات حتى يتم استكمال العثور على باقي حطام الطائرة ثم تبدأ بعد ذلك إجراءات التحقيق. وعن أسباب انسحاب الجانب الأمريكي من أعمال البحث والتفتيش, أفاد وزير النقل بأنه لا يعرف الأسباب وراء هذا الانسحاب وانه يجرى التواصل معهم للعودة ومواصلة التعاون في هذا العمل الإنساني الهام.
وبخصوص ما نشرته وسائل الإعلام عن احتمال سقوط الطائرة بإطلاق صاروخ فرنسي، أشار وزير النقل إلى انه لا يمكن التكهن بأسباب الحادث، إلا بعد التحقيقات واستخراج الصندوقين لتحليل ما بهما من معلومات وفي ضوء ذلك سيتضح كل شيء.
وعن زيارته للفتاة الناجية من الحادث قال: زرتها يوم الاثنين الماضي وحالتها النفسية سيئة ومن المتوقع أن يتم استجوابها ضمن التحقيقات التي يجريها الفريق المشترك اليمني - الفرنسي - القمري حين تكون حالتها الصحية تسمح بذلك.
ونوه وزير النقل بموقف الحكومة القمرية الايجابي مع اليمن وتأكيدها على ضرورة استمرار رحلات اليمنية إلى جزر القمر كونه لا يوجد أي ناقل آخر إلى جزر القمر غير الخطوط الجوية اليمنية التي لديها رحلات منتظمة إلى هذا البلد الشقيق منذ أكثر من 17 عاماً مضت.
وأكد أن اليمنية طوال تشغيل رحلاتها إلى جزر القمر خلال ال 17 عاما الماضية, لا تربح كثيراً في تشغيلها لهذا الخط, وأن عملها فيه هو وفق قرار سياسي من فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لخدمة الأشقاء في هذا البلد وربطهم بالعالم وليس وفق معايير اقتصادية.
الاستماع للشهود
يذكر أن اللجنة العليا لحوادث الطيران المدني كانت قد أفادت أن فريق التحقيق اليمني -القمري- الفرنسي أقر تشكيل لجنة فرعية من فريق التحقيق المشترك للاستماع للشهود.
وأوضحت أن اللجنة المشكلة ستقوم بالاستماع إلى شهادات الشهود وتوثيقها ضمن أوليات التحقيق. وذكرت أن فريق التحقيق المشترك عقد في يوم الاثنين الماضي اجتماعاً مع وزير الدفاع بجمهورية جزر القمر وبحضور السفير الفرنسي بموروني وقائد القطع البحرية الفرنسية المشاركة في أعمال البحث والإنقاذ. وأكد الجانب اليمني في الاجتماع على ضرورة بذل المزيد من الجهد من قبل الفريق الفرنسي كونه يملك الإمكانيات والخبرة والأكثر تواجداً بعد انسحاب الفريق الأمريكي من أعمال البحث والإنقاذ. وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن فريق التحقيق يواصل أعماله وبتعاون من الجانب القمري الذي لم يعطل احتفاله بعيد الاستقلال وتفاعله ومشاركته في أعمال اللجان وتسهيل عملها، إضافة إلى أن القطع البحرية عادت لمسح موقع سقوط الطائرة المنكوبة. وأضاف البيان أن لجنة التحقيق تعقد اجتماعاتها للاستماع إلى شهادات المناوبين في برج المراقبة لحظة وقوع الحادث ومستمرة في جمع الأدلة والوثائق.
وكان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الأستاذ حامد احمد فرج قد أعلن في يوم الأحد الماضي انه تم تحديد موقع الصندوقين الأسودين من خلال تحديد الذبذبات التي التقطتها أجهزة المسح الخاصة التابعة لإحدى القطع البحرية الفرنسية المشاركة في أعمال البحث والإنقاذ.
وقال " سيتم في أقرب وقت انتشال الصندوقين بعد وصول الأجهزة الخاصة التابعة للأسطول الفرنسي من جيبوتي .. وذكر رئيس الهيئة العامة للطيران المدني " بأنه تم تجهيز وثائق الطائرة المنكوبة التي طلبت من جانب سلطة الطيران المدني القمرية وتم إرسالها مع الرحلة المتجهة إلى موروني.
وأكد صحة ما تناقلت وسائل الإعلام بخصوص العثور على قطعة كبيرة من أجزاء الطائرة والتي تم تحديدها من قبل الطائرة الأمريكية ال - سي 130 من على ارتفاع 3000م وتم تحديد إبعادها وإبلاغ الفريق الفرنسي بذلك ليتم انتشالها.منوها بأن لجان التحقيق تواصل أعمالها واجتماعاتها تعمل على جمع الوثائق وفحصها وحفظها ضمن أوليات التحقيق .
يذكر أنه وفي يوم الأحد نفسه توجه فريق إضافي من الغواصين اليمنيين إلى العاصمة القمرية موروني  للمشاركة في عملية البحث والإنقاذ لركاب الطائرة المنكوبة.
وأوضح بيان أصدرته اللجنة العليا لمتابعة حوادث الطيران أن الفريق مزود بمعدات وتجهيزات إضافية من شأنها العمل على تسهيل أعمال الفريق ومهمة البحث والإنقاذ. وكان فريق غواصين من القوات الخاصة مع معداتهم توجه عبر أول رحلة لطيران اليمنية إلى موروني عقب حادث الطائرة المنكوبة الثلاثاء قبل الماضي للمشاركة في عملية البحث والإنقاذ لركاب الطائرة المنكوبة.
سلامة الطائرة
وبشأن ما نقل عن وزير النقل الفرنسي حول أن الطائرة اليمنية المنكوبة ممنوعة من الطيران إلى فرنسا أو فوق الأجواء الفرنسية، قالت اللجنة العليا لحوادث الطيران المدني في يوم أمس الأول: إن تصريح وزير النقل الفرنسي المنشور في الثالث من يوليو الحالي لصحيفة ليبراسيون الفرنسية ، واضح وصريح حيث أكد فيه أن الطائرة المنكوبة لم تكن ممنوعة من الطيران إلى فرنسا أو فوق أجوائها.
كما أكد الجانب القمري من جانبه بأن الفرنسيين أبلغوهم بأن الطائرة اليمنية المنكوبة لم تكن ممنوعة من الطيران إلى فرنسا أو التحليق فوق الأجواء الفرنسية.
وعلى ذات الصعيد قال وزير النقل المهندس خالد الوزير في المؤتمر الصحفي للناطق الرسمي باسم الحكومة حسن اللوزي الذي عقد يوم أمس الأول بصنعاء: " إن الجانب الفرنسي لم يكن لديه أية نوايا عند إصدار التصريحات بشأن سقوط طائرة الركاب اليمنية في أجواء موروني, بحسب ما أكد له المسؤولون الفرنسيون في زيارته الأخيرة لفرنسا".
وأفاد إن وزير النقل الفرنسي صرح يوم الجمعة الماضي إلى جميع وسائل الإعلام في باريس أن الطائرة التي سقطت لم تكن ممنوعة من الطيران إلى فرنسا ونشر هذا الإعلان في جميع وسائل الإعلام الفرنسية.
وأكد الوزير خالد انه تم التنسيق مع المسؤولين هناك انه يجب عدم إطلاق أحكام مسبقة على أي حادث من هذا النوع لأنه من المعروف انه لا يمكن تحديد أسباب أي حادث إلا بعد استكمال إجراءات التحقيق.
وبيّن وزير النقل أنه أكد للمفوضية الأوروبية لسلامة النقل الجوي أثناء زيارته لها مؤخراً أن المعلومات التي شككت في سلامة الطائرة المنكوبة كانت خاطئة ومستقاة من الصحافة واعتذروا عن ذلك وأكدوا أن معاييرهم هي معايير فنية بحتة ولن تتدخل السياسة في تقييمهم لليمنية أو أي شركة طيران آخرى.
وأفاد بأن «اليمنية» سترسل وثائقها الإضافية هذا الشهر, وان العاملين في المفوضية متأكدون من أن اليمنية تلتزم بأهم معايير السلامة.
وتناول وزير النقل تفاصيل زيارته لفرنسا وما تضمنته من لقاءات ومباحثات مع الجهات المعنية منها المفوضية الأوروبية لسلامة النقل الجوي وكذا زيارته للناجية الوحيدة من الحادث وبعض أقارب الضحايا.
وقال الوزير :" زرت فرنسا مبعوثاً من فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لتقديم واجب العزاء إلى فخامة الرئيس نيكولا ساركوزي والحكومة والشعب الفرنسي  ونقلنا التعازي إلى أمين عام رئاسة الجمهورية المستشار الأول للرئيس الفرنسي.
وأضاف استغلينا الفرصة للتنسيق في أعمال البحث والمتابعة في حادثة الطائرة إيرباص 310، ووضحنا للجانب الفرنسي ما تناقلته وسائل الإعلام من تصريحات وزير النقل الفرنسي والتقينا مستشار الوزير ورئيس هيئة الطيران المدني الفرنسي .
وتابع : كما استغلينا الزيارة لزيارة بلجيكا وبروكسل والتقينا مع المفوضية الأوروبية لسلامة النقل الجوي وبحثنا معهم ما أثير في وسائل الإعلام من معلومات حول توجهات بشأن القائمة السوداء.
وأوضح الوزير أن هذه المفوضية أنشئت حديثا في عام  2006 ومن مهامها الأساسية المراجعة والتفتيش الدوري ومراقبة جميع الطائرات التي تهبط في المطارات الأوروبية وإذا وجدت أية ملاحظات من قبلها يتم مناقشتها معها أولا بأول. ولفت إلى انه في الأعوام 2006 و2007 ،2008، تباحثت اليمنية مع المفوضية حول مجمل المواضيع وكان آخر اجتماع بين المفوضية واليمنية وهيئة الطيران اليمنية في 14 نوفمبر في 2008، وكانت النتائج ممتازة وتلقينا شكر وتقدير منهم على التصحيحات التي تم اتخاذها من قبل الخطوط الجوية اليمنية وهيئة الطيران المدني في اليمن.
وأشار إلى انه كان هناك استفساران وردا من رئيس المفوضية الأوروبية الأول حول أسباب استبدال الطائرة وانه تم التوضيح بأن الملاحظات على هذه الطائرة تم تسليم وثائق إصلاحها في 2007.
أما التوضيح الثاني فان هناك العديد من الركاب الترانزيت وهم جاءوا من مطارات: (مرسيليا، دبي، باريس، عمان، والقاهرة) تم تجميعهم ونقلهم في الطارئة المخصصة إلى جزر القمر وفق المعايير التجارية المعمولة بها في كافة شركات الطيران, كما أن الرحلة كان مخطط لها ومحدد اسم الطائرة ونوعها في ذلك الوقت.
وتابع: "من ناحية السلامة أوضحنا لهم أن هذه الطائرة كانت طوال العامين الماضيين تجوب المطارات الأوروبية وليس هناك أية مشاكل، وكان مطار هيثرو بلندن هو آخر مطار تهبط فيه الطائرة المنكوبة قبل أسبوع من تحطمها، وتم إجراء الفحوصات عليها ولم يكن فيها أية
 إشكالية، كما أنها تعبر الأجواء الفرنسية وتذهب إلى مطار فرانكفورت.
وقال وزير النقل:" أكدنا للفرنسيين والمفوضية الأوربية أننا مع نشر قائمة سوداء لجميع دول العالم فيما يخص الطيران, لأن السلامة الجوية هي الأولوية في كل شيء".
