الجمعة 06-12-2019 19:17:34 م
التقدير الدولي لليمن
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 12 سنة و 7 أشهر
الأحد 06 مايو 2007 08:47 ص
التقدير الأوروبي للتجربة الديمقراطية اليمنية والخطوات التي حققتها بلادنا في مجال الإصلاحات والحكم الرشيد «والذي عبرت عنه مجدداً مفوضة العلاقات الخارجية بالإتحاد الأوروبي» لم يأت وليد لحظته العابرة، بل أنه ثمرة لمجموعة من الإنجازات التي رسمت بتتابعها مدى جدية قيادتنا السياسية الحكيمة، ممثلة بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية - في الانتقال باليمن إلى دولة عصرية ذات فاعلية في عالم اليوم.
ومما لا يختلف عليه اثنان أن مثل ذلك التقدير الأوروبي، يتكامل في دلالاته، مع التطور الإيجابي الذي وصلت إليه العلاقات اليمنية الأمريكية، وهو ما يمكن استشراف ملامحه من تلك النتائج المثمرة التي أفضت إليها الزيارة الأخيرة والناجحة للأخ الرئيس إلى واشنطن وكذا الحيوية التي اتسمت بها مباحثات فخامته مع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش وكبار المسؤولين الأمريكيين، الذين حرصوا على تأكيد رغبة الولايات المتحدة في تعزيز العلاقات الثنائية وبناء شراكة حقيقية مع اليمن، كاستحقاق فرضته التحولات الكبرى التي حققتها بلادنا على نطاق العملية الديمقراطية والإصلاحات السياسية والاقتصادية والمشاركة الشعبية في صنع القرار.. باعتبار أن مثل هذا النهج يكتسب قيمته من كونه يضع اليمن في موقع المبادرة، ويمكنها من القدرة على الإسهام البناء في ترسيخ قواعد الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي والدولي، ونسج خيوط المصالح المشتركة، ضمن مسارات تقوم على المصداقية والشفافية والروح الديمقراطية التي أصبحت تمثل السبيل إلى تكريس قيم التعايش الحضاري والإنساني بين الشعوب.
وإذا كان مثل هذا النهج القويم، يتحدث عن نفسه - أكان ذلك من خلال ما تحظى به اليمن من تقدير وإعجاب من قبل كافة الأشقاء والأصدقاء - فإن هذا التوجه بات في طليعة المؤشرات التي تنظر إليها العديد من الدول العربية والأفريقية من منظور القدوة والمثل الذي يحتذى به.. وهي الحقيقة التي تبرز بوضوح في الدور الذي باتت تلعبه اليمن من خلال «رابطة مجالس الشورى والشيوخ والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي»، والتي من المقرر أن تعقد مؤتمرها خلال هذا الأسبوع بصنعاء..
إذ أن مثل هذه الرابطة، ما كان لها أن تختار اليمن مقراً لها بمعزل عن تلك المؤشرات التي جعلت اليمن تشكل الواجهة المحفزة على إشاعة معاني الحوار والديمقراطية والحرية واحترام حقوق الإنسان وتعظيم جسور التعاون والمنافع المتبادلة التي تساعد على احتواء النزاعات والأزمات، وإحلال الاستقرار في هاتين المنطقتين الهامتين من العالم..
ومن الأهمية أن يعي الجميع - داخل الوطن - أن هذه النجاحات تصب في مردوداتها في مصلحة اليمن أرضاً وإنساناً.. ما يفرض علينا أحزاباً وأفراداً ومنظمات مجتمع مدني، التحرك في الاتجاه الذي يعطي رسالة واضحة مفادها أن أي إنجاز يتحقق، هو في واقع الأمر، إنجاز لكل اليمنيين وبالتالي فإن الواجب أن نجسد مثل هذه الشراكة في توطيد دعائم الوحدة الوطنية ومساندة ومؤازرة كل خطوة تهدف إلى إعلاء شأن الوطن وتقدمه وازدهاره.. حيث وأن الوطن هو وطننا جميعاً ومسؤولية بنائه تقع على كافة ابنائه.. مدركين أن أي تباين حزبي في الرؤى والاجتهادات لا ينبغي له أن يقودنا إلى التقوقع في زوايا المكايدات السياسية والأفعال غير العقلانية المجردة من الأهداف والأبعاد والنوايا التي تنحاز لمصلحة الوطن..
فما نحتاجه اليوم أكثر هو تغليب هذه المصلحة والحفاظ عليها، والنظر إليها على أنها الضمانة القوية لتقدم المسيرة الوطنية صوب تحقيق النهضة الكبرى التي ينشدها الجميع.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
خطاب المنتصرين للسيادة والوحدة والاستقلال
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
حروف تبحث عن نقاط:الرجل الذي يحاربهم من مرقده
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
علي عبد الله صالح على أبواب واشنطن
ماريا معلوف
كلمة  26 سبتمبرجسور التواصل
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبر قمة السلام
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد