الأربعاء 17-07-2019 04:03:33 ص
الوحدة اليمنية والمتغيرات
بقلم/ علوي المشهور
نشر منذ: 12 سنة و شهر و 27 يوماً
السبت 19 مايو 2007 08:59 ص
> في العيد الوطني السابع عشر يوم الاحتفاء بعيد الوحدة المباركة في محافظة إب الخضراء والتي تكتسي بحلة اليمن السعيد الارض الطيبة والاخضرار الوافر يحكي التاريخ القديم ان اليمن كلها كانت خضراء بلون الزرع والقمح والحنطة والنخيل والعنب والقطن ومرت عصوراً واحقاباً زمنية اتصفت بالاهمال والقحط وانتشرت اشجار الشوك والصبار والجفاف واصبحت صفة المناطق تعرف بهذا الشجر الذي يتحمل الجفاف والحر والبرد.
لكن الانسان هو الذي يُغير ويحول بجهده وعقله وقوة ايمانه وصلابة حبه لوطنه، وبهذا الجهد تتغير الملامح والمشهد ، فقد ارى من الموقع الذي في محافظة إب فارقاً زمنياً في الانجاز والعمل وتحد في عيون ابناء المحافظة امام كافة الصعاب ونضوب المياه وقلة الامطار والبحث عن سر الحياة والاستقرار ومصارعة الطبيعة لتذليلها لخدمة الانسان وليس التوسل للطبيعة لخدمة الانسان فقال تعالى :« واضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتاعشرة عينا» اي ان الانسان بجهده وصبره على العمل ستتحول الارض الى جنات عدن، وهنا مكمن عظمة الانسان وقدرات القيادة على التغيير والتحول.
فسنوات الوحدة وعمرها سبع عشرة سنة الى يومنا هذا نرصد فيها منشآت جديدة ومزارع واسعة وبناء في كل مديرية على مستوى الجمهورية وكل صرح مبني لأجل خدمة ومهمات مستقبلية اوسع وهكذا تتسع خارطة البناء وترابط فوق السهول، والهضاب والاودية وكلها تصب في الاخير في تنمية المجتمع اليمني.
وتأتي تنمية الانسان اليمني في اهم شخصية وكرامة الانسان اليمني وتمتعه بحقوقه الدستورية والقانونية والمساواة في الحقوق والواجبات واستحقاقه الدستوري في العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي منحت الجميع حق العمل السياسي عبر الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والتأثير الاجتماعي لشخصيات اجتماعية يحترمها المجتمع من خلال نشاطها الاجتماعي والديني والقبلي ، والتي في الاخير تصب جهودها للمصلحة العامة والعمل التعاوني والخيري لأجل تلاحم الانسان اليمني والتآخي والمحبة فيما بينهم ونبذ الفرقة والتفرقة والتمييز المذهبي والعرقي والمناطقي.
لقد كسبت اليمن توحدها اساساً في وحدة المجتمع بكل فئاته وعاداته وتقاليده ودينه ومبادئه واهدافه الوطنية وثوابته الراسخة والاتجاه جميعاً الى بناء الوطن الموحد فكراً وهدفاً وارضاً وشعباً عبر كافة تنظيماته الحزبية ومنظماته ،و هنا تتجسد اللحمة الوطنية وصدق ونصاعة المهمات الوطنية ومتغيرات التطور الاجتماعي فأي إفراز خارج هذا النسق الاجتماعي هو الخروج عن الوحدة الوطنية لذلك اصبحت القيادة السياسية هي الراعي والامين والمحافظ على الوحدة الاجتماعية لابناء الشعب والدفاع عنها وتماسكها في الوطن للجميع.
ان الصدق والمتغيرات اعجزت الكثير من المتشككين في هذا الانجاز العظيم والذي تمخض في العفو العام في كثير من المراحل السياسية والمنعطفات وانجز الجميع نحو مبدأ الحوار والتسامح وحل الاشكاليات والاختلافات السياسية عبر الحوار والتصالح وفق الاحكام الدستورية والقانون.
هكذا خلال سبعة عشر عاماً عالجت القيادة السياسية بقيادة فخامة الرئيس الكثير من الاشكاليات مع من عارض بشكل عدائي وعادت كثير من الرموز الى الوطن واصبح الكل اليوم في منصة الاحتفال بعيد الوحدة ، وسيكون المستقبل لجميع ابناء اليمن يحملون انتماء واحد لهذا البلد ومواطنة واحدة في ارض اليمن تحت راية قائد الشعب اليمني فخامة الرئيس علي عبدالله صالح -حفظه الله-
ان قضية الطمأنينة والسكون وحب الاخ لأخيه في هذا الوطن واجب ديني ووطني ولا يختلف عليه أحد ونحن محسودون من الغير على هذه الوحدة ، ونعتبرها نعمة من الله عز وجل وركناً اساسياً لاستمرار الوحدة، فالبعض يسعى للفتنة بالمال وباختلاف العقيدة والمذهبية او بالمال المدنس او من يثير الفتن بين ابناء الشعب.. فهذا عدو يستحق العقاب ولابد ان ينبذ ويحاسب على كل ما سببه من شق في الوحدة الاجتماعية وتخريب وتحطيم وإسالة دماء الابرياء من ابناء الشعب اليمني ، وتُعتبر من اكبر الكبائر في الشريعة الاسلامية وهي قتل النفس البريئة ، وقتل المواطنين وقتل ابناء القوات المسلحة والذين يقومون بمهامهم الوطنية للدفاع عن الثورة وعن حياة المواطنين والتربة اليمنية.
ويظل هذا اليوم شاهداً ويوماً من ايام التحدي والصمود لعظمة الانسان اليمني قيادياً ومواطناً في محافظة إب ، وفي كل المحافظات ، فكل محافظة احتفلت اليوم بالعديد من المشاريع التنموية وكسبت مشاريع في كافة الخدمات طريقاً او خطوط اتصالات او مستشفى او معملاً جديداً او بناء مدرسة او جامعة او مصنعاً للاسمنت والحديد وغيرها من الخدمات .. اي ان البنية الاساسية للتنمية تزداد صلابة واتساعاً ،وهذا هو المتغير الاساسي لتغيير حياة الانسان اليمني في معيشته اليومية، وفي رفع مستوى حياته الانتاجية وحركته وتواصله واندماجه في حركة التغيير والتحول.
لقد مر علينا في قرانا عصوراً من الاهمال والتخلف، ولكن حقق القائد السياسي لليمن ما لم يحققه السابقون من الوصول الى المناطق التي يفترض ان تكون لها اولوية في توفير الضروريات اولاً والاهتمام بالريف الواسع والمعطي ايضاً لصالح التنمية.
وهنا يمكن ان استعرض للقارئ ان التنمية اساساً تأتي من المزارع والارض اولاً وذلك في المحافظات التي ينقصها كثير من الاسس التنموية والخدمية ، وان تكون احتفالات عيد الوحدة في المحافظات التي لازالت تحتاج الى العديد من الانشاءات الخدمية لأن هذا التقليد الرائع والذي وضعه فخامة الرئيس بالاهتمام الكبير والانفاق والتسريع في تأهيل المحافظات للعيد والتنمية هي فكرة صائبة ،و يا حبذا ان تكون في المحافظات الاكثر احتياجاً.
ان المشروع الوطني والذي قرأته في كافة خطابات الرئيس ، وهي الطاقة يعني تفجير كافة الطاقات لدى الانسان اليمني صناعياً وزراعياً وفكرياً وعلمياً واجتماعياً واقتصادياً ،و ذلك بتوفير الطاقة الكهربائية حقيقة ان على جميع المهندسين والاقتصاديين ان يظهروا قدراتهم العلمية في كيفية الوصول الى تحقيق هذا الهدف الوطني الهام ولسنا بحاجة الى مناكفات الصحف والنقد المبطن نحو توجهات القيادة السياسية الخاصة بالطاقة.
فالطاقة النووية اصبحت حقيقة وتستخدم في الهند وباكستان من دول آسيا، وتسعى اليوم ايران الاسلامية ،ومن حق الدول العربية مجتمعة او منفردة الحصول على أهم مورد للطاقة بكلفة اقل وضمان مستمر من خطر الاشعاعات من خلال بنية آمنة.
ان الحاجة للطاقة اصبحت مطلباً للجميع في هذا الكون وتأسيسها للاجيال القادمة، وللأسف ان بعض القاصرين في التفكير لا يهمه الا توفير الطاقة الكهربائية في المدن الرئيسية فقط ، بينما هي حق لجميع ابناء الوطن في كل قرية وفي كل تجمع سكاني ، فما جاء به فخامة الرئيس هو مشروع وطني ويجب على الجميع احترام هذا التوجه وتوفير جميع الامكانيات اللازمة وفتح الاستثمارات الخارجية والقروض في هذا المجال.
ان المتغيرات التنموية اصبحت في كل عقل يمني مهتم بالتنمية والعلم والاطلاع الدؤوب ، فاختصار الزمن بين حضارات الشعوب يأتي عبر الطاقة الكهربائية والالكترونية ، اما المتخلفون فلا تسل عليهم، فالزمن من يدفنهم في جهلهم يعمهون.
ولكي لا اطيل بالرغم من ان كثيراً من الحقائق وحب الكتابة عنها والدفاع عن الحقيقة هي ترسيخ الواقع المتغير للافضل، فما نحن فيه اليوم افضل بكثير من الامس .. فشكراً للقيادة السياسية على نضالها اليومي امام التحديات للجبال الثلاثة: (الفقر، والجهل، والمرض)، وهي مهمة الجميع ، ونأسف كثيراً من الاحتكاريين الذي يشوهون الاجراءات والاصلاحات الاقتصادية ويرفعون الاسعار عبثاً وعبئاً على كاهل المواطن لكي يخرج عن طوره لمواجهة الحكومة وخلق التعبئة السياسية ضد الدولة .. فهل يمكن لهم بحق يوم الوحدة ان يتقوا الله في ذلك.
عضو اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء
رئيس قطاع منظمات المجتمع المدني
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع:مُضي حليفي الشقاء في حفترة ليبيا
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: اللواء خُصروف في مرمى التحالف
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عقيد/ جمال محمد القيز
حكماء السياسة:الرئيس مهدي المشاط
عقيد/ جمال محمد القيز
مقالات
كلمة  26 سبتمبرشكراً للسعودية
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبرافراح الوطن
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/خالد محمد  المداحالوحدة اليمنية.. وعظمة التاريخ
كاتب/خالد محمد المداح
كلمة  26 سبتمبرحجة العلماء
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبرمسؤولية العلماء
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد