السبت 21-09-2019 07:37:00 ص
النزعة الشيطانية !!
بقلم/
نشر منذ: 12 سنة و شهر و 24 يوماً
الجمعة 27 يوليو-تموز 2007 10:22 ص
سبق لرسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وقبل أربعة عشر قرنا ونيف أن حذر من التغاضي عن تصرفات الحمقى وقال عنها أنها من وساويس الشيطان. وعلى نفس الشاكلة الشيطانية، تأتي التصرفات التي يقوم بها المنضوون بما يسمى بجمعيات المتقاعدين الذين يطلقون الشعارات المسىئة للوطن ووحدته المباركة ونقول لمثل هؤلاء ما الذي سيحدث لو أن كل من تضرر حقوقياً ووظيفياً حمل بندقيته ولجأ إلى جبل وقطع طريق! ما الذي سيحدث لو عمت الفوضى واستشرت الفتنة هل سيصل أولئك إلى مطلبهم؟!. ويحدث ممن تتعالى أصواتهم بالخطاب الانفصالي وإثارة التعبيرات «المناطقية» أنهم يمسون بالإساءة بل الإهانة القطاع الأوسع من أبناء المحافظات الذين ينتمون إليها بل أولئك النفر يلقون الاتهامات ويطلقون سهامهم المشينة ضد اليمنيين عموماً. فماذا لو سمح لمن طالتهم الإساءة أن يردوا عليهم كيفما يشاءون في إطار ما يحفظ لهم اعتبارهم وحقهم في حماية ثوابتهم الوطنية؟ فلو جرى اعتماد مثل هذه القاعدة فإلى أي مصير ينتهي بنا حال كهذا؟ الحق أنه لا يفتح عمل الشيطان سوى التصرف الذاتي المطبوع بالأنانية ولا مكان في حسبانه لحقوق الغير من الأفراد، فكيف بحقوق المجتمع. ومن يحمل البندقية بقصد استخدامها وإطلاق رصاصاتها لا يفعل أكثر من الاعتداء على حق الآخرين في الحياة، وكذلك هو حال من يرى لحصوله على الإنصاف بالإساءة لثوابت أبناء شعبه وتشويه المؤسسة التي كان يعمل لديها وفيها المئات من العاملين الذين يعولون من دخولهم الآلاف من أفراد أسرهم. وتصرفات كهذه لا تصدر إلا من نفسية انتقامية في غاية الأنانية تنضوي تحت المقولة التدميرية: أنا ومن بعدي الطوفان. والطوفان هو ما يقود إليه الإنفلات في الممارسة والبحث عن المعالجات والمخارج خارج الإطار الدستوري والقانوني. والحاصل في عديد من المشكلات والشكاوي الحاصلة طغيان نوايا ومحاولات الميل بها نحو التسييس عليها وجرها بعيداً عن النطاق الطبيعي لتناولها وحلها. ولو لم يكن لدوافع الاستغلال السياسي للحالات لكان اللجوء إلى القضاء كسلطة معنية بتطبيق القانون وإحقاق الحق لها أن تبطل إجراء حكوميا مخالفاً وأن ترفع الباطل والحيف عمن وقع عليه جراءه. والأدهى في الممارسات اللاعقلانية بل المتطاولة على الديمقراطية أن تدعو أو تبذل المحاولة للمساس بقيم المجتمع والتعدي عليها بأسلوب انقلابي يتعارض كلياً مع قواعد النظام والدستور. ويختلف التساؤل هنا ماذا لو استجيب للرغبة الشيطانية لمن يصرحون بها وماذا لو طبقت الأحكام الدستورية والقانونية في حق من يثير نزعات التجرد من مبادئها؟ بكل تأكيد فإن النتيجة لن تكون في صالح أولئك المتهورين الذين هم في موقف إدانة من كافة أبناء الشعب اليمني.