الأربعاء 13-11-2019 07:00:15 ص
عوامل نجاح الحكومة الجديدة
بقلم/ علي الحزمي
نشر منذ: 12 سنة و 6 أشهر و 24 يوماً
الخميس 19 إبريل-نيسان 2007 07:26 ص
- تحسين الاحوال المعيشية للمواطن
- محاربة الفساد والمفسدين
- تعزيز مسارات التنمية والاستثمار
- الالتزام الصارم بالأنظمة والقوانين
تحت هذه العناوين العريضة حدَّد فخامة الأخ رئيس الجمهورية أهم المهام التي تنتظر رئيس وأعضاء الحكومة الجديدة.. خلال العامين المقبلين مقدماً- في كلمته المهمة التي ألقاها لدى ترؤسه لأول اجتماع للحكومة عقب أدائها اليمين الدستورية- رسالة واضحة تؤكدا أهمية المرحلة القادمة وضرورة الوفاء باستحقاقاتها وإدراك حقيقة استثنائية الظرف وحجم التحديات وبالتالي وجوب العمل بوتيرة عالية وبجهود غير عادية.. ووفق آليات جديدة وبرامج عصرية وخطط علمية واضحة تتخطى الأنماط الإدارية القديمة وكافة أشكال السلوكيات السلبية والتجاوزات الخاطئة التي أضَّرت في السابق بمسارات البناء الوطني، وضاعفت من خطورة الاختلالات، وحجم التحديات وأعباء الدولة المتراكمة، وزادت من معانات المواطن المثقل كاهله بمشقات مصاعب توفير الحد الأدنى من أسباب العيش الكريم، والمجهد الى حد الألم والإحباط بآثار حمى جشع التجار وكرابيج ارتفاع الأسعار المتسارع وتدني مستوى الخدمات الأساسية والضرورية مع تصاعد كلفة المتوفر منها.
ورغم ثقتنا الكبيرة بكفاءة الحكومة الجديدة وقدرتها على تحمل المسؤولية شأنها شأن الحكومة السابقة التي أدَّت ما في وسعها وكان أداؤها متميزاً.. وبعيداً عن الخوض في تفاصيل المهام المتعددة والمتشعبة والتي تندرج في اطار تلك العناوين العريضة التي تضمنتها كلمة فخامة الأخ الرئيس، ومايثار حول تشكيل الحكومة الجديدة من آراء وتحليلات متباينة تتنوع بتنوع نبض الشارع السياسي، وتعكس في اتجاهاتها- التفاؤلية تارة.. والتشاؤمية تارة اخرى- مستوى الحالة المعيشية التي يعيشها أفراد المجتمع اليمني، فتذهب هذه الآراء في الاتجاهين بمقدار الهوة التي تتسع يوماً عن يوم بين الفقراء والأغنياء.
بعيداً عن كل ذلك.. يمكن الإشارة الى اهمية ماينبغي على الحكومة الجديدة ان تدركه من حقائق معاشة- في مسارات تنفيذ برنامجها.. والذي سيلتزم دون شك بمفردات ومضامين البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس.
وهذه الحقائق يمكن قراءتها بسهولة من حياة البسطاء والمعدمين.. ومن واقع التعليم والخدمات الصحية والكهرباء والمياه، ومعدلات الأمية والتضخم والنمو السكاني والفقر والبطالة.. وقبل ذلك ان تستلهم في أدائها شروط وموجبات حمل «الأمانة» التي تبرأت منها الجبال.. وموجبات ثقة الأخ الرئيس بهم.
وهي حقائق واضحة يمكن..لرئيس وأعضاء الحكومة الجديدة.. أن يستمدوا منها عوامل القوة والإصرار على انجاز المهام المنوطة بهم وتحقيق الغايات والآمال المنشودة وان تجنبهم مزالق وعثرات الانحراف والتخبط ومسالك فساد المفسدين وعبث أرباب الانتهاز واصحاب الضمائر النائمة والميتة.. وقبل هذا وذاك ان تدرك الحكومة الجديدة أن حجر الزاوية والعامل الأساس في نجاحها وتحقيق أهداف برنامجها على الوجه المطلوب.. يكمن بصورة رئيسية في استعادة هيبة الدولة وترسيخ وتفعيل مبدأ سيادة النظام، وفرض احترام القوانين واللوائح على الجميع دون تميز وتجسيد القدوة في هذا السلوك.. بين رئيس واعضاء الحكومة والمقربين منهم أولاً.
ومالم تعقد الحكومة العزم على تنفيذ برنامج فخامة الأخ الرئيس- منطلقة من فرض هيبة الدولة، وتطبيق القوانين بالقوة على الكبير قبل الصغير- يغدو من السذاجة الانتظار الى ان يقتنع الفاسدون ومافيا العبث بمقدرات الدولة والمستهزئون بمشاعر المواطن الصابر.. بمحض ارادتهم.. أو أن يتخلى البعض- بقدرة قادر- عمَّا اعتاد عليه من سلوكيات وعنجهية في خرق القوانين والأنظمة واللوائح وتمريغها بالتراب.
ودون الانطلاق من تلك العوامل في تحقيق الأهداف ستبقى البرامج والخطط والسياسات مجرد أحلام جوفاء «لاتسمن ولاتغني من جوع».