وفي رده على سؤال حول توقف بعض رحلات اليمنية إلى باريس ومرسيليا، أوضح خالد الوزير أن الرحلات الاعتيادية لم تتوقف، وإنما الرحلات الإضافية التي يتم برمجتها خلال الصيف للحركة الكبيرة الموجودة بين صنعاء وكل من باريس ومرسيليا.
ولفت إلى أن هناك مظاهرات كبيرة في مرسيليا وباريس لجانب من الجالية القمرية بسبب ما تناوله الإعلام حول أن هناك إشكاليات في الطائرة المنكوبة.
وعلق في هذا الصدد قائلا:" نحن معهم في ذلك، لأنها مشاعر إنسانية كلنا نقف معها خاصة وإنه وصلتهم معلومات خاطئة وتم توضيحها لاحقا".
وأشار في ذات الوقت إلى أن المظاهرات التي شهدتها مرسيليا خلال اليومين الماضيين تم تنظيمها من قبل وكالات طيران تجارية أمام وكالات طيران أخرى لديها مشاكل معها منذ سنوات وتحاول الحصول على خطوط شراكات الطيران التي لدى تلك الوكالات .
وقال :" هناك فرنسيون وقمريون يحاولون السفر وحاجزون على اليمنية لكن بعض أبناء الجالية القمرية يتظاهرون و يمنعونهم من دخول المطار, وهذه التظاهرات ليست عملية تلقائية من القمريين، وإنما عملية منظمة ومدفوعة وممولة من وكالات طيران تقوم بتجميعهم ودفع مبالغ مالية لهم وتوزيعهم للتظاهر ".
محادثات الطائرة
وكان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد حامد أحمد فرج قد أعلن يوم الأحد الماضي أن نتائج المحادثات التي تمت بين برج المراقبة في مطار صنعاء و الطائرة المنكوبة  وكذا بين مركز المراقبة الجوية لإقليم صنعاء وبين الطائرة المنكوبة لا تشير إلى وجود أي شكوى من قبل قائد الطائرة من أي جوانب فنية .
وأوضح فرج في مؤتمر صحفي بمطار صنعاء الدولي انه تم الاستماع إلى  شريط التسجيل الذي تم بين برج مراقبة مطار موروني والطائرة المنكوبة وانه لم يتضمن كذلك أي شكوى من قبل قائد الطائرة من أية مشاكل فنية قد تكون واجهته أثناء سير الرحلة إلى حين انقطاع الاتصال.
وأكد أن هذه المعلومات سيحللها فريق التحقيق اليمني- الفرنسي -القمري وسيتم اطلاع وسائل الإعلام أولاً بأول على نتائج التحقيق حول هذه المحادثات ".

العلاقات اليمنية القمرية
واستقبل فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية يوم الأحد الماضي في صنعاء احمد بن سيد جعفر وزير العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية القمر المتحدة الذي نقل لفخامته رسالة خطية من أخيه فخامة الرئيس احمد عبدالله سامبي رئيس جمهورية القمر المتحدة، تتعلق بالعلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين بالإضافة إلى التطورات المتصلة بحادثة سقوط الطائرة اليمنية قبالة سواحل جزر القمر.
وضمن رئيس جمهورية القمر المتحدة رسالته التعازي لفخامة الرئيس والحكومة والشعب اليمني في ضحايا حادثة سقوط الطائرة, سائلاً المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته ويلهم الجميع الصبر والسلوان. وأكد حرص جمهورية القمر المتحدة على تعزيز العلاقات الأخوية الحميمة بين البلدين والشعبين الشقيقين. كما تضمنت الرسالة الطلب من الحكومة اليمنية بمواصلة شركة الخطوط الجوية اليمنية رحلاتها إلى موروني باعتبارها الناقل الجوي الوحيد إلى جزر القمر.. مؤكداً بأن حادثة سقوط الطائرة لا يمكن أن يؤثر على العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين البلدين.
وبالمقابل اختتم وزير السياحة نبيل الفقيه في يوم الاثنين الماضي زيارة لجمهورية جزر القمر استغرقت عدة أيام نقل خلالها رسالة شفوية من فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية إلى أخيه رئيس جمهورية القمر احمد عبد الله سامبي والحكومة القمرية. وقال الفقيه لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) "انه نقل تعازي فخامة رئيس الجمهورية إلى الأشقاء في جمهورية جزر القمر في ضحايا الطائرة اليمنية المنكوبة وأضاف "أن الرسالة أكدت على عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين وان الحادثة لم تؤثر عليها، كما أن شركة الخطوط الجوية اليمنية ستستمر في رحلاتها إلى موروني وتقديم الخدمات للمسافرين القمريين".

احتمال الصاروخ
وكان مسؤول قمري قد كشف النقاب بأن بلاده لا تستبعد أن تكون الطائرة اليمنية التي تحطمت قرب مطار العاصمة القمرية موروني قد تعرضت لصاروخ من إحدى القطع البحرية الفرنسية مما أدى إلى إسقاطها فوراً.
وقال المسؤول القمري لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الذي طلب عدم ذكر اسمه إن السفير الفرنسي في موروني أكد لبعض كبار مسؤولي الحكومة القمرية أن قطعا حربية تنتمي إلى الأسطول الفرنسي كانت موجودة في مكان الحادث قبل يوم واحد فقط من تحطم الطائرة. وشكا من أنه بعد تحديد موقع الطائرة سحبت السلطات الفرنسية الغواصين إلى موقع آخر غير الموقع الموجودة فيه الطائرة فعليا، موضحا أن لدى فرنسا قوة عسكرية تتمركز في المحيط الهندي وخليج موزمبيق والمياه الإقليمية لجزر القمر. وأضاف: «لا نستبعد حدوث هذا.. ليس عملا إجراميا، لكن يبدو أن الطائرة وجدت في الوقت الذي لا يجوز فيه أن توجد»، متهماً البحرية الفرنسية الموجودة في موقع الحادث بتعمد إبعاد فرق الإنقاذ والإغاثة غير الفرنسية عن مكان الحادث. ولفت إلى أن اجتماعا عقده فريق الإنقاذ الحكومي القمري بمقر وزارة الخارجية، خلص إلى أن فرنسا لا تتعاون بما يكفي لإنقاذ الضحايا أو انتشال الجثث والعثور على حطام الطائرة. واعتبر أنه ليس هناك أي تقدم في العثور على مزيد من الناجين أو اكتشاف وانتشال جثث الضحايا ومتعلقاتهم، مؤكدا أن الفرنسيين يعرفون تحديدا مكان الطائرة لكنهم يسحبون الغواصين إلى مناطق أخرى. وأضاف: «تم تشكيل فريق من الغواصين من أربع دول هي فرنسا واليمن والولايات المتحدة وجزر القمر، وبالفعل الغواصة الفرنسية حددت موقع الطائرة إلا أنها تمنع الوصول إليها بطرق ملتوية». واعتبر أن هذا يثير التساؤل حول مبرر سحب فرنسا للفتاة بهية بكرى التي تعتبر الشاهد العيان الوحيد على الحادث، وتساءل لماذا لا يريد الفرنسيون وصول بقية الغواصين إلى مكان الطائرة ويمنعون وصول أي شخص إلى الموقع. وقال: «لدينا معلومات غير رسمية عن قطع بحرية حربية فرنسية كانت على ما يبدو تقوم بمناورات عسكرية غير معلنة بالقرب من الطائرة.. يبدو أن الطائرة المنكوبة وجدت في اللحظة الخطأ في المكان الخطأ».



[ طباعة  طباعة ]      [ إرسال إلى صديق  إرسال إلى صديق ] [ رجوع ]

إقرأ في نفس الصفحة

جميع الحقوق محفوظة © 2005-2010 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.074 ثانية
أعلى الصفحة